عرض مشاركة واحدة
   

قديم 25-11-2004, 08:28 PM   #3 (permalink)
سنبلة الإيمان
عضوة ادارة سابقة
 
الصورة الرمزية سنبلة الإيمان
 
تاريخ التسجيل: May 2004
رقم العضوية : 19
الدولة: في قوقعتي
المشاركات: 2,800
عدد النقاط : 175
سنبلة الإيمان مشاركاتها رائعة و مفيدةسنبلة الإيمان مشاركاتها رائعة و مفيدة
My SMS

أولًا: الإرادة؛ إرادة القلب.
ثانيًا: بلفظ الابتغاء.
أو بلفظ الإسلام؛ إسلام القلب والوجه لله جل وعلا.

والنية في كلام الله جل وعلا أو في الشريعة بعامة يُراد بها أحد معنيين:

المعنى الأول: نية متجهة للعبادة،
والمعنى الثاني: نية متجهة للمعبود.

فالنية قسمان: نية متعلقة بالعبادة، ونية متعلقة بالمعبود.

فأما المتعلقة بالعبادة: فهي التي يستعملها الفقهاء في الأحكام حين يأتون إلى الشروط، ( الشرط الأول: النية ) يقصدون بذلك النية المتوجهة للعبادة، وهي تمييز العبادات بعضها عن بعض؛ تمييز الصلاة عن الصيام، تمييز الصلاة المفروضة عن النفل، يعني أن يميز القلب فيما يأتي ما بين عبادة وعبادة، أتى المسجد وأراد أن يركع ركعتين، ميّز قلبه هاتين الركعتين؛ هل هي ركعتا تحية المسجد، أو هل هي ركعتا راتبة؟ أو هل هي ركعتا استخارة؟ إلى آخره، فتمييز القلب ما بين عبادة وعبادة هذه هي النية التي يتكلم عنها الفقهاء في الكتب الفقهية، وهي النية المتوجهة للعبادة.

القسم الثاني النية المتوجهة للمعبود: وهذه هي التي يُتحدث عنها باسم الإخلاص؛ إخلاص القصد، إخلاص النية، إخلاص العمل لله جل وعلا وهي التي تستعمل كثيرًا بلفظ النية والإخلاص والقصد.
فإذن هذا الحديث شمل نوعي النية: النية التي توجهت للمعبود، والنية التي توجهت للعبادة.

فـ ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّات ِ ) يعني: إنما العبادات تقع صحيحة، أو مقبولة بسبب النية، يعني:

1. النية التي تميّز العبادة بعضها عن بعض أولا.
2. والنية التي هي إخلاص العبادة للمعبود وهو الله جل جلاله.

فلهذا لا يصلح أن نقول: النية هنا هي النية التي بمعنى الإخلاص، ونقول: إن كلام الفقهاء في النيات لم يدخل فيه الإخلاص، ولا القسم الثاني، فإن تحقيق المقام انقسام النية إلى هذين النوعين كما أوضحتُ لك.

قال عليه الصلاة والسلام ( وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) هذا حصر أيضًا، وإنما لكل امرئ من عمله ثوابًا وأجرًا لما نواه بعمله، فإن كان نوى بعمله الله والدار الآخرة - يعني أخلص لله جل وعلا مريدا وجه الله جل وعلا - فعمله صالح، وإن كان عمله للدنيا فعمله فاسد؛ لأنه للدنيا. وهذا كما جاء في آيات كثيرة إخلاص الدين لله جل علا ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [البينة:5] يعني: الدين يقع على نية الإخلاص، كما في قوله جل وعلا ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر:03]. وقد جاء في أحاديث كثيرة بيان إخلاص العمل لله جل وعلا كقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم في الصحيح: « أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » وفي لفظ آخر قال عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث القدسي: « فهو للذي أشرك، وأنا منه بريء ».
وهذا يدل على أنّ العمل لا بد أن يكون خالصًا لله جل وعلا حتى يكون مقبولًا، ويؤجر عليه العبد، إذا وصلنا إلى هذا فمعناه أن من عمل عمَلًا، ودخل في ذلك العمل نية غير الله جل وعلا بذلك العمل، فإن العمل باطل لقوله: « من عمل عملًا أشرك فيه معيَ غيري تركته وشركه» « فهو للذي أشرك » « إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ، وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ».

وهذا يحتمل أن يكون المراد بذلك العملِ العملَ الذي يكون في أصل العبادة، أو في أثناء العبادة، أو غيَّر نيته بعد العبادة، يحتمل هذا، أو تكون العبادة أيضا في بعضها لله، وفي بعضها لغير الله، فما المراد؟

قال العلماء: تحقيق هذا المقام أن:

العمل إذا خالتطه نية فاسدة، يعني رياء؛ نوى للخلق، أو سُمعة:
فإنّه إنْ أنشأ العبادة للخلق فهي باطلة، يعني صلّى؛ دخل في الصلاة، لا لإرادة الصلاة؛ ولكن يريد أن يراه فلان، فهذه الصلاة باطلة مشرك كما جاء في الحديث: « من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك » يعني حين أنشأ الصلاة الواحدة أنشأها يرائي، وإلا فإن إنشاء المسلم عباداته جميعًا على الرياء هذا غير متصور، وإنما يقع الرياء ربما في بعض عبادات المسلم؛ إما في أولها، وإما في أثنائها، وأما الرياء التام في جميع الأعمال فإنّ هذا لا يُتصور من مسلم، وإنما يكون من الكفار والمنافقين، كما قال جل وعلا في وصفهم ﴿ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء:142] وقوله في وصف الكفار ﴿ رِئَاءَ النَّاسِ ﴾ [البقرة: 264] يعني بهذا أن القسم الأول نية ابتدأ بها العبادة لغير الله، فهذه العبادة تكون باطلة؛ صلاته باطلة، صيامه باطل، وصدقته باطلة، نوى بالعمل غير وجه الله جل وعلا.
من مواضيع : سنبلة الإيمان 0 التربية الأسرية مطلب ملحٌّ.. موضوع مهم للنقاش
0 أخواتي معكم الغاز دينية ممتعة
0 راحلة
0 بوش يبكي /صور حقيقية !!
0 أين ضمائركم ايها الشرفاء
التوقيع :

اللهم إن إخواننا يقتلون بأيدي الروافض الأنجاس
وبقصف جوي أمريكي من قواعد في أراضي المسلمين
اللهم دمرهم ومن عاونهم وأيدهم ولو بالصمت أوالتخذيل
(الدعاء ....الدعاء )
أين أنتم يا علماء المسلمين
الأمة تناديكم
..
سنبلة الإيمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس