11-02-2008, 08:08 AM
|
#13 (permalink)
|
| جوهرة الشوامخ
تاريخ التسجيل: Mar 2007 رقم العضوية : 5179
الدولة: !..أرض المحشر والمنشر..!
المشاركات: 1,118 عدد النقاط : 464 | وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,, بارك الله في جهودكِ غاليتي -نديمة القلم-
لكلمتكِ العذبَة نغوَة محببّة لفؤادي ورب الكعبة .. بلاغتكِ في إعطاء التعبير كلمة حسنَة
وجذب أطراف الحديث في ربوع مجلِس ذكِر تحفّهُ الملائكَة ..
أسلوبكِ سلس يُصيب وتين القلوب ..
نفعَ بكِ .. وجعلكِ سبباً في إستقامَة الكثير من الأخوات .. القرآن ‘‘
كتاب الله وكلامهُ
سبحان من جعلهُ حجةً لنا وعلينا
على لسان رسول منذر وبشير عليهِ الصلاة والسلام ..
كَم من انوار إنبثقت تُضيء جوانِب إعجازيَة في حرفهِ المبارك ..
وكَم من قلبٍ خشع وتقهقر للإيمان بفضلهِ تعالى ..
تعدّدت الآيات التي لامست شغاف قلبي .. وما يحضرنِي حالياً سورة الرعد ..
سبحان من نزلها على عبادهِ .. أستشعر بهَا بقوّة ..
وأكثر آيات أتوقّف عندهَا متامّلة :
{ 8 - 11 } { اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ * لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ } إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ..
نحنُ من تترتّب علينا كيفيَة معاملَة الله لنا ،أنعصيهِ ولا نلبث في طلب رزقهِ ونعمتهِ؟!
حدثَ أن حدثتُ أختي حفظها الله ،في خصوص ذلك الفحوَى :
- أإذا كنتِ تعملين لذا أحدهُم ،وما إتقنتِ عملكِ ،فمنعكِ من الطعام ،أكانَ لكِ الإعتراض وأنتِ عاملَه لديهِ تبحثين عن لقمة العيش ،فكيفَ برب البرايا من بيدهِ الرزق جميعاً ،نعصيهِ بينمَا كُل ما بنا من نعمهِ ؟!
أليسَ بيدهِ حجب العيش الرغيد عنّا ..
كلماتِي بسيطَة لا تعطِي الآيَة معانيهَا المباركَة .. فإنتقيتُ لكنّ تفسيرها من تفسير السعدِي :
يخبر تعالى بعموم علمه وسعة اطلاعه وإحاطته بكل شيء فقال: { اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى } من بني آدم وغيرهم، { وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ } أي: تنقص مما فيها إما أن يهلك الحمل أو يتضاءل أو يضمحل { وَمَا تَزْدَادُ } الأرحام وتكبر الأجنة التي فيها، { وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ } لا يتقدم عليه ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص إلا بما تقتضيه حكمته وعلمه.
فإنه { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ } في ذاته وأسمائه وصفاته { الْمُتَعَالِ } على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره.
{ سَوَاءٌ مِنْكُمْ } في علمه وسمعه وبصره.
{ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ } أي: مستقر بمكان خفي فيه، { وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ } أي: داخل سربه في النهار والسرب هو ما يختفي فيه الإنسان إما جوف بيته أو غار أو مغارة أو نحو ذلك.
{ 11 } { لَه} أي: للإنسان { مُعَقِّبَاتٌ } من الملائكة يتعاقبون في الليل والنهار.
{ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } أي: يحفظون بدنه وروحه من كل من يريده بسوء، ويحفظون عليه أعماله، وهم ملازمون له دائما، فكما أن علم الله محيط به، فالله قد أرسل هؤلاء الحفظة على العباد، بحيث لا تخفى أحوالهم ولا أعمالهم، ولا ينسى منها شيء، { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ } من النعمة والإحسان ورغد العيش { حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ } بأن ينتقلوا من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية، أو من شكر نعم الله إلى البطر بها فيسلبهم الله عند ذلك إياها.
وكذلك إذا غير العباد ما بأنفسهم من المعصية، فانتقلوا إلى طاعة الله، غير الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغبطة والرحمة، { وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا } أي: عذابا وشدة وأمرا يكرهونه، فإن إرادته لا بد أن تنفذ فيهم.فـإنه { لَا مَرَدَّ لَهُ } ولا أحد يمنعهم منه، { وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ } يتولى أمورهم فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه، فليحذروا من الإقامة على ما يكره الله خشية أن يحل بهم من العقاب ما لا يرد عن القوم المجرمين. لي هُنا عودَة بعون الله ..
لعلّ تلك التذكرة حجة لنا لا علينا ؛؛
بارك الله في الشامخات وتفاعلهنّ |
| |