عرض مشاركة واحدة
   

قديم 04-09-2005, 04:04 PM   #2 (permalink)
as7ar
الإدارة
 
الصورة الرمزية as7ar
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
رقم العضوية : 1
المشاركات: 3,549
عدد النقاط : 218
as7ar مشاركاتها رائعة و مميزةas7ar مشاركاتها رائعة و مميزةas7ar مشاركاتها رائعة و مميزة
My SMS

- قصور الصناعة التكريرية: ظهرت فى الاونة الاخيرة مشكلة جديدة فى عالم النفط، وتمثلت فى قصور الصناعة التكريرية لدى الدول المستهلكة وقدرتها على تلبية الطلب الحالي، فقد أرجع المحللون جزءا كبيرا من ارتفاع الأسعار إلى المشاكل الفنية التى واجهتها مصاف نفطية أمريكية تسهم فى إنتاج إجمالى المنتجات النفطية فى الولايات المتحدة وهو ما أدى إلى توقف بعض عملياتها. ومثلما تضخ الدول المنتجة بكامل طاقتها من أجل تلبية الطلب العالمى وهو ما قاد بإنتاج منظمة "أوبك" إلى أعلى مستوى له، فإن المصافى النفطية فى الدول المستهلكة تنتج بمستوى يقترب من إجمالى طاقتها ما يعنى أن أى اضطراب فى عملياتها سينعكس مباشرة ليس فقط على أسواق المنتجات بل وأسواق الخام أيضا فعلى سبيل المثال يصل إنتاج المصافى الأمريكية الآن إلى 95.8 بالمائة من طاقتها الإنتاجية وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.
ويعنى هذا إن هناك فجوة بين ما تنتجه مصافى التكرير فى الولايات المتحدة وبين الطلب.
أن هذه الحالة تعود إلى حقيقة ان الكثيرين من الخبراء قد نبهوا أن طاقة الصناعة التكريرية لدى الدول المستهلكة لم تعد تكفى لتلبية الطلب الفعلى وأنها أصبحت بحاجة ماسة إلى التوسع وذلك بعد سنوات عديدة من عزوف الدول المستهلكة خصوصا الولايات المتحدة عن بناء مصاف جديدة.
وفى دراسات تنبؤية لقدرات تصفية وتكرير النفط حتى عام 2025 صدرت عن مركز معلومات الطاقة "Energy information administration"، اظهرت قصورا حتى فى امكانيات التصفية المستقبلية حيث توقعت ان تنمو قدرات محطات التصفية فى كل انحاء العالم بنسبة 60% من عام 2003 حتى 2025 ليصل الانتاج المصفى الى 131 مليون برميل يومياً وهو يقارب الطلب على النفط فى عام 2010 المقدر بـ 127.66 مليون برميل يومياً.
كما اشارت الدراسة ان زيادة قدرات التصفية فى امريكا الشمالية ستزيد بمقدار 1.843 مليون برميل يومياً من عام 2003 حتى 2025 فقط.
- العنف فى الشرق الأوسط: تعتمد الدول الكبرى على دول الشرق الأوسط فى الحصول على حصة هامة من وارداتها النفطية. وقد تسببت أحداث العنف الأخيرة فى العراق والسعودية فى زيادة المخاوف من انخفاض امدادات النفط الواردة منها.
وكانت صادرات النفط العراقية قد تراجعت بسبب الهجمات على المنشآت النفطية. ورغم ان النقص فى الصادرات العراقية لم يكن كبيرا، الا انه ألقى بظلال من الشك حول مستقبل العراق كأحد أكبر المصدرين للنفط فى العالم.
كما أن الهجوم المحتمل على منشآت النفط السعودية زاد من المخاوف، حيث إن السعودية هى أكبر الدول المنتجة للنفط كما تأتى على رأس الدول المصدرة له. ويقول المحللون إن التوتر السياسى فى الدول الأخرى خارج الشرق الأوسط مثل فنزويلا ونيجيريا تمثل سببا أخر لزيادة أسعار النفط العالمية.
- السياسات النقدية فى الدول المستهلكة: يعد عام 2004 هو الفترة الوحيدة فى التاريخ التى ارتفعت فيها أسعار النفط إلى مستويات قياسية فى وقت استمرت فيه أسعار الفائدة بالانخفاض حتى وصلت إلى أقل مستوى لها خلال 42 سنة الماضية، واستمرت فيه قيمة الدولار بالانخفاض. ونتج عن هذه السياسات المالية استمرار اقتصاديات الدول المستهلكة بالنمو رغم الارتفاع الكبير فى أسعار النفط. فانخفاض أسعار الفائدة شجع المستهلكين، خاصة فى الولايات المتحدة التى تعتبر أكبر سوق للنفط فى العالم، على شراء بيوت وسيارات جديدة، وهذا بدوره أسهم فى زيادة الطلب على السلع الصينية، وأسهم فى زيادة النمو الاقتصادى فى الصين.
- السياسات المالية فى الدول المستهلكة: قامت الدول المستهلكة بزيادة الانفاق الحكومى بعد حادثة 11 سبتمبر بشكل لم يسبق له مثيل. فهذه هى المرة الأولى فى التاريخ التى يزيد فيها الانفاق الحكومى بهذه الشكل من حيث الكمية وطول الفترة. ففى الولايات المتحدة بلغت الزيادة فى الانفاق الحكومى أكثر من 180 ضعف الزيادة فى أسعار النفط، رغم وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية. وفى نفس الوقت قامت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش يتخفيض الضرائب، الأمر الذى شجع على زيادة الاستهلاك، وزيادة الواردات، خاصة من الصين.
