عرض مشاركة واحدة
   

قديم 15-05-2004, 10:09 PM   #1 (permalink)
سنبلة الإيمان
عضوة ادارة سابقة
 
الصورة الرمزية سنبلة الإيمان
 
تاريخ التسجيل: May 2004
رقم العضوية : 19
الدولة: في قوقعتي
المشاركات: 2,800
عدد النقاط : 175
سنبلة الإيمان مشاركاتها رائعة و مفيدةسنبلة الإيمان مشاركاتها رائعة و مفيدة
My SMS

لقاءات ميدانية للمسلمات في الغرب

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله حمد الشاكرين التائبين العابدين والصلاة والسلام على سيد خلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مخرجنا من الضلال إلى النور وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين .
الغربة كالشراب المر الذي نتجرعه مضطرين لأننا لم نجد شراباً غيره ، حينما تجبرنا الظروف على العيش في بلد لا يمت لنا بأي صلة سوى اعترافه بأننا أناس لنا حقوق البشرية . بلد يخالفنا في كل شيء ، في الدين والعادات حتى في اللباس .. من ذاقت منا معنى الوطن يصعب عليها تحمل هذه الحياة الجديدة ، فتلقي الغربة بظلالها الثقيلة عليها ... تسمعين أصواتا لا تنطق بلغتك ، ترين أناسا يأكلون في نهار رمضان . المباني الجميلة والمتقنة الصنع هي كالقراطيس في نظرك تكاد أن تقع في أي لحظة ، لا شيء له معنى ، ولا شيء له طعم نقضي الأيام فيها كي تقضى ولا شيء يتغير .
أولى العثرات التي واجهتنا في الغربة هي الإحساس بالاستقرار نعم هذه الكلمة وكل ما تعنيه لنا من معاني فالاستقرار غاية ينشدها الكثيرون ويسعى إليها كل من أراد بلوغ مرامه منطلقا من أساس متين راسخ ، فبدون الاستقرار يصبح كل ما يبنى مستندا إلى قاعدة هشة تهدد ما فوقها بالتهدم والانهيار في أي لحظة ، والمسجد هو بداية استقرارنا الذي نريده وننشده ونبحث عنه حيث أننا كلما وجدنا مكان واخترناه مسجدا لنا سرعان ما نغادره لظروف تجبرنا على ذلك فإلى متى سنبقى هكذا تتقاذفنا أمواج الأيام إلى بر لم تكتمل معالمه فأنا لله وأنا إليه راجعون .
إن المسجد بالنسبة لنا هو الوطن المنشود فنحن فيه بحمى الله سبحانه وتعالى .. نعم والله إنها لأمسيات رائعة تلك الأمسيات التي نقضيها مع بعضنا في المسجد ، انه لقاءاً أسبوعيا نتدارس فيه آيات القرآن الكريم وتعاليم الدين الحنيف ، أنه لقاءا ينتظرنه الأخوات بفارغ الصبر .. كيف لا وهو لقاء الإيمان والرحمة وفيه تحفنا الملائكة بأجنحتها .
أخواتي ...وما تحملها هذه الكلمة من الحب الصادق والأخوة الصادقة إننا في هذه البلاد الكافرة الفاسدة لكننا نلتزم بحجابنا الإسلامي ونعتز به فهو تاج على الرأس ولكننا نجاهد لارتدائه نعم والله ... وأنت ترتدينه ترين الأنظار كلها مصوبة نحوك !! استغراب أم خوف أحيانا !! ولا أنكر أن مرة كنا نسير في إحدى طرقات المدينة حيث كانت معي إحدى الأخوات فسألتنا إحدى المتطفلات عن سبب لباسنا هذا ! فقالت لها الأخت التي كانت معي : ولماذا أنت هكذا بلا ملابس عارية هكذا ؟ !! فاندهشت وهربت مسرعة ولم تجبنا وأخذنا نضحك عليها بشدة وتلوت قوله تعالى : (( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون )) .
وبمناسبة الكلام على الحجاب تحضرني أيضا هذه الحادثة :
