عرض مشاركة واحدة
   

قديم 19-02-2008, 02:51 PM   #1 (permalink)
Om3abdulla
شامخه متألقه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
رقم العضوية : 5127
المشاركات: 58
عدد النقاط : 310
Om3abdulla مشاركاتها مميزة و مفيدةOm3abdulla مشاركاتها مميزة و مفيدةOm3abdulla مشاركاتها مميزة و مفيدةOm3abdulla مشاركاتها مميزة و مفيدة
My SMS

مسألة : يجتمعون على قصد الكبائر فأراد أحد المشايخ منعهم فأقام لهم سماعا

مسألة : يجتمعون على قصد الكبائر فأراد أحد المشايخ منعهم فأقام لهم سماعا


وسئل شيخ الإسلام علامة الزمان . تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني - رضي الله عنه - . عن " جماعة " يجتمعون على قصد الكبائر : من القتل وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر وغير ذلك . ثم إن شيخا من المشايخ المعروفين بالخير واتباع السنة قصد منع المذكورين من ذلك فلم يمكنه إلا أن يقيم لهم سماعا يجتمعون فيه بهذه النية وهو بدف بلا صلاصل وغناء المغني بشعر مباح بغير شبابة فلما فعل هذا تاب منهم جماعة وأصبح من لا يصلي ويسرق ولا يزكي يتورع عن الشبهات ويؤدي المفروضات ويجتنب المحرمات . فهل يباح فعل هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه لما يترتب عليه من المصالح ؟ مع أنه لا يمكنه دعوتهم إلا بهذا ؟



فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى إجابة طويلة المصدر - هنا
وكان مما قاله رحمه الله تعالى :



وكان السلف - كمالك وغيره - : يقولون السنة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وقال الزهري : كان من مضى من علمائنا يقولون : الاعتصام بالسنة نجاة .

إذا عرف هذا فمعلوم أنما يهدي الله به الضالين ويرشد به الغاوين ويتوب به على العاصين لا بد أن يكون فيما بعث الله به رسوله من الكتاب والسنة وإلا فإنه لو كان ما بعث الله به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكفي في ذلك لكان دين الرسول ناقصا محتاجا تتمة .

وينبغي أن يعلم أن الأعمال الصالحة أمر الله بها أمر إيجاب أو استحباب .
والأعمال الفاسدة نهى الله عنها .

والعمل إذ اشتمل على مصلحة ومفسدة فإن الشارع حكيم . فإن غلبت مصلحته على مفسدته شرعه وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه ؛ بل نهى عنه كما قال تعالى : { كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون }

وقال تعالى : { يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما } ولهذا حرمهما الله تعالى بعد ذلك .


وهكذا ما يراه الناس من الأعمال مقربا إلى الله ولم يشرعه الله ورسوله ؛ فإنه لا بد أن يكون ضرره أعظم من نفعه وإلا فلو كان نفعه أعظم غالبا على ضرره لم يهمله الشارع ؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - حكيم لا يهمل مصالح الدين ولا يفوت المؤمنين ما يقربهم إلى رب العالمين .


إذا تبين هذا فنقول للسائل : إن الشيخ المذكور قصد أن يتوب المجتمعين على الكبائر فلم يمكنه ذلك إلا بما ذكره من الطريق البدعي .
يدل أن الشيخ جاهل بالطرق الشرعية التي بها تتوب العصاة
أو عاجز عنها

فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء من أهل الكفر والفسوق والعصيان بالطرق الشرعية التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية .



فلا يجوز أن يقال : إنه ليس في الطرق الشرعية التي بعث الله بها نبيه ما يتوب به العصاة فإنه قد علم بالاضطرار والنقل المتواتر أنه قد تاب من الكفر والفسوق والعصيان من لا يحصيه إلا الله تعالى من الأمم بالطرق الشرعية التي ليس فيها ما ذكر من الاجتماع البدعي ؛


بل السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان - وهم خير أولياء الله المتقين من هذه الأمة - تابوا إلى الله تعالى بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية .


وأمصار المسلمين وقراهم قديما وحديثا مملوءة ممن تاب إلى الله واتقاه وفعل ما يحبه الله ويرضاه بالطرق الشرعية لا بهذه الطرق البدعية .


فلا يمكن أن يقال : إن العصاة لا تمكن توبتهم إلا بهذه الطرق البدعية

بل قد يقال : إن في الشيوخ من يكون جاهلا بالطرق الشرعية عاجزا عنها ليس عنده علم بالكتاب والسنة وما يخاطب به الناس ويسمعهم إياه مما يتوب الله عليهم
فيعدل هذا الشيخ عن الطرق الشرعية إلى الطرق البدعية .
إما مع حسن القصد . إن كان له دين
وإما أن يكون غرضه الترؤس عليهم وأخذ أموالهم بالباطل
كما قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله }

فلا يعدل أحد عن الطرق الشرعية إلى البدعية إلا لجهل أو عجز أو غرض فاسد .


وإلا فمن المعلوم أن سماع القرآن هو سماع النبيين والعارفين والمؤمنين .

قال تعالى في النبيين : { أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا } .

وقال تعالى في أهل المعرفة : { وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق }

...
من مواضيع : Om3abdulla 0 مسألة : يجتمعون على قصد الكبائر فأراد أحد المشايخ منعهم فأقام لهم سماعا
0 إلى الشيعة الاثني عشرية - رسالة من القلب إلى القلب
0 الإخلاص والاتباع
0 ملتقى القرين الثالث (فقه السياسة الشرعية) الأربعاء 21-3-2007
0 النية (إنما الأعمال بالنيات)
Om3abdulla غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس