عرض مشاركة واحدة
   

قديم 24-04-2005, 10:09 PM   #3 (permalink)
سنبلة الإيمان
عضوة ادارة سابقة
 
الصورة الرمزية سنبلة الإيمان
 
تاريخ التسجيل: May 2004
رقم العضوية : 19
الدولة: في قوقعتي
المشاركات: 2,800
عدد النقاط : 175
سنبلة الإيمان مشاركاتها رائعة و مفيدةسنبلة الإيمان مشاركاتها رائعة و مفيدة
My SMS

فوائد العلم بالمكي والمدني:

وللعلم بالمكي والمدني فوائد أهمها:

(أ‌) الاستعانة به في تفسير القرآن: فإن معرفة مواقع النزول تساعد على فهم الآية وتفسيرها تفسيراً صحيحاً، وإن كانت العبرة بمعموم اللَّفظ لا بخصوص السبب، ويستطيع المفسر في ضوء ذلك عند تعارض المعنى في آيتين أن يُميِّز بين الناسخ والمنسوخ، فإن المتأخر يكون ناسخاً للمتقدم.

(ب‌) تذوق أساليب القرآن والاستفادة منها في أسلوب الدعوة إلى الله: فإن لكل مقام مقالاً، ومراعاة مقتضى الحال من أخص معاني البلاغة، وخصائص أسلوب المكى في القرآن والمدني منه تعطى الدارس منهجاً لطرائق الخطاب في الدعوة إلى الله بما يلائم نفسية المخاطب، ويمتلك عليه لُبُّه ومشاعره، ويعالج فيه دخيلته بالحكمة البالغة، ولكل مرحلة من مراحل الدعوة موضوعاتها وأساليب الخطاب فيها، كما يختلف الخطاب باختلاف أنماط الناس ومعتقداتهم وأحوال بيئتهم، ويبدو هذا واضحاً جلياً بأساليب القرآن المختلفة في مخاطبة المؤمنين والمشركين والمنافقين وأهل الكتاب.

(جـ) الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية: فإن تتابع الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ساير تاريخ الدعوة بأحداثها في العهد المكى والعهد المدنى منذ بدأ الوحي حتى آخر آية نزلت، والقرآن الكريم هو المرجع الأصيل لهذه السيرة الذي لا يدع مجالاً للشك فيما رُوِىَ عن أهل السير موافقاً له، ويقطع دابر الخلاف عند اختلاف الروايات.


معرفة المكى والمدني وبيان الفرق بينهما

اعتمد العلماء في معرفة المكى والمدني على منهجين أساسيين: المنهج السماعى النقلى، والمنهج القياسي الاجتهادى.

والمنهج السماعي النقلى: يستند إلى الرواية الصحيحة عن الصحابة الذين عاصروا الوحي، وشاهدوا نزوله، أو عن التابعين الذين تلقوا عن الصحابة وسمعوا منهم كيفية النزول ومواقعه وأحداثه، ومعظم ما ورد في المكى والمدني من هذا القبيل، وفي الأمثلة السابقة خير دليل على ذلك، وقد حفلت بها كتب التفسير بالمأثور، ومؤلفات أسباب النزول، ومباحث علوم القرآن، ولم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء في ذلك حيث إنه ليس من الواجبات التي تجب على الأمة إلا بالقدر الذي يُعرف به الناسخ والمنسوخ، قال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني في " الانتصار ": " إنما يُرجع في معرفة المكى والمدنى لحفظ الصحابه والتابعين ولم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك قول لأنه لم يؤمر به، ولم يجعل الله علم ذلك من فرائض الأمة، وإن وجب في بعضه على أهل العلم ومعرفة تاريخ الناسخ والمنسوخ فقد يُعرف ذلك بغير نص الرسول "(8).

