10-08-2007, 01:18 AM
|
#7 (permalink)
|
| مربية
تاريخ التسجيل: Jul 2007 رقم العضوية : 6780
المشاركات: 29 عدد النقاط : 100 | الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
سؤال ابنتي صدى السجع
عندمآ يضج القلب جآمداً تعصف بهـ القسوة
والنفس اللوامة تؤنّب الضمير
فالعين جفّت من مدامع تشفي الغليل
رغمـ بكاءها على حالهآ
تبكي ولكن بكاءها شبهـ
فارغ
فحواها رجاء الرب أن يعيد تلكـ النسمات الإيمانية
التي تلفح الوجدان وتنشي القلب خشوعاً والعين مدامعاً
تحمل مزيج الخشية والمحبة الرهبه والرغبة؛؛
مآ عسآنآ أن نفعل
إكثار الذكر
إكثار قيام الليل....
أخيهـ فلتدلي بدلوكـ
وبمخزون جعبتكـ
وإسمعينا درركـ؛؛
وأعتذر للإطالة
----------------------------------- الغالية صدى السجع
إن القلب هو منبع العين ومن تحجر فؤاده جفت عينه.
والله عز وجل يقول مخاطبا المؤمنين من أمة محمد:
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد : 16 )
أتعلمين بنية لمن هذا الخطاب ؟
إنه لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فكيف حالنا نحن بعدهم ؟
ولكن الله عز وجل - الرحمن الرحيم اللطيف الخبير المحسن الوهاب الودود
قوعدنا أن يلين قلوبنا .. وأن يقيل عثراتنا .. فقال تعالى في الآية التي تليها ..
(اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الحديد : 17 )
[ أي اعلموا يا معشر المؤمنين أن الله يحيي الأرض القاحلة المجدبة بالمطر، ويخرج منها النبات بعد يبسها، وهو تمثيل لإِحياء القلوب القاسية بالذكر وتلاوة القرآن، كما تحيا الأرض المجدبة بالغيث . قال ابن عباس: يلين القلوب بعد قسوتها فيجعلها مخبتةً منيبة، وكذلك يحيي القلوب الميتة بالعلم والحكمة قال أبو حيّان: ويظهر أنه تمثيلٌ لتليين القلوب بعد قسوتها، ولتأثير ذكر الله فيها، فكما يؤثر الغيث في الأرض فتعود بعد إِجدابها مخصبة، كذلك تعود القلوب النافرة مقبلةً يظهر فيها أثر الخشوع والطاعات.]
فعلينا بنيتي أن لا نيأس .. أو نتعود .. أو نغفل .. أو نتجاهل ضرورة أن تخشع قلوبنا وتلين .. فإن الله عز وجل الذي يحيي الأرض بعد موتها ويحيي العظام وهي رميم قادر أن يحيي قلوبنا بعد قسوتها.
وقد تقولين بنيتي :
إذا .. ما بالنا نكثر التلاوة ونتابع الختمات ، ونصلي في الخلوات، ولا نجد لذلك حلاوة ، ولا لقلوبنا ليونة وانكسارا ، ولا لأعيننا بكاء من خشية؟
أقول ياغالية :
ليست العبرة بالكم ، وإن كان الكم مطلوبا ولا شك.
وإنما العبرة بالكيف
فإن مقصود الذكر والتلاوة .. هو تعلق القلب وتدبره وتأمله لما يتلوه
وإن القلب محل .. والمحل حيز .. والحيز لا يمكن أن يشغل بأمرين
فمن أرادت لقلبها أن يتدبر ويتأمل ويسكن كلام الله فيه ويشغله فعليها أن تفرغه من ما يشغله سواه.. أرأيت كيف أن المكان الذي تجلسين فيه لا يمكن ان يجلس فيه سواكِ حتى تقومي منه..
ولذا يقول ابن القيم رحمه الله :
حب الكتاب وحب ألحان الغنا ** في قلب عبدٍ ليس يجتمعان.
فكل ما أشغلكِ عن تدبر كتاب ربكِ قطعك عن أثر تلاوته .. ولذا نقول أننا لا نجد حلاوة الإيمان ..
بنيتي :
من ذاق حلاوة الايمان طاب عيشه، وعرف طريقه، ومن عرف طريقه سار على بصيرة، ومن سار على بصيرة نال الرضى وبلغ المقصد.
وقد أرشدنا صلى الله عليه وسلم أيضا إلى أمور عملية تلين قلوبنا
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال : أطعم المسكين وامسح رأس اليتيم .
فتفقد المساكين وإطعامهم والشعور بشعورهم ، وكذلك الإحسان إلى اليتيم والمسح على رأسه وإشعاره بالحب والمودة والعطف والحنان .. والشعور بإخوتك المسلمين في كل مكان .. كلها من الأمور التي تلين القلب وتزيل قسوته.
والحديث حول قسوة القلب يطول
وإليكِ هذا الرابط تأمليه ياغالية ففيه أسباب كثيرة لقسوة القلب ، وعلاجه بضدها أسعدك الله . موقع كلمات :: أسباب قسوة القلب
أسأل الله عز وجل أن يلين قلوبنا لذكره ويرزقنا الإنابة إليه ويذيقنا لذة الطاعة وحلاوة الإيمان إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أمكن المحبة
أم الأحرار |
| |