بسم الله الرحمـن الرحيـم
..
* المكتوب باللون الأحمر هو المطلوب حفظه و المكتوب باللون الأزرق المطلوب منكن فهمه فهماً جيداً *
::الدرس الأول::
(1) عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ((إنما الأعمال بالنيات ، و إنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله و رسوله ، و من كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه )) متفق عليه .
يقول الشيخ العثيمين رحمه الله:
هذا الحديث أصل عظيم في أعمال القلوب, لأن النيات من أعمال القلوب.
قال العلماء: وهذا الحديث نصف العبادات, لأنه ميزان الأعمال الباطنة وحديث عائشة رضي الله عنها: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) وفي لفظ : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) نصف الدين, لأنه ميزان الأعمال الظاهرة فيستفاد من قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنما الأعمال بالنيات)) أنه ما من عمل إلا وله نية, لأن كل إنسـان عاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملاً بلا نية, حتى قال بعض العلماء/ لو كلفنا الله عملاً بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق, ويتفرع على هذه الفائدة:
الرد على الموسوسين الذي يعملون الأعمال عدة مرات, ثم يقول لهم الشيطان: أنكم لم تنووا. فإننا نقولم لهم: لا , لا يمكن أبداً أن تعملوا عملاً إلا بنية فخففوا على أنفسكم ودعوا هذه الوساوس.
من فوائد الحديث :
•التنبيه على الإخلاص في القول و العمل و الاجتهاد في تصحيح النية.
•التحذير من الرياء و السمعة .
•الحث على الهجرة إلى الله و لرسوله و منها هجرة المعاصي و الذنوب .
•النية الصالحة تجعل المباح عملا صالحا مثل من يأكل ليتقوى على العبادة .
•لا يقبل الله من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه .
(2) عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) متفق عليه
::المعاني::
*أحدث : اخترع بدعة في الدين لم يكن عليها النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه .
*أمرنا : يعني دين الإسلام .
* رد : مردود عليه لا يقبله الله .
كما ذُكر آنفاً قال العلماء عن في هذا الحديث:
إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر ( السابق) ((إنما الأعمال بالنيات..)) ميزان باطن الأعمال. لأن العمل له نية وله صورة فالصورة هي ظاهر العمل. والنية باطن العمل.
من فوائد الحديث :
•التحذير من البدعة و الابتداع في الدين .
•الحث على التزام السنة
•لا يقبل الله العمل إن لم يكن صوابا وفق ما شرعه الله و رسوله خالصا لوجه سبحانه و تعالى .
وسنقوم الآن بإذن الله بعرض مثالين أو أكثر على هذين الحديثين لتوضيح المعنى ..
وبالله التوفيق