هذه قصة أول ما قرأتها تركت في أثرا تذكرتها الآن فقلت علّها تفيد في موضوعنا
وإليكم القصة
نظرت إلى صديقي وقد مات ، وتوقف قلبه ، وجمدت أطرافه . يا الله ! إن للموت لرهبة
قلت له اليوم يصلى عليك وتدفن ، ثم بعد أيام قليلة ينساك الأهل والأحباب ، وتطوى ذكراك في صفحة الأيام
تفكرت بنفسي وقلت سيحل بي نفس الشيء إن عاجلا أم آجلا. فهل أرضى أن ينقطع كل شيء بعد أن أموت ، وتطوى صحائف أعمالي.
و تذكرت حينها قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له )
ثم بدأت أفكر ما هي مجالات الصدقة الجارية يا ترى ؟! سرحت بخيالي أعدد لأختار ما يناسبني ، فمر بمخيلتي :
1- المساهمة في تعليم القرآن ، ودعم جمعيات التحفيظ
2- المساهمة في الدعوة وتعليم الناس أمور دينهم بجهدي أو بمالي
3- توزيع الكتب والنشرات للمسلمين وغير المسلمين
4- المشاركة في الإنترنت والصحف بكتابة موضوعات هادفة
5- المساهمة في حفر الآبار
6- المساهمة في بناء المساجد
7- المساهمة في بناء المدارس والمراكز الإسلامية
توقفت بعد أن أدركت أن المجالات كثيرة ـ ولله الحمد ـ وما بقي علي وعليك أنت أخي الفاضل إلا المسارعة لكي نقدم لأنفسنا أعمالا يستمر أجرها بعد أن نموت
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ( إن مما يلحق الميت من عمله وحسناته بعد موته : علما علمه ونشره ، وولدا صالحا تركه ، أو مصحفا ورثه ، أو مسجدا بناه ، أو بيتا لابن السبيل بناه ، أو نهرا أجراه ، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته ) رواه ابن ماجة
وفقنا المولى لما فيه رضاه ...