| لا يخفى على كل أريبً أننا نعيش زمان الغربة الثانى الذى أخبر عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم فقال « بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء » (أخرجه مسلم)
ومع كثرة الفتن التى تكاد تقصف بالقلوب بدأ كثير من المسلمين يتهاونون فى كثيرٍ من الواجبات والسنن وذلك لانشغالهم بحطام الدنيا الزائل ولم يعلم هؤلاء أن الدنيا كلها ظل زائل وأنها لا تساوى عند الله جناح بعوضة.ولقد كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إذا تأخر النصر عليهم ينظرون فى أنفسهم لعلهم تركوا سنة واحدة من السنن فكانت سبباً فى تأخير النصر.ونحن الآن مع كل السنن والواجبات التى هجرها المسلمون ننتظر أن ينزل علينا النصر من عند الله عزوجل!!!
أخى الحبيب أختى الفاضلة إن الإلتزام الحقيقى ليس معناه أن نحرص كل الحرص على مظهرنا الإسلامى وأن نهمل جانب العبادة والإخلاص ونغفل عن السنن والواجبات وليس معنى كلامى أن المظهر الإسلامى ليس له قيمة بل إننى أريد أن نلتزم بدين الله عزوجل ظاهراً وباطناً وأن تنقاد قلوبنا وجوارحنا إلى طاعة الله واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم.وها هى باقة عطرة من الواجبات والسنن المهجورة نهديها لكل مسلم ومسلمة عسى الله أن يوقظ قلوبنا وأن يستعملنا لنصرة دينه.
أخى الحبيب أختى الحبيبة أين نحن من ذكر الآخرة لقد غاب ذكر الآخرة من حياتنا وكأننا فى دار الخلود قال صلى الله عليه وسلم « من كانت الآخرة همه جعل الله غناه فى قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة » (صحيح الجامع:6510)
فذِكر الآخرة يجمع لنا كل هذا الخير.
بل أين نحن من صلة الأرحام فى هذا الزمان الذى قطعت فيه الأرحام فقد قال صلى الله عليه وسلم « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه » (متفق عليه)
فصلة الأرحام واجبة وهى علامة على إيمان العبد بالله جل وعلا .
بل أين الإحسان إلى الجار؟
أين نحن من وصية جبريل عليه السلام للنبى صلى الله عليه وسلم حيث قال « مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » (متفق عليه)
وقال صلى الله عليه وسلم « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره » (متفق عليه).
وأين نحن من سنة السواك فلقد قال عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم « عليكم بالسواك فإنه مَطْيَبَة للفم مرضاة للرب » (صحيح الجامع:4068)
وقال « لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة » (صحيح الجامع5316).
وأين نحن من صلاة الضحى فقد قال صلى الله عليه وسلم « من صلى الضحى أربعاً وقبل الأولى أربعاً بنى له بيت فى الجنة » (صحيح الجامع:6340). |