المنهج القياسي الاجتهادي: يستند إلى خصائص المكى وخصائص المدنى، فإذا ورد في السورة المكية آية تحمل طابع التنزيل المدنى أو تتضمن شيئاً من حوادثه قالوا إنها مدنية، إذا ورد في السورة المدنية آية تحمل طابع التنزيل المكى أو تتضمن شيئاً من حوادثه قالوا إنها مكية، وإذا وُجِدَ في السورة خصائص المكى قالوا إنها مكية، وإذا وُجِدَ فيها خصائص المدنى قالوا إنها مدنية، وهذا قياس اجتهادى، ولذا قالوا مثلاً: كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية، وكل سورة فيها فريضة أو حد مدنية، وهكذا، قال الجعبرى: " لمعرفة المكى والمدني طريقان: سماعي وقياسي "(9) ولا شك أن السماعى يعتمد على النقل، والقياسي يعتمد على العقل، والنقل والعقل هما طريقا المعرفة السليمة والتحقيق العلمي.

الفرق بين المكى والمدنى:

للعلماء في الفرق بين المكى والمدنى ثلاثة آراء اصطلاحية، كل رأى منها بُنِىَ على اعتبار خاص.

الأول: إعتبار زمن النزول، فالمكى: ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة، والمدني: ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة، فما نزل بعد الهجرة، ولو بمكة، أو عرفة: مدنى كالذى نزل عام الفتح، كقوله تعالى: { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا }[النساء:58]، فإنها نزلت بمكة في جوف الكعبة عام الفتح الأعظم، أو نزل بحجة الوداع كقوله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً }[المائدة:3](10) وهذا الرأى أولى من الرأيين بعده لحصره واطراده.

الثاني: اعتبار مكان النزول، فالمكى: ما نزل بمكة وما جاورها كمنى وعرفات والحديبية، والمدنى: ما نزل بالمدينة وما جاورها كأحد وقُباء وسلع.

ويترتب على هذا الرأى عدم ثنائية القسمة وحصرها، فما نزل بالأسفار أو بتبوك أو ببيت المقدس لا يدخل تحت القسمة(11)، فلا يسمى مكياً ولا مدنياً، كما يترتب عليه كذلك أن ما نزل بمكة بعد الهجرة يكون مكياً.

الثالث: اعتبار المخاطب، فالمكي: ما كان خطاباً لأهل مكة، والمدنى: ما كان خطاباًَ لأهل المدينة.

وينبنى على هذا الرأى عند أصحابه أن ما في القرآن من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ } مكى، وما في قوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } مدنى.

وبالملاحظة يتبين أن أكثر سور القرآن لم تُفتتح بأحد الخطابين، وأن هذا الضابط لا يطرد، فسورة البقرة مدنية، وفيها:{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[البقرة:21] .. وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }[البقرة:168]، وسورة النساء مدنية، وأولها: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } وسورة الحج مكية، وفيها: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }[الحج:77]، والقرآن الكريم هو خطاب الله للخلق أجمعين، ويجوز أن يخاطب المؤمنون بصفتهم وباسمهم وجنسهم، كما يجوز أن يؤمر غير المؤمنين بالعبادة كما يؤمر المؤمنون بالاستمرار عليها والازدياد منها.

يتبع .....
من مواضيع : سنبلة الإيمان 0 التربية الأسرية مطلب ملحٌّ.. موضوع مهم للنقاش
0 أخواتي معكم الغاز دينية ممتعة
0 راحلة
0 بوش يبكي /صور حقيقية !!
0 أين ضمائركم ايها الشرفاء
التوقيع :

اللهم إن إخواننا يقتلون بأيدي الروافض الأنجاس
وبقصف جوي أمريكي من قواعد في أراضي المسلمين
اللهم دمرهم ومن عاونهم وأيدهم ولو بالصمت أوالتخذيل
(الدعاء ....الدعاء )
أين أنتم يا علماء المسلمين
الأمة تناديكم
..
سنبلة الإيمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس