18-02-2008, 11:53 PM
|
#14 (permalink)
|
| محبة الشوامخ
تاريخ التسجيل: Nov 2005 رقم العضوية : 775
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,733 عدد النقاط : 7209 | 
هلا بالغالية أخت الغالية
هلا بج نهووره
رووووووووووعه مخيمكم الله يهنيكم ويزيدكم من فضله
قال تعالى : ((ولئن شكرتم لازيدنكم ))
لكن عندي مداخله وتعقيب على صورة الحمار والبغال والبعير
والمداخله للجميع مشرفات وعضوات وزائرات
وأول المشرفات زهووره الغالية فكنا نتناقش بهذا الموضوع منذ فتره (* _ ^)
-----------------------------------------
فضيلة الشيخ: عبدالرحمن بن ناصر البراك وفقه الله سلام عليك ورحمة الله وبركاته ... أما بعد : فقد قرأتُ كلام الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله في التصوير في المجلد الثاني عشر من مجموع الفتاوى له، وقد لحظتُ فيه أشياء أشكلت، مثل قوله: "إن التصوير الفوتوغرافي ليس تصويرا، ومع ذلك لا يجوز اقتناء الصور للذكرى"، ومع تردد في بعض المواضع في حكم التصوير، وفي حكم النظر إلى بعض الصور...آمل تعليقكم على ذلك.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمـا بعد:
فإن من يُمعن النظر في أجوبة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في التصوير، والنظر إلى الصور واقتنائها، يلاحظ أن تصوُّره للواقع فيه تشوّش، أي: إنه لم يتصور الواقع تصوراً تاماً، ولهذا وقع في كلامه في هذا الموضوع بعض الأمور التي تستغرب من مثله، عفا الله عنه، ويمكن أن يتخذ منها أهل الأهواء والشهوات طريقاً إلى ترويج ما يهوونه من برامج الإعلام المرئية، ونشر أنواع الصور في الصحف والمجلات، وأهم ما لدينا من كلام الشيــخ رحمه الله في هـذا الموضوع أجوبته كما في مجموع الفتاوى له في ج 12 من صفحة 311 إلى 327 ومدار كلامه رحمه الله على ثلاث مسائل:
1- حكم التصوير.
2- اقتناء الصور.
3- النظر إلى الصور.
وحاصل كلامه في حكم التصوير أنه يختلف باختلاف المصوَّر، واختلافِ الوسيلة في التصوير، وعلى هذا فالتصوير باعتبار حكمه عند الشيخ ثلاثة أنواع:
1- تصوير مباح على الصحيح، وهو تصويـر الجمادات والنباتات.
2- تصوير محرم، وهو تصوير ذات الأرواح باليد.
3- تصوير مختلف فيه، وهو تصوير ذات الأرواح بالكاميرا.
والشيخ رحمه الله في الأغلب من ظاهر كلامه يختار جواز هذا النوع مالم يُتوصل به إلى ماهو محرم فيحرم، واحتج الشيخ لما ذهب إليه:
أولاً: بأن التصوير بالكاميرا ليس هو من فعل المكلف، فلا يكون تصويرا.
ثانياً: أن التصوير الذي بالكاميرا ليس فيه مضاهاة لخلق الله، بل هو نقل للصورة التي خلقها الله بواسطة الآلة، وليس للإنسان في هذا فعل إلا توجيه الآلة وتحريكها، فنقل الصورة لا يتوقف على خبرة المحرك بالآلة ومعرفته بالرسم، وأيَّد رحمه الله ذلك بمثل، وهو أن تصوير الخط كما في الصكوك والوثائق ماهو إلا نقل لخط الكاتب، وليس خطاً لمن نقله بالآلة، فيقال: هذا خط فلان الذي هو كاتب الأصل.
هذا حاصل ما احتج به الشيخ رحمه الله، وهو مسبوق إلى هذا، وما سمَّـاه الشيخ نقلاً للصورة هو ما سمَّاه غيره من المجيزين للتصوير بحبس الظل، ويسمون التصوير بالكاميرا التصوير الضوئي.
والجواب عن الأول -وهو أن التصوير بالكاميرا ليس تصويرا لأن ذلك ليس من فعل المكلف- أن يقال: هذا غير مُسَلَّـم، فإنه تصوير لغةً وعرفاً، فإنه يقال للآلة: آلة التصوير، ولمُشغِّلها: المُصور، ولفعله: التصوير، وللحاصل بها: صورة، وهذا التصوير من فعل المكلَّف، ولكن بالوسيلة الحديثة ((الكاميرا ))، ومما يدل على أنه من فعل المكلَّف أن له أحكاماً، فقد يكون مباحاً وقد يكون حراماً كما تقدم.
ويجاب عن الثاني -وهو أن التصوير بالكاميرا ليس فيه مضاهاة لخلق الله تعالـى...إلخ- بأن ذلك ممنوع؛ فالمضاهاة مقصودة للمصور وحاصلة.
وتسمية ذلك (( نقلاً )) تغيير لفظ لا يغير من الحقيقة شيئا، فلا يؤثر في الحكم.
والصورة التي خلقها الله لا تنتقل عن محلها، فإنها لو انتقلت لخلا محلُّها، ومعلوم أن الصورة عَرَض لا يقوم بنفسه، فلا يوصف بالانتقال، بل الزوال، فالصورة الحاصلة بالكاميرا تضاهي الصورة القائمة بالمصوَّر وليست إياها، ولهذا يتصرف المصوِّر في الصورة بالتصغير والتكبير والتحسين والتقبيح.
ولو كانت الصورة محضَ نقل لما أمكن التصرف فيها.
= فتبيَّن أن التصوير بالكاميرا تصويرٌ حقيقةً، لا نقل للصورة التي خلقها الله، لأن ذلك متعذر. ولتصرف المصور في الصورة الحاصلة بالآلة.
وأما صورة الخط فلا يقال فيها: إن هذا خط فلان، بل صورة خطه، ولهذا يفرق بين الأصل والصورة، فيقال في الوثيقة: هذا أصل وهذا صورة، ولا يُعول في الإثبات على الصورة في الكثير من الأمور المهمة، بل لابُد من إحضار الأصل. والله أعلم.
وأما المسألة الثانية، وهي حكم اقتناء الصور، فقد ذهب الشيخ رحمه الله إلى تحريم اقتنائها للذكرى، وتحريم تعليقها، وقد أشار في ذلك إلى دلالة السنة على تحريم اتخاذها واقتنائها في غير ما يُمتهن.
(ج 12 ص 325)
والسنة التي أشار إليها مثل حديث عائشة رضي الله عنها في قصة القرام التي سترت به سَهْوة لها، أي فُرْجة، وكان فيه تصاوير، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم هتكه وتَلَوَّن وجهه، وقال: "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله" قالت عائشة: فجعلناه وسادة أو وسادتين. متفق عليه. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيقال لهم: أحيوا ماخلقتم" ثم قال: "إن البيت الذي الصور لاتدخله الملائكة" متفق عليه.
وقد استوفى الشيخ رحمه الله ذكر الأدلة على حكم اقتناء الصور في الجواب المُطول المفصل الوارد في ج12 في الصفحات من 311 إلى 317 .
وسواء عنده أكانت الصورة كاملة أم غير كاملة إذا كان الرأس موجوداً لحديث أن جبريل عليـه السلام لما امتنع من دخول بيت النبي صلى الله عليه وسلم لوجود التمثال الذي بالباب، أمر أن يُقطع رأس التمثال حتى يكون كهيئة الشجرة، ونقل الشيخ رحمه الله عن الإمام أحمد قوله: "الصورة الرأس" ومثله عن ابن عباس رضي الله عنه.
وأكد الشيخ أنه لا يزول حكم الصورة حتى يبان الرأس إبانةً تامة، وكأنه يشير إلى ما يفعله المحتالون على تحليل الحرام من تصوير الجسم وتصوير الرأس فوقه مع الفصل بينهما بخط، وقد نص رحمه الله على جواز اقتناء الصورة أو ما فيه صورة مما تدعو إليها الحاجة أو الضرورة، كالصورة لإثبات الشخصية، والصور التي في النقود.
وبين رحمه الله أن ما يحرم اقتناؤه من الصور يتفاوت حكمه باعتبار مقصود مقتنيها، وباعتبار المصوَّر، كاقتناء صور العظماء وصور النساء، ولا سيما مع تعليقها أغلظ تحريماً من غيرها لما يتضمنه ذلك من المفاسد. وقد أجاد وأفاد رحمه الله في مسألة اقتناء الصور هذه، وإن كان تصويرها بالكاميرا.
ولكن هذا يُضعف ما ذهب إليه من جواز تصوير ذوات الأرواح بالكاميرا.
فإن القول بجواز التصوير بالكاميرا مع تحريم اقتناء الصورة فيه نوع تناقض.
مما يدل على أن قوله بجواز التصوير ليس هو فيه على طمأنينة.
ويؤيد ذلك أنه نص في جوابـه المفصل المشار إليه على أن التصوير بالكاميرا من المتشابهات، حيث قال بعد ذكر الخلاف: "والاحتياط الامتناع من ذلك، لأنه من المتشابهات، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لـدينه وعرضه". (ج12/312)
وبناءً على ما تقدم يتبين أنه لا يصح إطلاق نسبة القول بجواز التصوير بالكاميرا إلى الشيخ، فإما أن يقال: (عنه في ذلك روايتان)، أو يقال: (إن قوله بالجواز لم يكن مطمئناً إليه وإن احتج له ببعض الشبهات العقلية، فقد ذكر القولين وحجج الفريقين، ومال في أغلب أجوبته إلى القول بالجواز).
وقد اشتهر عنه القول بالجواز، وأخذ بذلك كثير من طلاب العلم وغيرهم تقليدا، كما تعلق به أصحاب الأهواء الذين لا يأخذون من أهل العلم إلا ما يوافق أهواءهم، فعمت البلوى بهذا التصوير واستباحه أكثر الناس؛ جهلاً وتقليداً وهوى، وهذا كله لا يضر الشيخ، فهو علامة مجتهد متحر ٍ للحق، فأمره دائر بين الأجر والأجرين، إن شاء الله. فإن المجتهد إن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد.
والمقلدون للشيخ لم يمعنوا النظر في سائر أجوبته، لذلك لم يعرفوا حقيقة مذهبه في هذه المسألة.
وأما أصحاب الأهواء فلا يعنيهم التحقق من مذهب العالم وفتواه، بل يكفيهم أن يظفروا منه بما يوافق مرادهم ويصلح للتشبث به لترويح باطلهم
وفي كلام العلماء ما يعد من المتشابه الذي يجب رده إلى الواضح من كلامهم، وسبيل أهل الزيغ اتباع المتشابه من كل كلام، كما قال تعالى "فَأما الّذين فِي قُلُوبهمْ زيْغ فَيَتّبعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتغاءَ تَأوِيلِه" وهذا منشأ ضلال فرق الضلال من هذه الأمة، فنعوذ بالله من سبيل الغي والضلال.
وخلاصة القول أن المبيحين للتصوير بالكاميرا أو التصوير الضوئي أصناف:
1- علماء مجتهدون في معرفة الحق بريئون من الهوى، فهم في التصوير متأولون، وهذا الصنف قليل.
2- علماء مجتهدون متأثرون في اجتهادهم بضغط الواقع وشيء من الهوى.
3- مقلدون بحسن نية.
4- مقلدون مع شهوة وهوى، وهؤلاء يكثرون في المنتسبين إلى العلم والدين.
5- متبعون لأهوائهم لا يعنيهم أن يكون التصوير حراماً أو حلالا، لكنهم يدفعون بالشبهات وبالخلاف من أنكر عليهم، والله يعلم ما يسرون وما يعلنون، فالناس في هذا المقام كما قال الله تعالى: "هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللهِ وَالله ُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُون".
محبتك دائما ؛ بجد ؛ خطووطه |
| |