أخواتي في الله طالبات العلم الشرعي
نبدأ بعون الله عز و جل في منهج دورتنا الأولى
و قبل أن نبدأ أذكركم بإخلاص النية لله عز و جل
قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله
بما يكون الإخلاص في طلب العلم؟؟؟؟؟؟؟
يكون في أمور:
الأمر الأول : أن تنوي بذلك امتثال أمر الله ، لأن الله تعالى أمر بذلك فقال : " فاعلم أنه لا إله إلا الله " (محمد :19) يحث الله سبحانه وتعالى على طلب الله و الحث على الشئ يستلزم محبته والرضا به والأمر به.
الأمر الثاني : أن تنوي بذلك حفظ شريعة الله ، لأن حفظ شريعة الله يكون بالتعلم ويكون بالحفظ في الصدور ، ويكون كذلك بالكتابة ، كتابة الكتب.
والثالث : أن تنوي بذلك حماية الشريعة والدفاع عنها ، لأنه لولا العلماء ما ضمنت الشريعة ولا دافع عنها أحد ، لهذا نجد شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم الذين تصدوا لأهلا البدع ، وبينوا ضلال بدعهم ، نجدهم حصلوا على خير كثير .
والرابع : أن تنوي بذلك إتباع شريعة محمد (صلى الله عيه وسلم ) وأنك لا يمكن أن تتبع شريعته حتى تعلم هذه الشريعة .
المكتوب باللون الأحمر هو المطلوب حفظه و المكتوب باللون الأزرق المطلوب منكن فهمه فهماً جيداً
كتاب الطهارة
الطهارة معناها النظافة والنزاهة
و الطهارة نوعان:
1 )- الطهارة الباطنية: و هي تطهير النفس من الشرك والبدع والمعاصي والذنوب
2) - الطهارة الظاهرية: أما برفع الحدث (الأكبر- الأصغر )عن طريق الغسل في الحدث الأكبر أو الوضوء في الحدث الأصغر أو عن طريق التيمم للحدثين لمن لم يجد الماء أو يتضرر باستعمالها أو بإزالة الخبث (النجاسة) من ثوب وبدن ومكان المصلى
أحكام المياه
القسم الأول : الماء المطلق
الماء المطلق هو كل ماء نزل من السماء أو خرج من الأرض مثل ماء البحار و الأنهار و العيون وماء المطر والبرد والماء المتغير بطول المكث
و حكمه هو : أنه طهور أي طاهر في نفسه مطهر لغيره
1_ ماء الأمطار :
قال تعالى (( و أنزلنا من السماء ماء طهورا )) الفرقان/48
2_ ماء البحر :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إنا نركب البحر , و نحمل معنا القليل من الماء , فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر ? فقال صلى الله عليه و سلم: هو الطهور ماؤه , الحل ميتته)) (إسناده صحيح الألباني مشكاة المصابيح 458 )
3_ماء زمزم :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه (( أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه و توضأ)) رواه أحمد(إرواء الغليل 4/325)
من فوائد الآية و الحديثين :
•طهورية مياه الأمطار و ماء البحر
•فضل و طهورية ماء زمزم و جواز التطهر به .
•جواز التوضؤ و الاغتسال من ماء البحر و المطر و ماء زمزم
•جواز أكل ميتة البحر من سمك و حيوانات بحرية و خلافه .
•حرص الصحابة على السؤال عما يشكل عليهم من أمور دينهم .
•استحباب إفادة المفتي للمستفتي زيادة علم لشيء يحتاجه حول نفس الأمر بالرغم من عدم السؤال عنه ، كما أفاد النبي صلى الله عليه و سلم السائل عن حل ميتة البحر دون أن يسأله .
القسم الثاني الماء المستعمل
الماء المستعمل هو الماء المنفصل من أعضاء المتوضئ و المغتسل
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : " اغتسل بعض أزواج النبى صلى الله عليه و سلم فى جفنة , فجاء النبى صلى الله عليه و سلم ليغتسل أو يتوضأ , فقالت : يا رسول الله إنى كنت جنبا , فقال : الماء لا يجنب "رواه أبو داود و ابن ماجه و الترمذي (إرواء الغليل 1/64 : صحيح ).
من فوائد الحديث
• طهورية المياه المنفصلة من أعضاء المتوضيء أو المغتسل .
• غاية الأمر أن طاهرا ( الماء ) تعلق بطاهر ( البدن ) فخرج طاهرا .
• طهارة بدن الجنب و أنه لا ينجس بالجنابة .
• استحباب الاقتصاد في الماء و عدم الإسراف .

[align=center]
[/align
]
نكمل معاً بإذن الله أقسام المياه
القسم الثالث الماء الذي خالطه طاهر:
عن أم هانئ أن رسول الله صلى الله عليه و سلم اغتسل هو وميمونة من إناء واحد في قصعة فيها أثر العجين)) رواه أحمد و النسائي و ابن ماجة ( المشكاة 485 ،الإرواء 1 / 64 ).
الفوائد
_ الماء الذي خالطه طاهر مثل الصابون و الزعفران و الدقيق و غيره حكمه أنه طهور ما دام حافظاً لإطلاقه ( أي لم تتغير أوصافه )
_ إذا خرج الماء بمخالطة هذا الطاهر عن إطلاقه بتغير أحد أوصافه ( الرائحة أو طعمه أو لونه ) فهو ماء طاهر غير مطهر أي لا يجوز التطهر به
_ ما يقع في الماء من ورق شجر أو طحالب أو تراب أو غيره و لم يخرجه عن أصله لا يخرجه ذلك عن طهور يته
القسم الرابع الماء الذي لاقته نجاسة :
عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال : (( قيل : يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة ? - و هي بئر يلقى فيها الحيض و لحوم الكلاب و النتن - فقال صلى الله عليه و سلم : " الماء طهور لا ينجسه شىء)) . رواه أحمد و أبو داود و الترمذي( إرواء الغليل"1/45 : صحيح)
الفوائد
-الماء الذي لاقته نجاسة له حالتان :
الأولى : أن تغير النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه ففي هذي الحالة فهو نجس إجماعا لا يجوز التطهر به
و الثانية : أن يبقى الماء على إطلاقه أي لم تتغير أحد أوصافه الثلاثة فهو طاهر في نفسه مطهر لغيره ( طهور )
- يُحمل حديث بئر بضاعة على أن النجاسة الملقاة فيه أقل من أن تغيرمن أوصاف مائه تغيرا تخرجه عن اطلاقه.