أختي الكريمة حور الجنة: شاكرة لك مرورك أخية ونسأل الله تعالى أن يهديهم ويريهم طريق الحق.
أختي الفاضلة نهاوند: نعم حتى أضمن متابعتك للموضوع
**
أما السؤال الأول: إّذا كان الصحابة كفارا – خاصة المشهورين منهم وهم نقلة القرآن- فكيف يثق الشيعي بنقل من يعتقد كفره؟
فهذا القرآن الآن الموجود بين أيدينا اليوم هو من نقل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وهو يرويه حفص عن عاصم عن أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان وعلي وأُبي وزيد .
والسؤال الثاني: أين اسناد الشيعة إلى حفص؟ أو ورش؟ أو قالون أو الدوري؟ فلن تكونوا شيعة إلا إذا قلتم بتحريف القرآن.
فإذا أضفنا إلى هذا أن بعض علماء الشيعة أمثال نعمة الله الجزائري والنوري الطبرسي وغيرهما نصوا على أن الروايات المتواترة عن الأئمة المعصومين تقول بأن القرآن محرف. بينما لا توجد ولا رواية واحدة صريحة تقول بعدم التحريف. وأول من قال بعدم التحريف من القدماء أربعة وهم:
الطبرسي أبو علي والطوسي والمرتضى والصدوق.
وأما المفيد فله قولان. وعلى كل من كان يتبع الأئمة الاثني عشر أن يقول بالتحريف. فالروايات عنهم تقول بالتحريف. ومن كان يتبع غيرهم كالطوسي والمرتضى والصدوق والطبرسي فهذا شأنه.
ولأجل هذا ترون أن علماء السنة يتشددون في هذه المسألة فيقولون بكفر من يقول بتحريف القرآن ويعلنون هذا صراحة استدلالا بقوله تعالى " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" بينما علماء الشيعة لا يقولون بهذا بل يقولون مخطيء إن قال.
ونحن نسمع كثيرا حديثا يقال له حدث الثقلين. والثقلان كما هو معلوم هما الكتاب وآل البيت. وقد جاء الحديث في كتب الشيعة أن القرآن هو الثقل الأكبر وأن آل البيت هم الثقل الأصغر.
وبعد هذا نقول: أليس يقول جميع الشيعة بلا استثناء بكفر قتلة الحسين رضي الله عنه والحسين رضي الله عنه؟ فرد من الثقل الأصغر، ومع هذا يقول بكفر من قتله استدلالا بهذا الحديث.
بينما لا يقولون بكفر من يطعن بالثقل الأكبر كله وهم عامة علماء الشيعة. ولهذا قال جمع غفير – نعم غفير- من علماء الشيعة الكبار إن القرآن محرف.
فهل تقبلون أن يكون هؤلاء هم رموز هذا المذهب الذي تنتمون إليه ممن تترحمون عليهم؟ وتثنون على ما تركوه من علم ومؤلفات!
هل تعلمون بارك الله فيكم أن حسينا النوري الطبرسي قال عن القرآن الكريم إن (فيه آيات سخيفة)؟
أعاذنا الله وإياكم من هذا الكفر.
أوَمسلمٌ هذا؟ وهذا قاله في كتابه الأثيم (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب).
ولن أستعجل الجواب ولكن أقول: إن كنتم حريصين على معرفة الحق - وأظنكم كذلك – ولأجل ذلك أنا الآن أحدثكم. اسألوا علماءكم عن مكانة هذا الرجل عند علماء الشيعة الاثني عشرية.
إذا لم ننتصر للقرآن الكريم ولم نعادي من يعاديه ولم نتبرأ ممن يطعن فيه فكيف بالله عليكم يصح إسلامنا؟
ألزموا علماءكم – بارك الله فيكم – بالقول بكفر الطاعنين بالقرآن الكريم كما يلهجون بكفر النواصب لعنهم الله. مع أن النواصب كرهوا ونصبوا العداوة لبشر وهم آل البيت، فلماذا لا يكفرون ولا يلعنون من نصب العداوة لكتاب الله جل وعلا؟
أما نحن أهل السنة – فلله الحمد- لا نفرق بين من يطعن بكتاب الله أو آل البيت أو بأصحاب النبي فلنا منهج واحد في الدفاع عن كل مُعظم في هذا الدين الحنيف.
فنحن نبغض ونتبرأ ممن يطعن بكتاب الله بل نقول بكفره ونبغض ونتبرأ ممن يطعن بآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بأصحاب النبي صلوات ربي وسلامه عليه.
الوقفة الثالثة: وقفة مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إخواني، أخواتي
لقد صور علماء الشيعة وخطباؤهم للناس أنه لم يلتف حول نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا مجموعة من المنافقين والكذابين الذين وافقوه في الظاهر من أجل الدنيا وخالفوه في الباطن وصور علماء الشيعة للناس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مبغضا لهم كارها صحبتهم خائفا من أن يصدع بالأمر الحق بين أظهرهم في بيان شأن علي وأنه الوصي بعده.
وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يلعن أصحابه ليلا ونهارا وأن القرآن كان ينزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلعنهم فهم المجرمون في القرآن وهم المنافقون وهم الكافرون والفاسقون بل هم الفحشاء والمنكر والبغي وما جاء ذم في القرآن إلا ويعنيهم ولا لعنة إلا وتقصدهم.
وهكذا صوروا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأسوء صورة مصانعا، ساكتا عن الظلم والضيم، بل عن الإجرام والكفر.
أتدرون - وفقني الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى – من هم أولئك الأصحاب؟
إنهم الذين تابعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان وحيدا، بذلوا في نصرته ونصرة الإسلام أنفسهم وأموالهم، حاربوا أقرب الناس إليهم، لإعلاء كلمة الله، تسابقوا في كل مجالات الخير حتى أعلن الله جل وعلا رضاه عنهم ومدحهم في كتابه بصريح العبارة فقال جل وعلا
تأملوا حفظكم الله قوله جل وعلا " يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا" إن الله جل وعلا يتحدث عما في قلوبهم وتأملوا قوله تعالى " لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ" فالكفار هم الذين يغتاظون منهم ويكرهونهم فاحذروا – هدانا الله وإياكم إلى الصراط المستقيم– أن تكونوا من مثلهم.
وقال تعالى في ذكرهم " لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا" تأملوا – بارك الله فيكم – قوله جل وعلا " فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ" أي من الإيمان والتقوى والصدق والمحبة ولذلك جاءت تلك النتيجة " فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا"
ترى! هل نحتاج إلى أن نتدبر القرآن مرات وكرات؟ حتى يتبين لنا الحق من الباطل؟ سبحان الله!
ألسنا نقرآ قول الله تبارك وتعالى " لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ"
من هؤلاء ؟ من المهاجرين وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي وصهيب الرومي وأبو ذر وقال بعدها " وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" قولوا بربكم! من هؤلاء؟ غير الأنصار وعلى رأسهم سعد بن عبادة وسعد بن معاذ ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت وعمرو بن الجموح وأسيد بن حضير وأنس بن مالك وجابر بن عبدالله وزيد بن ثابت إنهم هم.
ثم قال تعالى بعد هاتين الآيتين " وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"
تٌرى هل نحن من هؤلاء؟ الجواب نعم نحن منهم إذا قلنا كما أمرنا ربنا (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) ولم يكن في قلوبنا غِلا لهم.
أقول سبحان الله!! ثم سبحان الله ثم سبحان الله كيف لا يكون في قلوب الشيعة غل للمهاجرين والأنصار وهم لا يسمعون على المنابر وفي الأشرطة ولا يقرؤون في الكتب إلا لعن أصحاب رسول الله وسبّهم من علمائهم وخطبائهم فهل أنتم كذلك؟؟؟؟ تلعنونهم؟؟ وتسبونهم؟ وتجدون في قلوبكم غلا لهم؟ فأقول إياكم ثم إياكم.
هل يُعقل أن هؤلاء الذين مدحهم الله تبارك وتعالى كل هذا المديج ارتدوا على أدبارهم إلا النادر منهم؟ كما جاء في الكافي كان الناس كلهم أصحاب ردة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة!! قيل للباقر من هم؟ قال المقداد وأبو ذر وسلمان.!!
هل يُعقل أن أصحاب النبي الذين خالطوه ثلاثا وعشرين سنة على تفاوت بينهم خاصة المقربين كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأبي عبيدة وسعد وغيرهم لم ينتفعوا بتربية النبي وتوجيهه؟
كل ذلك الجهد الذي بذله النبي صلى الله عليه وآله سلم ذهب أدراج الرياح؟ وباعوا دينهم لأجل المال والجاه؟ ولكن مع هذا لا أحد يعرف من الذي دفع المال ولا من الذي أخذه ولا أين هذا المال. إنه أمر عجيب!!
فكروا إخواني وأخواتي في جهادهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصبرهم معه بذلهم الغالي والنفيس في سبيل الله فلنتدبر قوله تعالى " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ"
إن الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو نقد مباشر شئنا أو أبينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بل إلى الله جل وعلا.
إخواني، أخواتي،
إن أعداء الدين يجدون أخصب ميدان لهم في الطعن في ديننا هو هذا الميدان وذلك أنهم يقولون إن مبادئ الإسلام إنما هي حبر على ورق لا يمكن أن تطبق أبدا. فإذا عجز النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يطبقه في أخص أصحابه ولم يستطع أن يزكيهم فمع من ينجح هذا الدين؟؟
إخواني، أخواتي
ألم يقل الله فيهم يوم بدر " إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ"
فلنتدبر معنى التطهير وإذهاب الرجز ولا تنسى ولا تنسي أن تقارنوا هذا مع قوله تعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا"
إخواني أخواتي،
إنني أدعوكم إلى التأمل وأن نقارن ما ذكره الله جل وعلا عن يوم الأحزاب بين موقف المؤمنين وموقف المنافقين فقال الله ابتداء في تصوير يوم الأحزاب " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بصيرا * إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا "
أما المنافقون فقال الله عنهم " وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا"
وأما المؤمنون من المهاجرين والأنصار فقال الله عنهم " وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" الله جل وعز يقول "وما بدّلوا" وعلماء الشيعة يقولون (بدلوا)!!
فمن نصدق؟
وفي غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة قال الله فيهم " لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ" بالله عليكم.. تأملوا وفكروا قليلا، أناسا آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين كذبه الناس، دافعوا عنه، احتملوا الأذى، ناصروه في حروبه كلها حتى رمتهم الناس عن قوس واحدة، وطنوا أنفسهم عن الموت متعرضين لحرب قيصر وكسرى وغيرهم، كيف يبيع هؤلاء دينهم وجهادهم فيبايعون أبا بكر ويغدرون بعلي وليس لأبي بكر عشيرة!؟ ولا منعة ولا حاجب ولا مال ولم يُرغب ولم يرهب؟ كيف أعطوه الخلافة وعصوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يبايعوا عليا؟؟
مالذي جعلهم يبيعون دينهم بدنيا غيرهم؟ ومع هذا كله يريدنا علماء الشيعة أن نصدق أن هؤلاء القوم بعد مقتل عثمان انضموا إلى علي وقاتلوا تحت لوائه! مالذي غيرهم؟ لا أحد يدري.!!
هل يريدوننا أن نصدق أن عليا وفاطمة طافا بالمهاجرين والأنصار بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطلبان الخلافة لعلي؟؟ فلم يجدا من يقف معه؟ ولا من ينصره؟ بل جحدوا حقه! وبعد وفاة عثمان يسارعون إلى بيعة علي!! تُرى مالذي جل أبصارهم؟ وبعد هذه المقدمة في بيان مكانة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعالوا لتسمعوا معي كلام علماء الشيعة فيهم.
فهذا نعمة الله الجزائري يقول (إن أغلب الصحابة كانوا على النفاق ولكن كانت نار نفاقهم كامنة في زمنه – أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم – فلما انتقل إلى جوار ربه برزت نار نفاقهم لوصيه ورجعوا القهقرا) وهذا في الأنوار النعمانية الجزء الأول ص. 81.
وأما المجلسي فقال (لا مجال لعاقل أن يشك في كفر عمر، فلعنة الله ورسوله عليه وعلى كل من اعتبره مسلما وعلى كل من يكفّ عن لعنه) وهذا قاله في جلاء العيون ص 45.
وفي ضياء الصالحين ص. 513 يقول (من يلعن أبا بكر وعمر في الصباح لم يكتب عليه ذنب حتى يُمسي، ومن لعنهما في المساء لم يكتب عليه ذنب حتى يصبح)
وأما التوسير كاني فيقول في لآليء الأخبار في الجزء الرابع ص. 92 (اعلم أن أشرف الأمكنة والأوقات والحالات وأنسبها للعن عليهم إذا كنت في المبال) نعم! في المبال!! في مكان قضاء الحاجة أثناء البول والعياذ بالله. (فقل عند كل واحد من التخلية والاستبراء والتطهير مرارًا بفراغ من البال. اللهم العن عمر ثم أبا بكر وعمر ثم عثمان ...) إلى آخر الخبر.
أهذا دين؟ أهذا يقوله اليهود والنصارى؟ والله الذي لا إله إلا هو ما سمعناه منهم ولا قرأناه في كتبهم.
وهذا الخميني يقول عن أبي بكر وعمر (وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهّال الحمقى والأفّاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة)
وقال أيضا (والواقع أنهم ما أعطوا الرسول حقه وقدره الرسول الذي كدّ وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم وأغمض عينيه وفي أُذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية والنابعة من أعمال الكفر والزندقة)
تُرى هل سمعتم بقصيدة ياسين الصواف في عيد مقتل عمر؟ نعم عيد مقتل عمر يقول ( يا صـاحِ صح إن هذا عيـد فاطمة ** عيد السرور ببقر البطن من عمر
يوم به صاح إبليس الغوى ضحى ** بمجمع من غواة الجن والبشر
اليوم مات رئيس الفاسقين ومن ** ساد الأباليس من جن ومن بشر
فيــروز لا شُلّت الكفـان منـك ** لقد قتلت غُندر قد هنّيت بالظفر
ما أسس الجور والعدوان غير أبي ** بكر ولا ساس من ظلم سوى عمر
أرجو من الله ربــي أن يبلغنـي ** أرى اللعينين رؤيا العين بالنظر
ينبشــان كمـا قــال النبي لنـا ** من بعد دفنهما في ساتر الحفر
ويصلبان على جذعين من خشب ** ويحرقان بلا شك ولا نكر )
هذه بعض الأبيات التي انتقيتها من هذه القصيدة من كتابه عقد الدرر في بقر بطن عمر.
هل تعرفون أبا لؤلؤة؟؟ إنه المجوسي الذي قتل عمر بن الخطاب هذا المجوسي اليوم له قبر ومشهد في كاشان يُزار.
قال الغريف في مقدمة كتاب عقد الدرر (إن قاتل الخليفة الثاني هو أبو لؤلؤة فيروز وإنه وإن كان على أي مذهب أو ملة أو دين فإنه مستحق للرحمة لما تحقق من دعاء الصديقة الزهراء عليه ببقر البطن - يعني عمر - ويقتضي زيارة هذا المقام المنسوب إليه- يعني الذي في كاشان - برجاء أن يكون له، ومن المناسب عند زيارته الترحم عليه كرامة لفعله) قوله برجاء أن يكون له بأنه الأصل أنه إنما دُفن في المدينة حيث قُتل وليس في كاشان لكن يقولون إنه وصل إلى كاشان برمي علي لقبره وغير ذلك من القصص.
ويقول الكركي (إن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان ولم يستحل عرضه ولم يعتقد كفره فهو عدو لله ورسوله كافر بما أنزل الله) وهذا في نفحات اللاهوت عند ترجمته لعثمان.
ولم تسلم منهم أمهات المؤمنين ففي تفسير قوله تبارك وتعالى "ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ"
قال القمي في تفسيره (والله ما عنى بقوله "فخانتاهما" إلا الفاحشة، وليقيمن الحد على عائشة فيما أتت في طريق البصرة وكان طلحة يُحبّها فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان لا يحلّ لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها بطلحة)
وهذا رجب البرسي يقول عن عائشة (إن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة وفرقتها على مبغضي علي) هذا في مشارق الأنوار ص. 86.
قال الإمام أبو زرعة الرازي وهو من علماء القرن الثالث الهجري "إذا رأيت الرجل يطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن القرآن عندنا حق والسنن عندنا حق وإنما نقل لنا القرآن والسنن أصحاب محمد وهؤلاء –يعني الطاعنين – يريدون أن يجرّحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنن والجرح بهم أولى وهم زنادقة."
إذا هذه هي القضية. الطعن لا يقصد به أصحاب النبي ذاتهم ولكن يقصد منه الطعن بهذا الدين.
إخواني، أخواتي:
إنني أقول هذا الكلام لعلي أرى نورا ولو خافتا يصل من بعيد يحمله أناس يبحثون عن الحق وأختم هذه الوقفة فأقول:
ويحكم أين يُذهب بكم؟
أناس يُثني عليهم الله في كتابه ورسوله في سنته وأئمة آل البيت في كلامهم مع ما اشتهر من جهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقتالهم للمرتدين وفتحهم البلاد ونشرهم الإسلام، زوجهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتزوج منهم وكذا فعل أئمة آل البيت كما سيأتينا إن شاء الله تعالى، اعترف بفضلهم القاصي والداني والمسلم والكافر.
أنترك هذا كله ونأخذ بقول المجلسي والجزائري والطبرسي والخميني وأمثالهم؟
هؤلاء يدافعون عن القائلين بتحريف القرآن وبعضهم يقول به إن لم يكونوا كلهم ويثنون على فعل التتار بالمسلمين.
أتقبل أيها الشيعي أن تكون قاضيا في خلافة عمر؟ أتزوجه ابنتك؟ أتسمي ابنك باسمه؟ لقد فعل علي سيّدي وسيّدك هذا كله.
هل سببتم فرعون؟ هل سببتم هامان؟ هل سببتم أبا جهل كما سببتم عمر وأبا بكر؟
ألا ترون أنه يُكال بكم؟ وأنتم تصعدون ولكن إلى الهاوية.
هل كان المنافقون هم ألصق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فزوّجهم وتزوج منهم؟
أترون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهاجر خائفا مختفيا من المشركين ويأخذ معه رأس النفاق؟ أيفعل هذا عاقل؟ فكيف نقبل هذا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟.
أما كان يمكن لأبي بكر الصديق أن يصرخ؟ أما كان له أن يسعل؟
أما كان له أن يعطس حتى يعلم المشركون بمكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
أين نحن من قوله جل وعلا " إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "
بارك الله فيك أختنا نهاوند... تابعي معنا بقية الوقفات!
أفرح عندما أرى رد على هذا الموضوع أي أن هناك من يقرأ ويتابع
أثابكم الله جميعا
الوقفة الرابعة: وقفة مع الإمامة:
قضية الإمامة قضية مهمة عظيمة عند الشيعة الاثني عشرية بل جعل علماء الشيعة موضوع الإمامة شرطا لصحة الإيمان وأصلا من أصول الدين. فهذا محمد رضا المظفر يقول (الإمامة أصل من أصول الدين) وهذا قاله في كتابه عقائد الإمامية ص. 102.
وقال المفيد (واتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر مستحق للخلود في النار) وهذا قاله في أوائل المقالات ص. 44.
فإذا كانت الإمامة بهذه المنزلة فهلا سألتم أنفسكم لِمَ لم تُذكر في القرآن؟؟؟ مع أن الله سبحانه وتعالى أخبر أن هذا القرآن نزل مُفصّلا، وهو تبيان وهدى.
فقد ذكر الله الصلاة والصيام والزكاة والحج وذكر أحكام الجهاد والمواريث وأحكام الطلاق والرضاع ومكارم الأخلاق. وأطول آية في القرآن هي آية الدّين وذكر أمورا كثيرة يطول ذكرها.
فأين الإمامة؟؟ وأين أسماء الأئمة؟ خاصة وقد جاءت رواية كثيرة في كتب الشيعة تُفيد بأن الإمامة أفضل وأهم من الصلاة والزكاة والحج والصيام!
بل العجيب أن الله تبارك وتعالى ذكر اسم زيد بن حارثة وهو أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ " مع أن القرآن ما ترك شيئا مهما إلا نصّ عليه. كيف بأهم شيء؟
قال الخميني (لو كانت مسألة الإمامة تم تثبيتها في القرآن فإن أولئك الذين لا يُعنَون في الإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة ويحذفون تلك الآيات من صفحاته) وهذا في كشف الأسرار ص. 131.
قلتُ: هذا ليس بغريب من الخميني الذي يُثني على النوري الطبرسي الذي يدّعي تحريف القرآن الكريم.
وهل نسي أو تناسى أن الله تحفظ بحفظ القرآن فقال " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" وإن القرآن صالح لكل زمان ومكان ولكل أحد؟ لا أظنه نسي ذلك.
يتسمّى كثير من الشيعة اليوم بعبد الحسين وعبد الحسن وعبد الصاحب وعبد الزهراء وعبد الجواد وعبد علي وعبد الإمام وغيرها
فهل سمعتم أو قرأتم بأن تلاميذ الأئمة الاثني عشر كانوا يسمّون أولادهم بهذه الأسماء؟
فهذه كتب الرجال لا نرى فيها مثل هذه الأسماء.
فإن قال قائل إنما نتسمى بها ونريد معنى خادم الحسين، خادم الرضا وهكذا.
فنقول فليتسمى الناس بعبد المسيح وعبد الكعبة وعبد العزى وعبد الحصان وليعُد الشرك مرة أخرى.
إخواني وأخواتي، وفقني الله وإياكم إلى سبيل الرشاد، هل قرأتم أو سمعتم جريمة أعظم من جريمة التتار في بلاد الإسلام خصوصا بغداد، حيث قُتل فيها قريبٌ من مليون ونصف مليون مسلم.
هل خطر في بالكم أنه يمكن لمسلم، بل آدمي، ولو لم يكن مسلما أن يُثني على فعل التتار؟؟
إنهم وللأسف علماء الشيعة الكبار فهذا الخنساري يقول في ترجمة نصير الدين الطوسي (هو المحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل.. إلى أن قال ... ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة ايران هولاكو خان بن تولي جنكيز خان من عظماء سلاطين التتارية و اتراك المغول و مجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام –يعني بغداد - لإرشاد العباد و إصلاح البلاد وقطع دابر سلسلة البغي والفساد وإخماد دائرة الجور والالباس في إبداد دائرة ملك بني العباس وإيقاع القتل العام في أتباع أولئك الطغاة إلى أن سال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار فانهار بها في ماء دجله و منها إلى نار جهنم دار البوار و محل الأشقياء و الأشرار.)
تنبهوا! دماء أقذار أهكذا ينظرون لمليون ونصف مليون مسلم سنّي قُتلوا في بغداد.
وهذا الخميني يقول (وإذا كانت ظروف التقية تُلزم أحدا منا بالدخول في ركب السلاطين فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع إلى قتله إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصرٌ حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول علي بن يقطين ونصير الدين والطوسي) الحكومة الإسلامية ص. 142.
نصرٌ حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول نصير الدين الطوسي مع التتار.!