تمايلت .. مذعنة لعتو الهواء .. وجفاف القطر .. وحنو الندى
فاستلهمت .. من بوتقات الصبر .. رشفة رواء تميت الحر الحارق
فاستفاقت بعد اغماء .. وتراءت من بين الأسهم الساطعه .. حفنة ماء
تروي الذبول ..
ازداد الميول .. والرائي لها .. يخال القد يميل طربا وأنسا ..
ويرى التفاف النسيم على جيدها .. حبا وعبقــا ..
فتمتزج ابتسامة يحدوها العجب ..
! حب الطبيعة حب !
.....
تغمر الروح تراتيل .. الحنين ..
تناشد أدراج الذكريات .. المتناثرة في حيز من الذاكرة ..
تحاول .. تصارع تستغيث .. تود أن تنشر السجلات .. لترى .. ولربما تستفيق !
تهمهم .. في شرود الفكر .. وخفقات الألم .. وغمرة التيه .. وسكون الصمت ..
ماذا ؟ وكيف ؟ وهل ..؟ .. ماذا .. كيف ..؟ وهل ؟!
......
ُيلهبه الهجير المضني .. فتحنو ببطء .. يثير شفقة الغصن .. !
لا يناشد البقاء .. فقد احتدم الهرم .. المتواري .. في عروقه ضربا !
فأذعن . واحتسى الصبر من ماء الترب ..
لعل وعسى .. أن يقوى ..فيبقى !!
منية .. >> تميت الحرف المتهالك .. روايةً .. ونظما ..
أمنية .. تملؤها سخرية الألم .. وجبروت الأسى ...!!
:/
بؤس .. يضني ..
....
وترمق الأرض بعين انكسار ..
هاتف ..رف في الروح ..قائلاً.. هنا المأوى ..
هنا النهاية ..
هنا المثوى ..
هنا يكون البقاء .. والمكوث .. هنا يكون الفناء ..
كل حزن .. أسى .. ألم ..
يلجم الذات ..ليذيبها في بوتقة النهاية المرة ..
فتذعن .. لها الأسماع .. والقلوب .. أنها النهاية ..
حين تنسل .. من فيّ السقاء ..آخر قطرة مـــاء ..
وعندها .. تكون آخر دمعة .. لا تؤثر البقـ ـ ـ ـ اء !
وانتهيت !
هكذا حين يغيب القمر لابد أن يكون له ظهور كل شهر كالبدر ..
من أين أبدأ والحرف يعجز ..!!
هي كلمات وحروف وصياغة متوجة منذ أن كانت هنا في رحابي النبض متمايلة بفخر،
لكن حقيقة هي المعاني ذاتها حين نعيش البداية ونتجاوب في المضمون ونوقع للتذيل ..
" أن حقاً أبدعت بجمال حرفك الندي "