عرض مشاركة واحدة
   

قديم 27-01-2006, 12:43 AM   #1 (permalink)
خطوة واقعية
محبة الشوامخ
 
الصورة الرمزية خطوة واقعية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
رقم العضوية : 775
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,725
عدد النقاط : 7209
خطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمةخطوة واقعية مشاركاتها قمة
My SMS قال ابن تيمية : وليكثر العبد من قول لاحول ولاقوة إلا با لله فإنه بها يحمل الأثقال ويكابد الأهوال

@ ليلة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم @

بسم الله الرحمن الرحيم



شرح حديث أم زرع : للشيخ : ( أبو إسحاق الحويني ) رواه البخاري ومسلم والنسائي


قالت عائشة رضي الله عنها وهي تقص على النبي عليه الصلاة والسلام حكاية : (جلست إحدى عشرة امرأة فتعاهدن

وتعاقدن ألا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً، قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى،

ولا سمين فينتقى. وقالت الثانية: زوجي لا أبث خبره، إني أخاف ألا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره. وقالت الثالثة:

زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق. وقالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا

سآمة. وقالت الخامسة: زوجي إذا دخل فَهِد، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. وقالت السادسة: زوجي إذا أكل لف،

وإذا شرب اشتف، وإذا اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث. وقالت السابعة: زوجي عيايا أو غيايا، طباقا، كل داء

له داء، شجك أو فلك أو جمع كلاً لك. وقالت الثامنة: زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب. وقالت التاسعة: زوجي

رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. وقالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالك! مالك خير من

ذلك، له إبل كثيرات المبارك قليلات المسارح، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك. وقالت الحادية عشرة: زوجي

أبو زرع فما أبو زرع! أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي، وبجحني فبجحت إلي نفسي، وجدني في أهل

غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقمح. أم

أبي زرع! فما أم أبي زرع عكومها رداح، وبيتها فساح. ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع! مضجعه كمسل شطبة،

ويشبعه ذراع الجفرة. بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع! طوع أبيها، وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها. جارية

أبي زرع فما جارية أبي زرع! لا تبث حديثنا تبثيثاً، ولا تنقث ميرتنا تنقيثاً، ولا تملأ بيتنا تعشيشاً. قالت: فخرج أبو زرع

والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت

بعده رجلاً ثرياً، ركب سرياً، وأخذ خطياً، وأراح علي نعماً ثرياً، وأعطاني من كل رائحة زوجاً، وقال: كلي أم زرع

وميري أهلك، قالت: فلو أني جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

لـعائشة رضي الله عنها: كنت لك كـأبي زرع لـأم زرع ). وفي رواية النسائي قال لها: (ولكني لا أطلقك)، هذه الزيادة

وردت عند الإمام النسائي .

خبر المرأة الأولى



بدأت القصة بامرأة أردت زوجها صريعاً بالضربة القاضية في الجولة الأولى، تقول: (زوجي لحم جمل غث)، الغث: هو

الرديء، تشبهه بأنه لحم جمل رديء، ومعلوم أن أغلب الناس ليس لهم شغف بلحوم الجمال، وهذا اللحم مع أنه لحم غير

مرغوب فيه، فهو غث أيضاً، أي: لو كان لحماً جملياً نظيفاً، أو كان لحم قعود صغير لقبلناه على مضض، لكنه جمع ما

بين أنه لحم جمل وبين أنه غث ورديء أصلاً. تقول: (زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل وعر)، قليل من لحم جمل على

قمة عالية، ومن الذي سيصعد ويجهد نفسه ويتسلق الجبل لأجل قليل من لحم غث؟ فهي تقول: (على رأس جبل وعر، لا

سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى)، أي: ليس جبلاً سهل المرتقى، فيمكن الصعود عليه لنأكل اللحم الذي عليه، وليت الجبل

إذ هو وعر أن يكون هذا اللحم لحم ضأن مثلاً أو نحوه. وهي تريد بهذا أن تقول : إن الرجل جمع ما بين سوء الخلق

وسوء المعشر، فأخلاقه سيئة جداً لدرجة أنك إذا أردت أن ترضيه كأنك تتسلق جبلاً. وهناك بعض الناس هكذا، إذا أردت

أن ترضيه تبذل جهداً عظيماً حتى يرض عنك، فأخلاقه وعرة كوعورة الجبل، فهي تصف زوجها بهذا.


خبر المرأة الثانية



وقالت المرأة الثانية: (زوجي لا أبث خبره، إني أخاف ألا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره). تقول: أنا لن أتكلم، ولا

أبث خبره، ومع ذلك فقد تكلمت! وفي الرواية الأخرى: (زوجي لا أثير خبره، إني أخاف ألا أذره)، يقول العلماء: إن (لا)

هنا زائدة، والمعنى: إني أخاف أن أذره، أي أخاف أن يطلقني لو أفشيت خبره، وإذا تكلمت سأذكر عجره وبجره.

وأصل العجر هو: انتفاخ العروق في الرقبة، والبجر: انتفاخ السرة، فكأنها قالت: له عيوب ظاهرة وباطنة، فكنت عن

العيوب الظاهرة بالعجر، الذي هو انتفاخ العروق، وهذا فيه تشويه لجمال الرقبة، فكأنها تصف هذا الرجل أن عيوبه

الظاهرة ظاهرة وجلية ومعروفة غير مستترة، وله عيوب خفية لا تعرفها إلا المرأة، وكنت عنها بالبجر، الذي هو انتفاخ

السرة. ومنه قول علي رضي الله عنه في يوم الجمل: (إلى الله أشكو عجري وبجري)، وهذه المرأة أيضاً تذم زوجها.


خبر المرأة الثالثة



ثم قالت المرأة الثالثة: (زوجي العشنق)، العشنق: هو الطويل المغفل الذي بلا منفعة، والعلماء يقولون: إن العشنق رأسه

صغير وقامته طويلة، وفيه تباعد ما بين الدماغ والقلب، فيمكن أن تنقطع الصلة بينهما فيبقى عنده عقل بلا قلب، أو

قلب بلا عقل، تقول: (زوجي العشنق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق)، فلا حيلة لها معه، وفي الرواية الأخرى: (وأنا

معه على حد السنان المذلق)، أي: تعيش معه على شفا جرف هار، فلا اطمئنان على الإطلاق في حياتها مع هذا الرجل،

فهذا الرجل بلغ من سوء خلقه أنه لا يتيح لها الفرصة لا لتتكلم، ولا لتسكت، فعلى كلا الحالين إذا سكتت أو تكلمت فإنه

سيطلقها، لكن هي تحبه، أو أنها تريد أن تعيش معه ليطعمها، فهي تسكت على سوء خلقه، ولو سكتت فإنه يعلقها

فلا هي متزوجة ولا هي مطلقة.


خبر المرأة الرابعة



أما المرأة الرابعة فقد وصفت زوجها وصفاً جميلاً، وهي أول امرأة تصف زوجها بخير، تقول: (زوجي كليل تهامة)،

ومعروف أن ليل تهامة من أفضل الأجواء .. (زوجي كليل تهامة، لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة)، أي: لطيف المعشر،

وحسن العشرة، (لا حر): أخلاقه ليست شديدة، (ولا قُر): أي: ليس بارداً، (ولا مخافة ولا سآمة)، فالمرأة تأخذ راحتها في

الحوار، فتتكلم معه ولا تسكت.


خبر المرأة الخامسة



وقالت الخامسة: (زوجي إذا دخل فهِد، وإذا خرج أسد، ولا يسأل عما عهد). اختلف شراح الحديث هل قولها هذا خرج

مخرج الذم أم خرج مخرج المدح؟ لكن الظاهر أنه خرج مخرج المدح، فقولها: (زوجي إذا دخل فهد) يقولون: من طبع

الفهد -وهو الحيوان المعروف- أنه كثير النوم، فهي تصفه بالغفلة، والرجل الذي يزيد ذكاؤه عن الحد، والذي يتتبع كل

صغيرة وكبيرة، رجل متعب جداً، فلا بد من شيء من التغافل. قيل لأعرابي: من العاقل؟ قال: (الفطن المتغافل). يعني:

الذي يتجاهل بإرادته، وليس لازماً أن يُعرفها أنه يعرف، ولكنه يتجاهل بإرادته؛ لأن هذا يضيع حلاوة التغافل


خبر المرأة السادسة


وقالت السادسة: (زوجي إذا أكل لف، وإذا شرب اشتف، وإذا اضطجع التف، ولا يولج الكف ليعلم البث). (إذا أكل لف):

يلف: أي: يأكل من كل الأطباق، ولا يترك صنفاً إلا ويأكل منه، (وإذا شرب اشتف)، أي: يستمر يشرب حتى لا يبقي

شيئاً، فهو نهوم، أكول، وهذا يدل على أن المرأة ماهرة، فما ترك شيئاً إلا أكل منه، ويشرب بنوع من النهم، وتكون

النتيجة أنه عندما ينام يلتف لوحده، هذا هو الجزاء، ولا يشكر هذه المرأة التي طعامها جميل، وشرابها جميل، لدرجة

أنه يأكل بشره، بل يكافئ المرأة بأنه إذا اضطجع التف، فهي تشتكيه.



خبر المرأة السابعة



وقالت السابعة -وهذه ما تركت شيئاً في الرجل-: (زوجي عيايا غيايا طباقا)، (عيايا): من العي، (غيايا): من الغي، وهو

الضلال البعيد، (طباقا): مقفل لا يتفاهم، (كل داء له داء): كل عيوب الدنيا فيه، كل داء تجده فيه. (شجك) يجرح وجهها،

(أو فلك) يكسر عظمها، (أو جمع كلاً لك)، أي: إما يشج رأسها فقط، وإما يكسر عظمها فقط، وإما يكسر عظمها ويشج

رأسها، فهذا الرجل عنيد جداً.


خبر المرأة الثامنة



وقالت الثامنة: (زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب). وهي تمدحه (مس أرنب) أي: ناعم البشرة، ناعم الملمس، كجلد

الأرنب، رفيق رقيق، (والريح ريح زرنب)، الزرنب: نبات طيب الرائحة، وهذا أدب ينبغي أن نتعلمه، فينبغي على الرجل

والمرأة أن يحرصا على أن تكون روائحهما طيبة، ومن الأشياء المنفرة التي هدمت بيوت بسببها هذا الموضوع..

والرسول عليه الصلاة والسلام كما رواه الإمام مسلم عن شريح بن هانئ قال: قلت لـعائشة : (بأي شيء كان النبي

صلى الله عليه وسلم يبدأ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك)، فأول ما يدخل البيت يستاك، وهذا نوع من إزالة الرائحة

الكريهة التي يمكن أن تكون في الفم، فالإنسان ينبغي عليه أن يحرص على هذا، فهذه المرأة تمدح زوجها بأنه طيب

العشرة، ولم يفتها أن تصفه بطيب الرائحة.



خبر المرأة التاسعة



وقالت التاسعة: (زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد)، وهي أيضاً تمدحه.. (رفيع

العماد) أي: طويل، لكن هناك فرق بينه وبين العشنق، فهذا طويل وهذا طويل، لكن شتان بين طويل وطويل، فهذا رجل

رفيع العماد، طويل، ذو هيئة حسنة، (طويل النجاد)، النجاد: هو جراب السيف، فهذا رجل عندما يلبس السيف يكون

الجراب الخاص به طويلاً، وهذا أمر يمتدح به.



خبر المرأة العاشرة



وقالت العاشرة: (زوجي مالك، وما مالك!)، أي: اسمه مالك، ثم قالت: (وما مالك!) أي: هل تعرفون شيئاً عن مالك؟ (مالك

خير من ذلك)، مالك خير من كل ما يخطر ببالك، وهذا مدح عالٍ، (له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح)؛ لأنه يتوقع أن

يأتيه الضيوف، فلا يجعل الغلام يسرح بكل الإبل؛ لئلا يأتي الضيف فلا يجد شيئاً يذبحه، (له إبل كثيرات المبارك) باركة

باستمرار، (قليلات المسارح) قلما يسرحها، (إذا سمعن صوت المزهر)، وهي الإبل التي في الزريبة، إذا سمعن صوت

المزهر، (أيقن أنهن هوالك)، يعرفن أن إحداهن ستذبح، فإذا سمعن هذا الصوت علمن أن الضيف وصل، والرجل يحيي

الضيوف، ويستقبلهم بالطبل البلدي، فيعرف الجمل الذي بالداخل أنه سينحر؛ لأنه قد حل ضيف.


يتبع تكملة شرح الحديث
من مواضيع : خطوة واقعية 0 @ محاضرة للأستاذة أناهيد @
0 @ كيف نعبد الله ؟ @
0 @ لنبارك لأختنا فداء @
0 @ إنتخابات مجلس الأمة بالكويت @
0 @ كتاب الفوائد .. مقتطفات @
التوقيع :
قال الإمام الشافعي :

( ما جادلت عالما إلا غلبته وما جادلت جاهلا إلا غلبني )


خطوة واقعية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس