| الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
تابع أسئلة بنتي الغالية لحن الحياة
احياناً كثيره اكره هذه الحياة واتمنى الموت فهو في تلك اللحظات
افضل بكثير من حياة ليس لي بها مكان.. اشعر بأني لم اقدم في حياتي شي مفيد ..
ارجو ان تطلقي عنانك ..وتكتبي لي ما تسعد به نفسي ويصبرها..
وتعلم بإن فجر الامل لابد له من البزوع ؟
==================== الغالية لحن الحياة:
ليس هناك إنسان على وجه الأرض ليس له فيها مكان.. فما بالك بالمسلم ؟
والله لو لم يكن لك في دنياكِ إلا مصحفكِ ومصلاكِ لكفاكِ .. فالمسلم بنيتي جنته في صدره لا تضيق عنه مهما ضاقت به دنياه.
لقد خلقنا الله عز وجل لعبادته ، واستخلفنا في الأرض لإصلاحها وعمارتها والتعبد لله فيها بنصرة دينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين
ولكنه عز وجل لم يكلفنا هداية الخلق بل علينا هداية الدلالة والإرشاد واختص عز وجل بهداية التوفيق
ولذلك يقول عز وجل :
(لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ و) (البقرة : من الآية 272 )
وقال :
(فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (آل عمران : 20 )
(مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ) (المائدة : 99 )
(وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ) (الرعد : 40 )
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (النور : 54 )
وغيرها كثير
وليس معنى ذلك أن نفرط في دلالة الناس على الحق ودعوتهم إليه بل هو واجبنا ولا تبرأ الذمة بتركه.
إنما معنى ذلك أن نجتهد في الدعوة ، ثم لا نحمل أنفسنا ما لا تطيق من حصول النتائج ، ولا تذهب نفسنا حسراتٍ على واقعنا
(لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) (الشعراء : 3 )
(فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) (الكهف : 6 )
فإنما هي سنن الله في الكون ، والعاقبة للمتقين
فالله يبتلي المؤمن بالكافر والمطيع بالفاسق .. أنصبر أم نجزع ونيأس..؟
بنتي الغالية :
وبعد هذا ..
فإن أنفسنا تتطلع للعمل الصالح ، ونشر الخير ، إيا كانت النتائج فالنتائج ليست بأيدينا إنما هي بيد الله وحده.
وعلينا أن نحسن الظن بربنا وأن لا نقنط من رحمته وأن نعلم أننا مأجورات على كل حال.
لا مكان لليأس والإحباط في نفوسٍ عرفت ربها بنيتي . من عرف الله لم يعرف القنوط لقلبه سبيلا ، وأعيذكِ بالله من الشيطان الرجيم
أمك المحبة
أم الأحرار |