| مقالات اعجبتني
اعجبني جدًا طريقة هذا الاخ بعد هدوء ثورة الغضب .. بحث في امر لم يخطر في بالنا .. و اجزم انك ستستمعي بقراءة هذا المقال : كتاب طريف في مكتبة الفاتيكان ،،، لم ينتبه له البابا ساق المؤرخ "خ.نوميكوس" في كتابه "العرب" الصادر سنة 1927م في الإسكندرية تاريخا لبداية سوء التفاهم بين الثقافتين اليونانية
والعربية الإسلامية ، في القرن العاشر في شخص الامبراطور البيزنطي قسطنطين السابع المعروف باسم "بورفيرو غينينوس" الملقب بابن الملوك.
والذي على رغم العلاقات الجيدة التي كانت تربط الإمبراطورية البيزنطية بجيرانها ، ومن بينهم العرب في عصره ،
إلا أن هذا الامبراطور المثقف ، والذي يعتقد المؤرخ أنه كان يجيد اللغة العربية يكتب في المسلمين فيقول :
" وهم يعبدون (أي العرب) كوكب الزهرة ، والذي يدعى (كبار) إلى جانب الله ، ولذلك فإنهم
يقولون في صلاتهم (الله وكبار) ، فإذا عرفنا أن الواو أداة الإضافة والعطف عندهم ، فإننا نرى
أنهم يعبدون الله و(كبار)"
ويضيف المؤرخ نوميكوس معلقا على ما كتبه الامبراطور المثقف قائلا :
" ولا يسع المرء إلا أن يصمت مشدوها أمام كذبة وقحة كهذه ... "
" واعتقد جازما - والكلام أيضا لنوميكوس - بأن "بورفيرو غينينوس" (قسطنطين السابع) كان
يجيد اللغة العربية ، وحتى لو افترضنا أنه لم يكن يجيدها في بلاطه من الذين كانوا يساعدونه
في تحرير كتبه ، وبالتالي فإنه كان من كل بد ، ماذا تعنيه هذه الجملة التي يبدأ بها المسلمون
صلاتهم ..."
ويشرح المؤلف على مدى صفحتين متتاليتين ، معنى "الله أكبر" في اليونانية ، ويرى أن قسطنطين السابع عمد إلى هذا التشويه
ليثير حساسية البيزنطيين المتديين والقساوسة تجاه عبدة الكواكب من جيرانهم العرب واحباط أي رغبة لديهم في إقامة علاقات سليمة معهم
ونجح الامبراطور فيما هدف إليه - والكلام مرة أخرى للمؤرخ -
"ووجدت حملته الدعائية آذانا صاغية ، ليس بين عامة الشعب فقط ، ولكن بين المثقفين والمتعلمين أيضا
إذ نرى رجلا متعلما مثل المؤرخ البيزنطي "كذرينوس" الذي عاش في القرن الحادي عشر
أي بعد قسطنطين السابع بقرن تقريبا ، يكرر في تاريخه اسطورة عبادة (كبار) هذه ، وبقناعة كاملة ، وأدت هذه
التراكمات الثقافية الخاطئة إلى اعتبار البيزنطيين جيرانهم العرب مجرد شعوب وثنية".
---- انتهت قراءة الكتاب ----
واليوم يأتي البابا بثقافة قسطنطين السابع التي لم تتوقف عند هذا الحد من وصف الإسلام ، ويكرر الخطأ نفسه
ورغم محاولة المؤرخين - الذين يتعاملون مع مهنتهم بشرف - تصحيح الأخطاء التي وقع فيها المؤرخون
والمدونون القدماء إلا أن -البابا - لم يقرأ ما تم تصحيحه في كتاب "العرب" للمؤرخ "خ.نوميكوس" ،
والأمر المضحك حقا أن هذا الكتاب من ضمن الكتب المحفوظة في مكتبة الفاتيكان ،
فهل البابا لا يعلم ماالذي يحمله من الأسفار؟ ، وهل القائمون على الكنيسة الكاثوليكية لا يعلمون ما الذي
يحملونه من أسفار؟ ، أم أنه كعهدهم في كل عهد ضالون؟ |