كانت تمشي بتبختر واضح جدا ....وقد حرصت على اظهار عينيها وما حولهما بعنايه واضحه ايضا...أما جسدها فقد خصرته بعباءه تستر العيوب لا المفاتن!!!
لم اتعجب من هذا المنظر فنحن نشاهد الغشرات مثله بمجرد خروجنا من ابواب منازلنا ولكن ما كان يحيرني ويدهشني ان هذه المرأة كانت تسير في اطهر بقاع الارض وكانت تبرز مفاتنها في اعظم بيوت الله في المسجد الحرام ....في الارض التي انبثق منها نور الغقيده وانهزم فيها ظلام الشرك والوثنيه ....في الارض التي نصر الله فيها اهل الحق على الباطل....
في هذه الارض الطاهره تتجرأ هذه المرأة وغيرها على المجاهره بمعصيه الله دون ادنى حياء او خوف من الواحد الاحد...
أتساءل ألهذه الدرجه خلت قلوبنا من مراقبه الله ؟!
أهكذا تكون مقابله النعم؟!َ...
ان من اعظم النعم ان يمن الله على عبده بدخول المسجد الحرام بمشاهده الكعبه المشرفة بتقبيل الحجر الاسود بالطواف بشرب ماء زمزم بالصلاة في اطهر بقاع الارض...
أتعلمون لماذا؟؟ لان الحسنات في هذه الارض تضاعف وكذلك السيئات ...ولان الصلاة في هذا المكان تعدل بمائه صلاة!!!!
والله يضاعف لمن يشاء!!!
والله انها لكلمات تقشعر منها الابدان وتدمع لها العيون فأين المشمرون؟!
أجور وكنوز لا تحصى في تلك الارض المباركه او ليستنعمه عظيمه ان يسير الله لك ان تنال من تلك الاجور وغيرك لم يسير له ذلك؟؟ أليس من كفران النعمه ومن جحودها ان تقابل الله بالمعصيه وبتضييع الاوقات في ذلك المكان الذي يتمنى الكثير ان تطأ قدمه أرضه؟! ...فهذه متبرجه وذلك مدخن وتلك نامصه وهذا لا يصلي الجماعه!!
لماذا لا نجعل قدومنا الى هذه الارض الطاهرة بدايه لطريق الهدايه والتوبه من ذنوبنا ومعاصينا؟؟؟!!
كم نشاهد من امرأه تابت من النمص في موسم الحج ولله الحمد وكم من ارأة تركت العباءه المتبرجه ولبست الحجاب الساتر بعد رحله العمرة وكم من أناس استشعروا عظمه الله وعرفوا نعمه عليهم بتيسيره لهم دخول الارض المقدسه فبادروه بالتوبه والاقبال عليه سبحانه بالطاعات نسأل الله لنا ولهم بالثبات
ولا حول ولا قوه الا بالله....