التوحيد
العبادة هي الغاية التي خلقنا الله من أجلها
س4: لماذا خلقنا الله تعالى ؟ مع بيان ذلك بالأدلة .
ج4: خلقنا الله تعالى لعبادته ، قال تعالى : ﴿ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألاَّ تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألاَّ تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ... ﴾ الآية ، وقال تعالى : ﴿ وقضى ربك ألاَّ تعبدوا إلا إياه ﴾ ، وقال تعالى عن أنبيائه أنهم قالوا لأممهم : ﴿ اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ﴾ قالها نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وجميع الأنبياء عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ... ) الحديث ، متفق عليه .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( حـق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا ) ، والأدلة على ذلك كثيرة ، والله أعلم .
س5: ما العبادة ؟ وما أركان قبولها ؟ مع الأدلة .
ج5: العبادة : اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .
وأركان قبولها ركنان :
الأول : الإخلاص لله تعالى ، قال تعالى : ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ألا لله الدين الخالص ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ قل الله أعبد مخلصًا له ديني ﴾ .
وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( إنما الأعمال بالنيات ) الحديث ، وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) ، وقال - عليه الصلاة والسلام - : ( أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي يقوم الرجل فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل ) حديث صحيح .
وقال تعالى : ﴿ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ﴾ .
والركن الثاني : المتابعة للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، لحديث عائشة المشهور : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )، وحديث جابر المشهور: ( وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) ، وسيأتي مزيد بيان لذلك - إن شاء الله تعالى - ، والله أعلم .
موعدنا مع المحاضرة الثانية فانتظرونا :012: