( كشف الاسلام ) من هولندا .. بسم الله الرحمن الرحيم وبعد أن فشل وزراء العدل الأوروبيون في منع النائب الهولندي اليميني المتطرف ( جيرت فايلدرز )
من بث فيلمه مهين للقرآن الكريم في نهاية هذا الشهر , أعلن الاتحاد الأوروبي خشيته من تجدد التوتر
مع العالم الإسلامي , والذي أشعل شرارته نشر الصحافة الدنماركية لرسوم مسيئة لأفضل البشر
وأطهرهم الرسول محمد عليه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم .
ووقعت الحكومة الهولندية في مأزق لا تعرف كيفية الخلاص فالدستور الهولندي يعتبر حرية التعبير
مقدسة، وهذا الأخرق فيلدرز لا يتراجع عن فيلمه ( كشف الاسلام ) ، وأغلبية الشعب الهولندي
ترفض عرض الفيلم، وترى أن نتائجه ستكون كارثية على المجتمع الهولندي والمصالح الهولندية في
الخارج. , واصبح فيلدرز غير مرغوب به في هولندا ويتجه للمنفى , فقد طالب المنسق القومي
لشؤون مكافحة الإرهاب في هولندا توجيبي جوسترا، فيلدرز بضرورة مغادرة البلاد، والاختفاء في
مكان آمن، لأن وجوده في هولندا في الفترة المقبلة، سيشكل خطرا كبيرا على حياته وعلى المجتمع
الهولندي وسيجر على البلاد موجات من التطرف والإرهاب، وعليه الابتعاد في مكان لا يعرفه أحد
خارج هولندا، حتى يتم امتصاص ردود الأفعال الغاضبة حول الفيلم، وتجنيب البلاد كارثة مرتقبة كما
ذكر جوسترا
زعيم حزب ( الحرية ) فيلديرز المتطرف هو أبعد ما يكون عن تحقيق الحرية وسأذكر أمثلة لعنصريته
1 - كلامه عن الإسلام ( الإسلام لا يستحق الاحترام، بل تجب محاربته بوصفه إيديولوجية فاشية غير
متسامحة ) , ومعارضته لدعوة التسامح بين الاديان وبأنه ( عمل حمقى سذج ) وتحذيره من التعاطف
مع المسلمين ؟!!!
2 - وصفه للرسول - عليه الصلاة والسلام - بـ ( الرجل الفظيع ) وإيذاء مشاعر المسلمين بهذا
الكلام
3- مطالبته بحظر القرآن الكريم ومصادرة تداوله أو بيع المصاحف على الأراضي الهولندية وقوله (
إن هذا الكتاب كان يجب حظر تداوله أو ترويجه في هولندا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لأنه كتاب
فاشي ذو تعاليم فاشية , ويجب منع تداول القرآن أو قراءته في المساجد والمنازل، ومن يضبط بحوزته
القرآن يجب أن تتم معاقبته، فمصادرته ستكون علامة وإشارة هولندية لرفض العنف بين المسلمين )
أليست حرية الشخص تتوقف عندما تسيء للأخرين ؟ وما يفلعه فيلدرز هو عنصرية وليست حرية .. ننتظر ردة فعل حكومات الدول الاسلامية على عرض الفيلم , ونستغرب من عدم تحركها لمنع عرضه ,
وقد تكون كالعادة ردة الفعل تأتي من الشعوب فقط دون الحكومات .
أما أن تقتنع الحكومات الاسلامية بكلام الحكومة الهولندية بأنها تعارض أراء فيلدرز ولكنها لا تستطيع
منعه , فهذا غير منطقي , فلا حرية لمن يصادر حريات الأخرين ..
وأتمنى إذا أستمر في مشروعه أن تكون نهايته كنهاية المخرج ثيو فان خوخ الذي قتله ( مجاهد )
مغربي اسمه محمد بوييري بعد أن عرض فيلمه ( الخضوع ) المسيء للإسلام في عام 2004 |