مشاهدات ،مواقف ، أحداث ...
لا يلبث الذهن يجترها ويقلّب محتواها بين ثناياه
يبحث في مضمونها ،ويغوص في عمقها الذي لامس جزء في أبعاد النفس !
لا تُنسى
/ تتردد على الخاطر مرات ومرات ؛؛
قد تكون فارقة في بناء الشخصية ؛أو تسيير الذات على طريق معيّن..
إمّا تسبب صلابة للذات وتعزّز النفسية بالثقة ، فتمضي في عزمها وإصرارها
تحت راية الإرادة ؛
وأخرى قد تخلّف عقد نفسية ومعاناة داخلية في الخفايا ..
ومنها ما يكون رفيق يعزي الحاضر بالماضي
/ يمسح عبرات نازحة على اسيل الحاضر!
ومنها غامض لا يُفسّر لكنه يرسخ ،فيتلوّن حسب الظروف ..
موآقف علقت آثارها في صفحات الذاكرة ~
الموقف الأول:
نقاش صريح وجاد يتعمّق في جوف الخصوصية ،إجتمع على طاولته شباب
يتحاورون في حفظ الأسرار وكيفية التعامل معها.
أحدهم قال متسائلاً :
- متى يصبح السر مرتعاً للجميع ،وينسدل ستاره جهراً؟
فأجابه بشيء من الثقة واللامبالاة :
- عندما يتسرب من أعماق القلوب..
فلا سر إلا في القلب بين جوانح صاحبه ؛؛
حوار ما زال يتردد صداه في أركان الذاكرة ،،
ما زلت أبحث عن إجابة للآن ؛؛
لذلك مازالت الشفافية تلفح كياني مع التعامل مع الآخرين
/ ولا احاول بناء سد أو حصن منيع
الموقف الثاني:
إمرأة ضريرة، فقدت بصرها تتلمّس ذلك الكون بحواسها الناقصة
جلس بجانبها طفل همّت انامله تعانق اقلام التلوين وتجر خطها فوق أوراق بيضاء سرعان
ما تتراشق بالوان الطيف الطفولية ..
أنهى ما بدأه ومدّ يده نحوها يريد ان يريها ما أنجز ، وبكل براءة ما أدركت حقيقة عدم البصر
قال بصوت يلهو في حنجرته فرح ساذج:
- ما رأيك بما رسمت؟
فأجابت بإبتسامة زاهية يشرق مها الأمل:
- أرسمت بشكل صحيح ؟
- نعم ..أعتقد ذلك!
- إذاً سيكون جميل ما صنعت !
فنظر في رسمته وهو يدقق في ملامحها :
- كل شيء صحيح جميل؟!
ما زلت للآن أبحث عن إجابة لذلك السؤال ، وفي داخلي
جواب يزار : ليس دوماً !
ولكن تلك الفلسفة العميقة التي تلفّظت بها تلك المرأة قد تكون أعمق من أن أتفهمها في وضعها
قد يجوز تحسست وتلمست ما لم يكن لي نصيب به!
فأشعر بأن ما ينقصها عندي
/ وما ينقصني عندها !
مواقف لا تنتهي وأحداث تسترسل تخط آثار مرورها في رحاب الذهن وزواياه
لربمـــــــآ لي عـودة لســـــــــردها ..
~ هل ترى بأن المواقف قد ترسم مسار للشخصية أو تبنيها وتهدمها؟!
~ هل تعتبرين من تتداركه المواقف وتغيّر من نفسيته وشخصيته إنسان متقلّب تستميله الأحداث؟!
~ أم ذلك أمر طبيعي ومن محتوى النفس البشرية المتقلّبه مع الظروف؟!
~ حديثينا بموقف /مواقف قد حفرت في الذاكرة ويستحضرها الذهن ...
لكِ حرية التعبير .. لكِ طريقتك وأسلوبكِ
فلتجودي بما لديكِ غاليتي الشامخة