|
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له جل عن الأشباه والنظائر قلوب العباد كلها بيده لا راد لأمره ولا معقب لحكمه سبحانه لا يشغله سمع عن سمع على اختلاف اللغات وضجيج الأصوات وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا وقرة عيننا وقدوتنا محمد النبي الأمي أرسله الله على حين فترة من الرسل بشيرا ونذيرا فأخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور وعلى آله أجمعين
أما بعد
فهذه رسالة من القلب أوجهها إلى اخواني وأخواتي المسلمين ممن ينتسبون إلى المذهب الاثني عشري وهي كما قلت من القلب. وما خرج من القلب دخل إلى القلب. والأمر كما قيل "ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستعارة"
في هذه الرسالة أدعوكم كما أدعو نفسي إلى الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين حشرنا الله وإياكم معهم مستحضرا بين عيني وأنا أردده قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
فأنا والله الذي لا إله إلا هو أحب لكم ما أحب لنفسي أقولها صادقا والله يعلم ذلك مني فلنلهج جميعا بهذا الدعاء الطيب المبارك الذي كان يستفتح به سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم قيام الليل فنقول:
" اللهم ! رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل . فاطر السماوات والأرض . عالم الغيب والشهادة . أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون . اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم". اخواني وأخواتي: لقد يسر الله تبارك وتعالى لي أن قرأت كثيرا من كتب المذهب الشيعي الاثني عشري واستمعت كذلك إلى كثير من المحاضرات وناظرت وناقشت كثيرا من علمائكم وطلاب العلم عندكم، وعلى أساسها تكونت عندي بعض الوقفات التي أريد أن أعرضها عليكم لعل الله جل وعلا أن ينفع بها جاعلا نصب عيني قوله تعالى " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ "
يتبع بإذن الله تعالى |