في خضم العمل الدعوي وأثناء البذل والعطاء ،قد يتناهى إلى ذواتنا شعور ذوي الاحسان ،،فنشعر بأننا ذوي فضل على الاسلام أن قدمنا له وعملنا من أجله،،، ضحينا بالأوقات وبذلنا الساعات في سبيل إنجاز الأعمال الدعوية لنصرة الاسلام ،،وغيرنا قعود ،، دون أدنى عمل يذكر،، يأكلون ويشربون ،همهم اللباس وآخر الموضات ولم يكن الاسلام ليشغل لهم هما أوحديثا أو أدنى من ذلك ،، لسان حالهم :
إنما العيش سماع ومرام وندام *** فإذا فاتك هذا فعلى الدنيا السلام
هذه المشاعر ربما تزدحم في ذواتنا في زحمة العمل وأثناء السير ومع البذل ،، حينها أهمس في لكم هذه الهمسة لتكون نصب أعيننا كلما هممنا أن نقدم شيئا لنصرة ديننا ،،لأقول لك ::
خدمة الاسلام.. ليست هما بل هي تشريف ،،
خدمة الاسلام ،، شرف عظيم لا يناله إلا الصادقون الذين تبرهن أفعالهم صدق أقوالهم ،
خدمة الاسلام ..عز وأي عز ؟؟!!!
فالمنة ليست منك على أن عملت للإسلام وضحيت من أجله في وقت غفل عنه الكثير
بل المنة من الله عليك على أن سخرك وشرفك بأن تعملي للإسلام
وإلا
فالدين منصور
منصور بك أو بغيرك
فالرب سبحانه يسخر له في كل زمن ثلة من العاملين الصادقين يبذلون الغالي والنفيس من أجل نصرته والذود عن حياضه
قد يضعف في زمن دون زمن لكنه في النهاية له بيرق النصر والعزة ،،سنة ثابتة وقاعدة مطردة ،، يقول تعالى : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي )
وفي النهاية عندما نعمل فإنما نعمل لأنفسنا يقول
صلى الله عليه وسلم: (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم )
وقال صلى الله عليه وسلم : (الدال على الخير كفاعله )
ولكن
هل يمن الله علينا فنكون ممن تقوم على أكتافهم رايات النصرة وترتفع بهم ألوية العز؟؟!!
اللهم إنا نسألك من فضلك العظيم..
مرفأ الحرف:
يقول ابن القيم- رحمه الله -:
( إن الله إذا أراد بعبد خيرا سلب رؤية أعماله الحسنة من قلبه والإخبار بها من لسانه وشغله برؤية ذنبه فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة ، فإن ما تقبل من الأعمال رفع من القلب رؤيته ومن اللسان ذكره )..