عرض مشاركة واحدة
   

قديم 03-07-2005, 08:00 PM   #1 (permalink)
ياسمين الشام
شموخ شامخه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
رقم العضوية : 642
الدولة: من عبق ياسميـ الشام ـن
المشاركات: 111
عدد النقاط : 10
ياسمين الشام مشاركاتها جيدة جدًا
My SMS

هل تعرفون من هي حبيبتي؟؟؟

إخوتي....نحن أهل الشام معروفون بعشقنا للشام ..لهواء الشام..لماء الشام..أعلم أن كلاً منكم يحب بلاده ولكني أحس خصوصية لأهل الشام..قد يكون هذا تعصباً ولكني أشعر بهذا في أعماقي ومما أحسه من أهل الشام حولي .وربما لو أنكم تزورونها ستوافقوني الرأي مع أول نسمة تداعب وجناتكم...مع أول رشفة ماء تتناولونها من ماء بردى العذب...وإنني لأسأل الله أن يوفقني لأحكي لكم عن حبيبتي...الشام..علكم تخبروني عن رأيكم فيها بعد أن تقرؤوا ما سأكتب



حبيبتي
حسناء تتربع في وسط جنة......تعانقها الغوطة عناقاً حميمياً من كل جانب وكأنها أم رؤوم تخشى على وليدها أن يقع ضحية التلوث فتحضنه لتمده بالهواء النقي والأمان ...أما المجد فقد طبع على خدها قبلة إلى الأزل...وعلق على صدرها نيشان الشمم والكرامة..
تلك هي حبيبتي.......دمشق
عجزت كلماتي عن التعبير وضاقت بي السطور للتعبير عن جمالك...كيف لا وأنت الأم والحبيبة والوطن..
حبيبتي..ولدت فيك ..وترعرعت في رياضك...ومهما ارتشفت من نعيمك بقيت ظمأى أرغب في المزيد..فمنذ أن كنت صغيرة وقد اعتدت ارحلة الدمشقية مع أمي كل صيف..أتعلمون ماهي رحلتنا الدمشقية...
نذهب إلى شوارعك القديمة....نتجول في ساحاتك...نسعد قلوبنا برؤية بيوتك الشامية القديمة بجرانها البسيطة وأبوابها الصغيرة ...ونفتح الأبواب الصغيرة..لنرى أننا والله فتحنا باب الجنة..
نرى ساحة واسعة يسميها أهل الشام (أرض الديار) ينتشر فيها عبق الياسمين ممتزجاً برائحة الليمون العذبة ..ويتناهى إلى الأذن صوت الماء لتتجه العيون إلى البحرة الجميلة التي تتوسط الفناء..ويتموج فيها الماء عذباً نقياً..نتجزل في غرف هذا المنزل الشامي لنراها واسعة ..جميلة..مزدانة بالزخارف...
آه كم أعشق هذه البيوت ..ببلاطها..وجدرانها..وأسقفها العالية...إنني أسمع فيها صوت أهل الدار..من الجدران ..وأجمل ما في الأمر هو أن أمي لاتنسى أبداً في كل زيارة لهذه البيوت أن تحدثنا بذكرياتها في بيتها الشامي القديم..هنا كنا نلعب بالماء...وهنا كنا ..وهنا كنا..في كل مرة تستمتع أمي بالحديث وفي كل مرة نستمتع نحن بالإنصات...
ونخرج من هذه الجنة من ذاك الباب القديم إلى الحارات الضيقة التي تجسد الحب والأخوة بين أهالي الشام..فالبيوت متعانقة..وأصحاب الدكاكين متحابون، لطفاء جداً..متعاونون..يؤمنون بالرزق فلا ينظر أحدهم إلى الآخر نظرة حسد بل نظرة أخوة...يرحبون بالضيف..كرماء فسواء اشتريت أو لم تشتر سيكون لك من محلهم نصيبا ...سكاكر ..حلويات..موالح...فلا تكاد تقف على أحدهم حتى يضيفك أروع ضيافة..ويكرمك ....وأطيب بوظة ذقتها في حياتي(بالرغم من أنني ذقت الماغنوم والجالاكسي)هي تلك البوظة التي يصنعوها في محلاتهم الصغيرة بنكهات طبيعية ودون إضافة أي مواد حافظة وبأسعار تكاد تكون خيالية لشدة رخصها..وأطيب فستق ذقته هو ذاك الذي آكله عند الدكان الذي تنبعث منه رائحة التحميص الرائعة لتنجذب إلى المحل لا إرادياً..
أليست هذه الرحلة الدمشقية أجمل من أية رحلة أخرى...صدقوني ..لم أحدثكم إلا عن بعض من روائع تلك الرحلة..
فزيارة قصر العظم الذي تجسد فيه تماثيل الحياة الدمشقية بكل خصوصياتها يعطينا شعوراً رائعاً كلما زرناه..
والمسجد الأموي...وسوق الحميدية..وسوق الذهب أو كما يعرف بسوق الصاغة..وسوق الشاورما..و..و...
قد تكون مدينتي ليست حديثة كبقية البلدان..إلا أنها تسعى حثيثة لتواكب الحضارة محافظة على تراثها وجمالها الذي يستحيل أن يفرط به عشاق الشام...وكم هم كثر...
هواء الشام ليس كأي هواء...ماء الشام..لاأعذب ولاأحلى ..وأهل الشام...ماذا أقول عنهم ..كرم وحب وأخوة وشهامة ورجولة وتمسك بالدين..وخلق...أحبك ياشام..
أتعلمون ما سر هوى أهل الشام للشام...إنه بردى ...النهر الرائع الذي يسير بفروعه السبعة متباهياً بجماله متجولاً في معظم شوارع الشام...
بردى الذي كاد أن يلفظ أنفاسه في السنوات الماضية نتيجة الجفاف...فخيم الحزن على أهل الشام وصار بردى حديث المجالس العائلية والنسائية...
وبفضل الله..وبكرمه ..وبحبه لأهل الشام أنعم علينا بمطر غزير وخير وفير..ليعود بردى كماكان ...بل أجمل مما كان...وانطلقت عبارات الحمد من المساجد ومن القلوب ...وكأن حبيب الشام الذي سافر قد عاد بعد طول غياب..
ولشدة شوقي لرؤية نهرنا الحبيب من منابعة الاصلية قمت وأسرتي برحلة إلى النبع...وكم كان مشهداً رائعاً..
رأيت كيف كان نبع الفيجة يصافح بردى في نقطة الالتقاء بينهما...لتمتزج عذوبة النبع بجمال النهر..ويصدر صوت الخرير رائعاً قوياً..وكأنه يزغرد فرحاً بلقاء الأحبة الغوالي...وفي الجوار ..المناظر الطبيعية..التي ظهرت بكرم الله من عطاء بردى والنبع...والحمد لله الذي حماه لنا ..
هذه الأمور الصغيرة هي بعض من مزايا الشام ...وليست الكل...وأرجو أن لا أكون بسوء درايتي قد قللت من شأن الشام ولم أؤدها بعضاً من حقها في وصفى هذا...
وفي الختام أرجو أن تكون كلماتي قد عبرت عن بعض من حبي...ولكن ليس المهم ماعلى السطور...فلو نظرتم مابين هذه السطور لعلمتم كم هي جميلة حبيبتي...
حبيبتي...حماك الله لي ولكل الناس ...
*****************************
من مواضيع : ياسمين الشام 0 كلما أزعجكِ زوجك...الجأي لحبيبك...نصيجة
0 بغير حساب
0 آهات...حديث الجروح
0 شوقاً إليكِ
0 هل تعرفون من هي حبيبتي؟؟؟
التوقيع :






ياسمين الشـــــــــــــــــــام





صوت دمشقي يبحث عن صداه
ياسمين الشام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس