عرض مشاركة واحدة
   

قديم 07-07-2006, 08:09 AM   #2 (permalink)
على خطى السلف
شعلة الشوامخ
 
تاريخ التسجيل: May 2006
رقم العضوية : 2115
المشاركات: 348
عدد النقاط : 14
على خطى السلف مشاركاتها جيدة جدًا
My SMS


مقدمة في علم مصطلح الحديث



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

أما بعد1)

فهذه مقدمة في علم مصطلح الحديث:

المصطلح: علم يعرف به أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

وفائدة علم المصطلح: هو تنقية الأدلة الحديثية وتخليصها مما يشوبها من: ضعيف وغيره، ليتمكن من الاستدلال بها لأن المستدل بالسنة يحتاج إلى أمرين هما:

1 ـ ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلّم.

2 ـ ثبوت دلالتها على الحكم.


فتكون العناية بالسنة النبوية أمراً مهماً، لأنه ينبني عليها أمرٌ مهم وهو ما كلف الله به العباد من عقائد وعبادات وأخلاق وغير ذلك.

وثبوت السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم يختص بالحديث، لأن القرآن نُقل إلينا نقلاً متواتراً قطعياً، لفظاً ومعنى، ونقله الأصاغر عن الأكابر فلا يحتاج إلى البحث عن ثبوته.


ثم اعلم أن علم الحديث ينقسم إلى قسمين:



1 ـ علم الحديث رواية.

2 ـ علم الحديث دراية.


فعلم الحديث رواية يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلّم من أقواله وأفعاله وأحواله. ويبحث فيما يُنقل لا في النقل.

مثاله: إذا جاءنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أو حال؟

وهل يدل على كذا أو لا يدل؟

فهذا هو علم الحديث رواية، وموضوعه البحث في ذات النبي صلى الله عليه وسلّم وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال، ومن الأفعال الإقرار، فإنه يعتبر فعلاً، وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقِصَر واللون، والغضب والفرح وما أشبه ذلك.

أما علم الحديث دراية فهو: علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

مثاله: إذا وجدنا راوياً فإنا نبحث هل هذا الراوي مقبول أم مردود؟

أما المروي فإنه يُبحث فيه ما هو المقبول منه وما هو المردود؟

وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي؛ لأن السند قد يكون رجاله ثقاةً عدولاً، لكن قد يكون المتن شاذًّا أو معللاً فحينئذ لا نقبله. كما أنه أحياناً لا يكون رجال السند يصِلون إلى حد القبول والثقة، ولكن الحديث نفسه يكون مقبولاً وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة، أو قواعد الشريعة تؤيده.

إذن فائدة علم مصطلح الحديث هو: معرفة ما يُقبل وما يردّ من الحديث.

وهذا مهمّ بحد ذاته؛ لأن الأحكام الشرعية مبنية على ثبوت الدليل وعدمه، وصحته وضعفه.


------------------------

(1) قام فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة بمراجعة هذا الشرح بعد تفريغه من الأشرطة فحذف ما لا يحتاج إليه ، وزاد ما تدعو الحاجة إليه .


من مواضيع : على خطى السلف 0 في (مراتب "إيَّاكَ نَعْبُدُ" علمًا وعملاً)...
0 صـــور التعــــالم !!
0 كيف الجمع بين حديث:إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)وحديث،..أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان؟
0 في حكم مناداة الصفة وفائدة في الفرق بين الاستعانة والاستعاذة بالصفات ..
0 ما حكم قول بعضهم: "عيب خَلْقي"؟
التوقيع :
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه :

( عليكم بالعلم ، فإن طلبه عبادة ، و تعلمه لله حسنة ، و بذله لأهله قربة ، و تعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، و البحث عنه جهاد ، و مذاكرته تسبيح) [ تذكرة السامع: (35).

اللهم اجعل عملي صالحًا و لوجهك خالصًا و لا تجعل فيه لأحد غيرك شيئًا.
على خطى السلف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس