| الوقفة التاسعة: هل كمُل الدين؟
قطعا قرأتم قوله تعالى " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا "
فإذا كان الدين قد كمُل، فما الضرورة التي تحتم وجود أوصياء بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
تُـرى! هل هم يُبلّغون الدين الكامل؟ فإن كانوا كذلك فإن هذه المهمة لا تحتاج إلى معصوم بل تحتاج إلى صادق أمين. وفكروا معي، لو كان الأمر يحتاج إلى معصوم في تبليغ الدين، فكم معصوم نحتاج؟؟ مع اتساع هذه الدنيا؟ وهل يُعقل أنه لم يبلغ الدين زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدٌ غير علي؟؟
هل يُـعقل هذا؟ كيف!! بالله عليكم، يستقيم هذا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُرسلٌ إلى الناس كافة؟. وإذا كان الدين لم يكتمل، وهذا هو الظاهر من الروايات التي في كتب الشيعة الاثني عشرية المعتمدة، وهو أيضا الظاهر من كلام العلماء، فهذه طامّة كبرى بل هي كـفـرٌ وتكذيب للقرآن الذي يقول فيه ربنا " اليوم أكملت لكم دينكم"
قال محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها ص.77. (إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة) نعم كتمان جملة! يعني دين كتمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم والعياذ بالله.
قال كاشف الغطاء (ولكنه سلام الله عليه –يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم- أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد به إلى الآخر لينشره بالوقت المناسب من عام مخصص أو مطلق مقيّد أو مجمل مبين)
قلتُ: هذا ظاهر في أن الإمام يمكنه أن يخصص عام القرآن ويقيّد مطلقه ويبين مجمله بل هذا استدراك على الله أم على رسوله ؟ أم ماذا؟ أخبرونا وفقكم الله.
يتبع بإذن الله تعالى |