| حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
أخوات واحبابي سأذكر شيئاً في محاسبة هذه النفس الدنيئه الغافله اللاهية أذكر نفسي قبل أن أذكركم0
من أراد أن ينجوا من هذا الخزي والسؤال يوم القيامة فليحاسب نفسه في الدنيا قبل حسابها با لآخرة،وذلك ماذكرنا به الله تعالى في كتابه العزيز في سورة الحشر
((يآأيها الذين آمنوا أتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)وهاهو الفاروق يفهم هذه الآية فهماً دقيقاً ويقول لرعيته (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتزينو للعرض الأكبر))هكذا كان دأب الصحابة جميعاً رضي الله عنهم لشدة خوفهم من السؤال يوم القيامة 0
يقول عامربن عبدالله رأيت نفراًمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثونا أن أحسن الناس إيماناً يوم القيامة أكثرهم محاسبة لنفسه0وجاء جيل التابعين ليكرر مافعله الرعيل الأول فهذا الحسن البصري يبكي في الليل حتى أبكى جيرانه فيأتي أحدهم إليه في الغداةويقول له:لقد أبكيت الليلة أهلنا،فيقول له إني قلت (ياحسن لعل الله نظر إليك على بعض حسناتك فقال:يعني الله له (اعمل ماشئت فلست أقبل منك شيئاً فهذا سبب بكائه0لأن حاسب نفسه فتذكر وقوفه يوم العرض الأكبر أمام الله 0
ماذا نقول نحن ياأخواتي المعجبين بأعمالنا هذه ؟0
فالإعجاب بالنفس خطير له تأثيرات سلبية ومخاطر عظيمة0أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعدها من المهلكات كما قال صلى الله عليه وسلم(فأما المهلكات:فشح مطاع،وهوى متبع،وإعجاب المرء بنفسه)نسأل الله العافية من ذلك وأسأله الأخلاص في أعمالنا جميعاً0فأول نتائجه إحباط العمل ومفسدته0
وثانيها غضب الله ومقته0
وثالثهاحرمان التوفيق والتعرض للفتن0
ورابعها سوء الخاتمة والحساب 0
وخامسها نفور الناس من صاحبه0
وسادسها الخسران المبين 0
والتفصيل في كتاب (حطم صنمك للدكتور مجدي الهلالي)وجزاكم الله خير |