السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكن اخواتي وزادكن ربي تقوى وايماناً .. سعدت حقيقة بمروركن الكريم على الموضوع
وسأكمل معكن المسير بإذنه تعالى :
ذهبت إلى المسجد في لقائنا الاسبوعي فوجدت فتاتاً حرسها الرحمن لم تكمل بعد السن الخامسة عشر ترتدي حجابها الجميل وتجلس في إحدى زوايا المسجد في انصات تام للدرس
اعجبني انصاتها وهي بهذا العمر فذهبت اليها :
قلت : ماأسمك ياحلوة ؟
قالت : عائشة
قلت : لم ارك من قبل هنا ؟! هل انت جديدة في المسجد ؟
قالت : لا أنا من أب مغربي وام المانية لكن اهلي غير ملتزمين بالدين الإسلامي فقط اخي فحضرت معه اليوم الى المسجد .
صمت ولم استطع الكلام .. لا أعرف مالذي اسكتني ، هل حياءا من هذه الطفلة التي تحارب ظروفها في سبيل ان تجد من يعطيها درسا في الدين ؟ ام هو سكوت الإحترام لهذه الطفلة الشابة .
لكن في قلبي انين وكم تمنيت ان احتظنها .. بعدها بكيت وبشدة واصبحت دائما اسئل عنها واجلس بجانبها واحيانا كثيرة احاول مساعدتها في كثير من امور دينها فهي صغيرة وتحتاج الى من يوجهها .
وذات مرة جاءت ومعها صديقتها الألمانية
تقدمت اليها وسألتها من هذه ؟ فقالت : صيقتي وتريد أن تدخل في الإسلام .
سبحان الله .. اندهشت كثيرا وقلت لصديقتها : كم عمرك
قالت : ستة عشر سنة
قلت : وهل يعلمون اهلك انك ستسلمين ؟
قالت : لا ولكني احببت الأسلام من كلام عائشة عنه واحب ان اكون منكم .
قلت لها : اهلا وسهلا بك حبيبتي احتظنتها وبكيت من شدة الفرح ، ثم قلت لها انطقي الشهادتين ، فنطقتها ثم سألتها :
هل تؤمنين ان عيسى عليه السلام هو نبي كباقي الأنبياء ؟
قالت : نعم
قلت : وهل تؤمنين بالجنة والنار ويوم القيامة وعددت لها اركان الإيمان ايضا ؟
فقالت : نعم
قلت لها بإذن الله انت الآن مسلمة وعليك ان تختسلي ثم تتعلمين الصلاة وباقي شرائع ديننا .
قالت انا متلهفة لهذا
قلت لها ماهو اسمك ؟
قالت : انا غيرت اسمي الى سليمة .
قلت لها : سلمت من كل مكروه وسلم وجهك من النار .
اخواتي هل تتصورن أن فتات في الخامسة عشر من عمرها تدعوا الى دينها بما يؤثر فتكسب صديقاتها فيسلمن ؟ ألله اكبر ، والله انه لعمل عظيم .
غبت بعدها فترة عن المسجد بسبب ظروف حصلت معي ... وفي ذات يوم حظرت الى المسجد فوجدت سليمة جالسة فذهبت اليها اسألها .
قلت : السلام عليكم
قالت : وعليكم السلام
قلت : لها كيف حالك ، سامحيني لقد غبت طويلا بسبب ظروفي
قالت : لا بأس فإن اخواتي لم يقصرن معي وقد تعلمت سورة الأخلاص وسورة الفاتحة وتعلمت ايضا الصلاة والوضوء
قلت : ماشاء الله تبارك الرحمن
قالت : لكن عندي مشكلة
قلت : خيرا ان شاء الله
فأخذت تحكي لي مشكلتها ، لكنها هذه المرة ابكتني بشدة فمن خلال كلامها وكأنني اعيش زمن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. طبعا لا تشبيه بين زمنهم وزمننا وان رسول الله صلوات الله عليه قال : (( خير القرون قرني )) لكن القصة التي حكتها لي مشابهة وسأحكيها لكن وانتن احكمن :
قالت : انني لم أخبر اهلي بإسلامي وعندما احضر الى المسجد احضر متخفية خوفا من أن يعلموا ، وانا اصلي في غرفتي واقفل على نفسي الباب حتى لا تراني امي ، والآن وقد جاء رمضان فأنا اصوم ولله الحمد ،وفي يوم كنت نائمة فأيقضتني امي كي اتناول طعام الغداء فقلت لا لا أريد كلوا انتم لكنها الحت علي بشدة فرفضت ونمت وانتهت المشكلة على خير ولكن عادت مرة اخرى يوم امس وارغمتني على الطعام فأكلت ، ثم ذهبت الى غرفتي وانا ابكي فهل سيغفر الله لي ؟
مسكينة هذه الفتات كم تعاني من ظلم كفر والديها ، قلت لها لا بأس حبيبتي ان الله سيغفر لك بالتأكيد فلا تيأسي وانت لم يكن لك ذنب وانما امك هي المذنبة ولكن هل انت صائمة اليوم ؟
قالت نعم انا صائمة وقد قررت ان اخرج من البيت الى ان يحين اذان المغرب فأعود حتى لا يحدث معي الذي حصل بالأمس .
وفعلا تعهدت فالتزمت وثبتت والحمد لله .. فلقد كانت تخرج كل يوم رمضان بعد المدرسة بحجة انها ذاهبة الى صديقاتها فتخرج وتجلس في احدى الحدائق العامة تنتظر اذان المغرب فإذا حان عادت الى البيت وهكذا كانت تعمل كل يوم حتى انتهى رمضان .
لم تكتمل قصتنا مع سليمة فلي معكن اخواتي لقاءا اخر وفي وقت اخر كي اكمل لكن قصة الحبيبة سليمة والتي هي الآن من اشد الملتزمات بدينها فلا تنسينني حماكن الله من دعوة صالحة