21-07-2006, 03:13 AM
|
#2 (permalink)
|
|
شعلة الشوامخ
تاريخ التسجيل: May 2006 رقم العضوية : 2115
المشاركات: 348 عدد النقاط : 14
|
2) فتوى الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله وأمد في عمره ـ عن هذا الموضوع:
قال الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله - في كتابه " الخطب المنبرية "(2/268)[طبعة مؤسسة الرسالة] في أثناء الخطبة التي
بعنوان " الحث على تعلم العلم النافع " :
(... بل بلغ الأمر ببعضهم أن يفسر القرآن بالنظريات الحديثة، ومنجزات التقنية المعاصرة، ويَعتَبِر هذا فخراً للقرآن، حيث وافقَ ـ في رأيه ـ هذه النظريات،
ويسَمِّي هذا " الإعجاز العلمي "..
وهذا خطأ كبير؛ لأنه لا يجوز تفسير القرآن بمثل هذه النظريات والأفكار؛ لأنها تتغير، و تتناقض، ويُكَذِّب بعضُها بعضًا.
والقرآن حق، ومعانيه حق، لا تَناقُضَ فيه، ولا تغيُّر في معانيه مع مرور الزمن..
أما أفكار البشر ومعلوماتهم: فهي قابلةٌ للخطأ والصواب، وخطؤها أكثرُ من صوابِها..
وكم من نظريةٍ مسلَّمةٍ اليومَ تحدثُ نظريةٌ تكذِّبها غدًا..
فلا يجوز أن تربطَ القرآنَ بنظريات البشر وعلومهم الظنية والوهمية المتضاربة المتناقضة.
و تفسير القرآن الكريم له قواعد معروفة لدى علماء الشريعة: لا يجوز تجاوزُها وتفسيرُ القرآن بغير مقتضاها.
وهذه القواعد هي :
ــ أن يفسَّرَ القرآنُ بالقرآن: فما أُجْمِلَ في موضع منه فُصِّل في موضع آخر، وما أطلِق في موضع قُيِّد في موضع.
ــ وما لم يوجد في القرآنِ تفسيرُه؛ فإنه يفسَّر بسنةِ رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ؛ لأن السنةَ شارحةٌ للقرآنِ، ومبينةٌ له:
قال تعالى لرسوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: { وأنْزَلْنا إليكَ الذكْرَ لِتُبَيِّنَ للناسِ ما نُزِّلَ إليهِمْ ولعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرونَ } [النحل ـ 44].
ــ وما لم يوجد تفسيره في السنة: فإنه يُرجع فيه إلى تفسير الصحابةِ، لأنهم أدرى بذلك لمصاحبتهم رسولَ اللهِ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ،
وتعلمهم على يديه، وتلقّيهم القرآنَ وتفسيرَه منه، حتى قال أحدُهم: ما كنا نتجاوزُ عشرَ آياتٍ حتى نعرفَ معانيهن، والعملَ بهن.
ــ وما لم يوجد له تفسيرٌ عن الصحابة: فكثيرٌ مِن الأئمة يَرْجِعُ فيه إلى قول التابعين؛ لِتَلقّيهم العلمَ عن صحابةِ رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ـ، وتعلمِهم القرآنَ ومعانيه على أيديهم.
فما أجمعوا عليه: فهو حجة، وما اختلفوا فيه: فإنه يُرْجَعُ فيه إلى لغةِ العربِ التي نَزَل بها القرآن.
وتفسير القرآن بغير هذه الأنواع الأربعة لا يجوز.
فتفسيره بالنظريات الحديثة من أقوال الأطباء والجغرافيين والفلكيين وأصحاب المركبات الفضائية: باطل، لا يجوز:
لأن هذا تفسير للقرآن بالرأي وهو حرام شديد التحريم؛ لقوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: "من قالَ في القرآنِ برأيه وبما لا يعلم فلْيتبوأ مقعدَه من النار" رواه ابن جرير والترمذي والنسائي
و في لفظ " من قال في كتاب الله فأصاب فقد أخطأ " ) .
و يتبع إن شاء الله ..
|
|
|