- صناعة تكنولوجيا المعلومات: تشير دراسة نشرتها جامعة الأمم المتحدة فى اليابان إلى أن تكنولوجيا المعلومات وصناعة الحواسيب تستهلك من المواد الأحفورية "مثل النفط والغاز والفحم" أكثر من أى صناعة أو تكنولوجيا أخري. وبمعنى آخر، فإن الدراسة استنتجت أن صناعة تكنولوجيا المعلومات التى انتشرت بشكل كبير حول العالم خلال السنوات الأخيرة ليست صناعة كثيفة رأس المال فقط، وإنما كثيفة الطاقة أيضاً.
إن تغلغل تكنولوجيا المعلومات والحواسيب فى حياتنا يعنى أن العالم يتحول تدريجياً إلى تكنولوجيا أكثر استخداماً للنفط من التكنولوجيا السابقة. وهنا لا بد من التنويه بأن هذه الفكرة لا علاقة لها بزيادة الكفاءة فى الاستخدام وتحسن كفاءة المواد الكهربائية، وإنما تتعلق بكمية الطاقة المستخدمة فى إنتاجها من جهة، وبكمية الطاقة المستهلكة عند تشغيل المستهلك لهذه الأدوات من جهة أخري. ولا يقتصر الأمر على انتشار هذه الصناعات فقط، ولكنه يمتد إلى حقيقة تغافل عنها المحللون وهى هجرة هذه الصناعة من الولايات المتحدة وأوروبا إلى الصين وغيرها من الدول الآسيوية، الأمر الذى أحدث تغيراً جغرافياً فى الطلب على النفط. إن هذه الهجرة تفسر الفارق الكبير فى نمو الطلب على النفط بين الصين والدول الغربية فى عام 2004 .
- أخطاء فى توقعات الطلب: سبق وان منيت توقعات المحللين فى وكالة الطاقة الدولية ووزارة الطاقة الأمريكية وأوبك وشركات النفط العالمية بفشل ذريع فى عام 2004. ففى نهاية عام 2003 توقعت كلاً من وكالة الدولية و أوبك أن يبلغ الطلب العالمى على النفط 79.6 مليون برميل يومياً فى عام 2004، كما توقعت وزارة الطاقة الأمريكية أن يبلغ هذا الطلب 80 مليون برميل يومياً. ولكن بيانات عام 2004 تشير إلى أن الطلب العالمى على النفط بلغ 82.5 مليون برميل يومياً، بزيادة تبلغ حوالى 3 ملايين برميل يومياً عما كان متوقعا، أو ما يعادل مليار برميل سنوياًً!
وتشير البيانات إلى أن الطلب على النفط فى الصين فى عام 2004 تجاوز كل التوقعات حيث بلغ 6.4 مليون يومياً. فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية فى نهاية عام 2003 أن يبلغ طلب الصين على النفط 5.75 مليون برميل يومياً فى عام 2004، بينما توقعت كلاً من وزارة الطاقة الأمريكية وأوبك أن يصل الطلب إلى 5.50 مليون برميل يومياً، و 5.70 مليون برميل يومياً على التوالي.
ونتج عن خطأ توقعات الطلب خطأ كبيراً فى توقعات الأسعار. فقد توقعت وزارة الطاقة الأمريكية أن تبلغ أسعار خام غرب تكساس 24.25 دولار للبرميل فى نهاية عام 2004 و لكنها بلغت فى الحقيقة 43.48 دولار للبرميل فى تلك الفترة، بزيادة تجاوزت 18 دولار للبرميل! و فى بداية عام 2004 توقع قسم النفط والغاز فى الدتشة بانك أن يبلغ متوسط أسعار خام غرب تكساس 25.40 دولار للبرميل فى عام 2004، ولكن متوسط سعر خام غرب تكساس بلغ 41.44 دولار للبرميل فى ذلك العام!
كل هذه العناصر تشير الى شيء واحد هو ان النفط الذى نبيعه بسعر التراب اليوم يجب ان نتردد كثيرا فى انتاجه، ليس لاننا يمكن ان نبيعه بسعر أعلى غدا، بل لاننا يجب ان نحفظ حق ابناءنا فيه. والحقيقة، فمن الافضل ان نتوقف عن تصدير النفط طالما ان أسعاره ما تزال أرخص من الكوكاكولا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باحث اقتصادي سوري متخصص في شؤون الشرق الاوسط ومحرر في جريدة "العرب الاسبوعي" في لندن
economistghassan@yahoo.co.uk
المراجع والمصادر:
- دراسة "اسعار النفط المتوقعة فى 2010" صادرة عن مكتب الدراسات والابحاث - جريدة العرب الاسبوعى لندن
- دراسات وتقارير بنك "جولدمان ساكس" حول اسعار النفط
- البيانات والاحصائيات الصادرة عن قسم الدراسات فى "اوبك"
- بيانات احصائية صادرة عن مركز معلومات الطاقة "Energy information administration"
- دراسات تنبؤية لقدرات تصفية وتكرير النفط حتى عام 2025 صادر عن عن مركز معلومات الطاقة.
منقول.
من مواضيع : as7ar 0 هل انت نقولية ام مبتكرة ؟؟
0 لعبة الفانوس
0 بنت ناس ما تنداس حج مبرور و سعي مشكور
0 متى تستوعب امريكا ان للشعوب قرارها ؟
0 ليلة صباحها الى الجنة
التوقيع :
تبي شفاعة النبي ؟؟

صلي عليه

اللهم صلي و سلم و بارك على حبيبنا محمد و على آله و صحبه الكرام الاطهار .

* * *
عذرًا رسول الله
* * *
استودع الله قلوبًا احببتها .
سامح زلتي يا من تقرأ حرفي عفى الله عني و عنك .

* * *

لكل شئ اذا ما تم نقصان ؛؛؛ فلا يغتر بطيب العيش انسان .
as7ar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس