| ..
وعليكم السلام ورحمة الله
بارك الله في الأحبة الذين يعملون على تغذية الروح بالفوائد والذكر
آية واثر
عندي سورة دائماً ماأرددها وأتفكر في معانيها وفي كل ماقيل عنها سورة العصر
هذه السورة الكريمة التى بينت لنا طريق النجاة من الخسران ، والفوز بالرضوان ، قال عنها الإمام الشافعى : لو تدبر الناس فى هذه السورة لوسعتهم.
وقال أحد السلف : تعلمت معنى السورة من بائع الثلج ، الذي كان يطوف في السوق وهو ينادي ويقول : ارحموا من يذوب رأس ماله ، ارحموا من يذوب رأس ماله ، فقلت هذا معنى { إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ } يمر به العصر فيمضي عمره ولا يكتسب ما ينفعه فإذا هو خاسر .
{ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } فسر السعدي هذه الآيه : الإيمان بما أمر الله بالإيمان به ولا يكون الإيمان بدون العلم فهو فرع عنه لا يتم إلا به
والعمل الصالح ، وهذا شامل لأفعال الخير كله ، الظاهره والباطنة ، المتعلقة بحق الله وحق عباده ، الواجبة والمستحبة .
والتواصي بالحق ، الذي هو الإيمان والعمل الصالح أي : يوصي بعضهم بعضاً بذلك ، ويحثه عليهم ويرغبه فيهم .
والتواصي بالصبر على طاعة الله ، وعن معصية الله ، وعلى أقدار الله المؤلمة .
فبالأمرين الأولين يكمل الإنسان نفسه ، والأمرين الآخيرين يكمل غيره ، وبتكميل الأمور الأربعه يكون الإنسان قد سلم من الخسارة ، وفاز بالربح العظيم.
انتهى كلامه رحمه الله .
فواجبنا كأخوات في الله ان لانفتئ في التواصي بالصبر والتواصي بالحق دائماً وابداً
.. |