تغص المحاجر بدموع العيون..
كلما ذُكر اسمه..
وتفيض القلوب شوقاً إلى لقائه..
كلما مرت الأيام والليالي..ولم نلقاه
صلواتنا وسلامنا عليك ..عهد علينا حتى تقر عيوننا برؤياك.. ويُروى عطشنا بالشرب من حوضك بيمناك..
أديت الرسالة.. ونصحت الأمة..
ملأت الأرض عدلاً وسلاماً..
ما صحِبك من أحد إلا وأحبك..
وما سمع بك بعيد إلا و تاق إلى لقائك..
كنت رحيما بأمتك..فخشيت أن تشق عليها..
انتشلتها من تيه وضلال ووحشية الجاهلية..
أمرتنا أن نكرّم جباهنا من أن تسجد لغير خالقها..
عفوت عمن ظلمك..مع قدرتك على الانتقام!
فــأي روعة تجلت في مواقفك مع أصحابك..
مع أعدائك..
مع كل من حولك..
لم تفرق بين غني أو فقير..
بين أبيض أو أسود..
بين حر أو عبد..
فصلوات الله وسلامه عليك..عدد ما تعـــاقب الليل والنهار.. وأشرقت شمس بنهار..!
العدو قبل الصديق..شهد لك بسمو رسالتك.. وعظيم خصالك..ودماثة خلقك..
ثم تأتي هذه الشرذمة التي لم يلقِ لها أحد بالاً.. فتلقِ بالاتهامات جزافاً.. وتناصبك العداء..وتفتري عليك الزور..
ظنوا_وقد خابت ظنونهــم_بأن محبتك التي في قلوبنا مُذ وعينا من تكون..ظنوا أنها تأثرت..
وما علموا واللـــه..أنهم ما زادونا إلا بسنتك تمسكاً..وبسيرتك حباً..وللقياك شوقاً..
أيظنون أن تفاهاتهم ستزعزع قدرك_ وأنت الذي اصفاك خالق الخلق لحمل رسالته_..؟؟
فــــاض الفؤاد أسى.. واسترســل القلمُ *** فما لآلمنــــا مــن بعــد ذا ألــــمُ
بالأمـــــــس تُكلــم أمتنا بمن وطِئــــــــت *** (أقــدامه) مصحفاً تباً لها قدمُ
واليــــــوم تُكلم أمتنا بمـــن رســـمــــت *** يمينه خيـر خلـق الله..فانتَقِموا!
هــــل لــي بــقوم إذا هــــزأ العــدو بهم *** هَبُّوا لنصرة دينٍ (تاجه) القِيمُ
هـــل لـــي بقــــوم إذا سُلِبت كرامتــهم ***تــاقوا لعزتهم.. فاستيقظت هِمـمُ
نفديك بالــروح يامن كنــــت منـــقـذنــا *** برسالة تمت بكمالها النِعَــــــــمُ
مختــــــار أمتنــــا.. وصفيّ خــالقنــــا *** دانـت لـه الدنيـا..العُرب والعَجمُ
اللهــــم إنا نسألك أن نكون ممن أحيوا سنته.. فحلت لهم شفاعته..وحظيوا بمرافقته..وشربوا من يمينه..
اللهـــــــــــم آمـــــــــين,,,
رب أسألك عملاً خالصاً لوجهكـ...