كانت في مسجدنا أخت تدعى أم عماد وهي من فلسطين الحبيبة وعندها بنات كبار يرتدي معظمهن الحجاب وقد سألتها عن سبب ارتداء بنتها البالغة من العمر ستة عشر عاماً الحجاب حيث إنها كانت غير محجبة فقالت : نعم أن ابنتي تأتي باستمرار إلى المسجد وترى أختها الكبرى وهي تكلم صديقاتها عن الإسلام وتحاول دعوتهن إلى المسجد ليتعرفوا على الإسلام اكثر والحمد لله تأثرت هي بهذا الكلام وذات يوم أخبرت صديقاتها في المدرسة أنها سوف ترتدي الحجاب الإسلامي وهي تدعوهن لحفلة بهذه المناسبة وأخذت تشرح لهن معنى الحجاب ، وفعلا حضرن جميعهن وخرجت لهن بلبسها الأبيض الرائع وحجابها الجميل وكأنها ملاك فأدهشهم منظرها فأخذن يصفقن لها وقالت لها إحداهن إنها تتمنى أن تلبس مثلها . وفي اليوم التالي ذهبت إلى المدرسة وهي ترتدي حجابها الإسلامي فلم يتعجبن صديقاتها من ذلك وأخذن الأمر بشكل اعتيادي .
سألتها : لماذا لم تدعو صديقاتها المسلمات لهذه الحفلة ؟
قالت : إن ابنتي لا تواجه مشكلة مع المسلمات لأنهن يعلمن ويعرفن الحجاب ولكن مشكلتها هي مع الأجنبيات في المدرسة يضحكن عليها أو يزعجنها وأحيانا تصل بهم إلى نزعه من رأسها على شكل مزاح والحمد لله الذي هدى ابنتي لهذه الفكرة .
قلت لها ولماذا لا يتحجبن باقي بناتك مثلها ؟
فقالت أريد منهن أن يتقدمن لهذه الخطوة بأنفسهن خوفا من الله وليس خوفا مني .
أخواتي بعد هذا الحوار الذي دار بيني وبين أم عماد قد تعلمن الآن أن كبرى مشاكلنا التي نعانيها في الحجاب هي هذه المشكلة . هي مشكلة حجاب البنات وليس حجابنا نحن ، نعم والله أنه جيل يضيع هنا في متاهات هذه الغربة وأني لأرى أن كثير من أولياء الأمور يتهاون عن حجاب بناتهن وكأنه أمر اختياري قد ينسى هذا الأخ أو هذه الأخت قوله تعالى : (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين )) . لكن هل ينسى أن الله سائله عن رعيته كما قال صلى الله عليه وسلم : (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته )) .
أخواتي أنا بكلامي هذا لا أنكر أن هناك أخوات مسلمات مؤمنات مازلن يلتزمن بحجابهن الشرعي وحجاب بناتهن وأقول الشرعي لأنه ظهر عندنا نوع ثاني من الحجاب وهو كما سميته أنا حجاب الموضة حيث ترتدي البنت حجاب الرأس ثم ترتدي البنطال والقميص وأنا لله وأنا إليه راجعون .
هؤلاء الأخوات هن من يجاهدن هذه الصورة البشعة التي تظهر لنا سواء في حجاب الموضة أو في تأخر حجاب البنات . فنراهن يدعون البنت ويحببون لها الحجاب كما ويوعون الأم أيضا فبارك الله فيهن وفي عملهن هذا وجعله الله لهن في موازين أعمالهن . فقد نذرن أنفسهن وأوقاتهن في سبيل الله .
أخواتي أن للحديث بقية وحيث أنه يطول ... قررت أن أقسمه على دفعات وأكتفي الآن بهذا القدر ولي عودة بحول الله تعالى لأتمام الكلام فأبقين معي بارك الله فيكن .
من مواضيع : سنبلة الإيمان 0 التربية الأسرية مطلب ملحٌّ.. موضوع مهم للنقاش
0 أخواتي معكم الغاز دينية ممتعة
0 راحلة
0 بوش يبكي /صور حقيقية !!
0 أين ضمائركم ايها الشرفاء
التوقيع :

اللهم إن إخواننا يقتلون بأيدي الروافض الأنجاس
وبقصف جوي أمريكي من قواعد في أراضي المسلمين
اللهم دمرهم ومن عاونهم وأيدهم ولو بالصمت أوالتخذيل
(الدعاء ....الدعاء )
أين أنتم يا علماء المسلمين
الأمة تناديكم
..
سنبلة الإيمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس