بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في إحدى أفلام الكارتون ( وقام أيضاً أحد الممثلين العرب بتمثيل المشهد في
مسرحية له ) يعرضون لنا رجلاً من العصر الحجري ممسكاً بعصاه الغليظة ويرى امرأة
فتعجبه ويشدها من شعرها ليدخلها إلى الكهف ويبدأ بذلك حياة أسرية كما يريدون
منا أن نصدق أن هكذا بدأت العلاقات الأسرية في العصر القديم ثم تطورت لما آلات إليه
الآن 0
وعندما يعرض برنامج عن الفراعنة الجميع يتساءلون أيهم الفرعون الذي ورد ذكره في
القران ؟؟ ولكن لا أحد يعطينا الإجابة الصحيحة حول حياة ذاك الفرعون والأدلة
الملموسة على وجوده ؟؟
من المستفيد من تغييب أهم أحداث التاريخ القديم ؟؟ هل هناك من يريد منا أن نكذب
الله ورسوله وننكر الرسل ورسالتهم ؟؟؟
أسئلة كثيراً ما تدور في ذهني وبحثت عن إجابة مقنعه ولم أجد شيئاً يذكر في كتبنا
الإسلامية مع الأسف ما يربط بين الحضارات التي درسناها وبين الرسل عدا القليل
ومنه ما ستقرءونه الآن :
**(( لم يتورع علماء المسلمين أن يشاركوا الآخرين في تحريف التاريخ ، فهم يعلمون
تلاميذ المدارس ، وطلبة الجامعات ، أن الانسان بدأ تاريخه بدائياً لا يعرف الأسرة ، ولا
الاستقرار ولا الحياة الآمنة 0 وإن حياته أشبه بحياة الحيوان ، لا علم ولا فكر ولا دين
ويسمون هذه الحقبة من التاريخ : ( العصر الحجري ) وهذا مناقض تماماً لآيات الله التي
تخبرنا أن آدم أول البشرية كان يعلم مالا نعلمه نحن في عصر الكمبيوتر والفضاء
والانترنت عرف آدم كل معاني الإنسانية والرقي والعبودية الصحيحة لله الواحد 0 فهذا
التاريخ تاريخ مزور ومحرف . فهو يصور الإنسان في أول مراحله بالبدائية ، والسذاجة ،
بحيث يشبهون تفكيره بتفكير الأطفال ، بل أنه كان يتخذ الحيوان قدوة له وأسو ، وأنه
الملهم له في كثير من الاكتشافات وهم يصورون الإنسان القديم بصورة أشبه للحيوان
في شكله وهيئته وسلوكياته وأنه لم يعرف النار إلا بعد حقب طويلة فكان يأكل اللحم
نيئاً ، وكان يعيش على القنص والصيد فلم يعرف الزراعة ولا الصناعة ، بينما يصور لنا
القران وتصور لنا كتب السنة أن الإنسان عرف الحياة التي نحياها الآن 0 بل وأرقى منذ
أن وطئت أقدام الإنسان الأرض ، وأن آدم كان يزرع ويصنع ويحيك الملابس ، وأن بدأ
حياته على الأرض في أسرة وكانت له زوجة ، ثم أولاد وكان معه كتاب من الله فضلاً
عن العلم الذي علمه الله له كان يعيش به على الأرض ، كما نعلم أيضاً أن أعظم
حضارة ظهرت على الأرض كانت حضارة ( عاد) وحضارة ( ثمود ) وقد كانتا تاريخيا قبل
العصر الحجري كما يسمون . ولكي نؤكد للمؤمنين أن التاريخ فعلاً مزور ، نورد بعض
النماذج على تزوير واضعيه : إن أكبر تاريخ سجل وبأدق التفاصيل هو تاريخ قدماء
المصريين . والقارئ للتاريخ المصري القديم لن يجد أي ذكر ليوسف أو موسى
الكريمين !! فهل يتصور ذلك ؟؟ يوسف الذي تولى حكم مصر في فترة من أهم فترات
التاريخ الإنساني ، وموسى الذي كان لخروجه من مصر ببني إسرائيل شأن غير به
مجرى تاريخ مصر ، بعد أن أغرق الله فرعون وجنوده في اليم 0 هل يتصور عاقل أن
المصريين القدماء الذين سجلوا أشياء لا تستحق الذكر يغفلون عن تسجيل أكبر حدثين
حدثا في تاريخ مصر منذ أن وجدت على قيام الساعة ؟ ؟؟
وهل يتصور عاقل ألا يذكر التاريخ لبلاد ما بين النهرين أي ذكر لنوح عليه السلام وقد
كان له حدث يعتبر الأكبر والأعظم تأثيراً في تاريخ البشر في كل الأرض قاطبة ؟0
ألا يذكر التاريخ شيئاً عن خليل الله إبراهيم ومعجزة إلقائة في النار التي كانت برداً
وسلاماً عليه ؟ وعن إسحاق ويعقوب أكبر شخصيتين في التاريخ الإنساني الذي يخلوا
تماما من أي ذكر لهما ؟
وأن يخلو التاريخ من ذكر شعيب ولوط ؟ هل خفي على سكان الأرض كلها ما حدث
لسدوم وعامورية في قرى لوط ؟ هل قرأ أحد في تاريخ الحضارة الفينيقية ذكر لأعظم
ملك كان في الأرض وهو سليمان عليه السلام . أو ذكر لأبيه داود ؟
هل قرأ أحد في تاريخ الجزيرة العربية القديم أي ذكر لأنبياء كرام كصالح وهود
وإسماعيل ؟ اللهم إن لم يكن لهم وجود كما زعم عميد الأدبي العربي ( طه حسين )
الذي قال في كتابه " الشعر الجاهلي " صـ26 ما نصه " للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم
وإسماعيل وللقران أن يحدثنا عنها أيضاً ، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة ولقران
لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي فضلاً عن إثبات القصة التي تحدثنا بهجرة إسماعيل
بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة فيها ونحن مضطرون إلى أن نرى في
هذه القصة نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة وبين الإسلام
واليهود والقرآن والتوراة من جهة أخرى ..." هذا هو التاريخ الذي يريد علماء الغرب أن
نستبدله بالله0
فلا يوجد أي ذكر في التاريخ لنبي مهما لغ شأنه ، ولا لحدث إيماني مهما بلغت قيمته
فهل يعقل أن يخلو تاريخ الصين من نبي أو رسول ؟ لا يمكن أن يكون ذلك هل يعقل إلا
يبعث الله تعالى لأوربا أو روسيا نبي أو رسول ؟ لا يمكن لأن الله تعالى قال وهو أصدق
القائلين { وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } فأين هذا النذير في تاريخ الصين أو روسيا
أو أوروبا ؟ إذاً فالتاريخ مزور ، وإذا كان التاريخ هو أثبت العلوم لأنه واقع ، على هذه
الدرجة من التزوير فما بالنا بغيره من لا علوم ؟ ))
والله من وراء القصد
[line]
**من كتاب : قصة الخلق من العرش إلى الفرش