"تخلّف" ..
كلمَة قَد تحتاج لتشريح ،لنثرهَا قُصاصات ورقيَة تذروهَا الرياح بجو عاصِف ..
أو لربّما لصقل فحواهَا ..
تخلّف , يتخلّفُ , تخلفاً ..
فيهَا من التأخير شيئاً كَثير ،أهذا بسبَب عدم الحضور في الوقت المحدّد ,أم ظروف عركلت المخططات ؟!
ألا تستشعرين بزقاقهَا وقع خُطى متعثّرة أوحلَت صاحبهَا في برك خريفيَة ضحلَة فتشرّبت خِرَقهُ عُصارَة طينيَة!
اقتباس:
يعاني منها البعض..
لابُد أنهُم من تتوجّه إليهم سبابات أغنيَاء مرموقين ,, يتعاملون مع السيجار الكوبِي الفاخِر
ويتشدقون بأبخرتهَا العطريَة المغمورَة غروراً ,,فلا تتّزن فِي واقعهم أي حقيقَة لطبقَة حقيرَة في مستوى معيشتهَا وأفكارهم الباليَة على مدى إعتقادهم الأخرق !
فقط لأنّهم لم تتفتّح عقولهم الساذجَة للقرية الكونيَة الغارقَة في تحرّر أعمى !
عجباً ..
اقتباس:
و يكرهها البعض..
لستُ أعتقد بأنّها ذات قاعِدة جماهيريَة تستقبلهَا بالتصفيق الحار إذا أقبلَتْ ،وبرثَاء إذ ما أدبَرتْ ..
ليس هنالك من مرحب بهَا !
" على ما أعتقد "
اقتباس:
و يتمنى الكثير من الجلاء عليها..
حقّاً.. لِما قَد تمرّغ معناهَا بالطبقَة الفقيرَة ،وإلتصقت بحميميَة في ألسنة الاغنيَاء لذمّهم فقط لأنّهم متمسكين فِي عادات وتقاليد .. لربّما بعضهَا كذلك لِما فيهَا من جهل وخرافات عنجهيَة !
أهوَ تخلّف فِي الفكر وكيفيَة تبصّر الأمور ؟! ، أم فِي قلّة مَدى هيقعَة الصكوك النقديَة في الجيوب النامية لدول سقيمَة ؟! ...
حقّاً تحتاج لجلاء ووضوح !
اقتباس:
ما هي هذه الصفة..
في معنايها..
و مفاهيمها..
وما رأيكِ بها..
و غير ذلك..
سيكون موضوع حوارنا..
فحاورينا..
أصدقاً ما تريدين ؟!..
أحسستُ بشتات فكري وفلسفِي هنا ..
محاولات نهمَة لإدراك حقيقَة متواريَة في مخزون مصطلح دسِم ..
للأسف الشديد تُستعمل هذه الكلمة دون أي أدراك لأصلها و فصلها..و ماذا تعني..أن أصبحت ذات معنى ثات لا يتغير في لغتنا العامية..
أشكرك على الايضاح..
صدى السجع..
اقتباس:
أحسستُ بشتات فكري وفلسفِي هنا ..
شعرت بهذا كثيراً و انا أقرأ كلماتكِ..بالإضافة إلى أني عشت معك التشتت..
مما جعلني أكرر القراءة مرات و مرات حتى أحصل على بعض الفهم..
أبحرتني في خيالك المطلق للعنان..هنيئاً لك به..=)
بدأنا بمعنى الكلمة..
و قد كان رأي الجميع بأنها تعنى التأخر و عدم الحداثة..
وهو كذلك..لأنها ترجع في أصلها إلى الخلف أي الوراء كأننا نتخيل أن جميعنا على مستوى واحد و لكن هناك من يشذ عنا و يقف خلفنا..
وكما أشارت كيان من الممكن أن يكون في الحداثة العصرية أعني التطور..
أبرز مثال في واقعنا..
للأسف الشديد..
أصبحت الكلمة تستعمل في كل الأمور حتى أبسطها..
فنجد معانيها قد أنعكست..
و أصبح المتخلفون ثم المتقدوم..و المتقدون هم المخلفون..
و كأبرز مثال..
نحن العرب نعد متخلفين عندما نستعمل التقليد الأعمى للغرب و نعتبره تقدم..
التخلف في حاضرنا..
لم يعد يعني التخلف عدم الحداثة..
بل هو عدم مواكبة القوم فيما يفعلون..سواء كان إجابي أم سلبي..
التخلف..تطلق في الذم..بمعنى أنه هذا أمر سلبي..
لكنها في مواقعنا اجابية و نحن لا نعلم..
فأيهما أفضل.. أمواكبه القوم في التفاهات..أم التخلف عنهم و البقاء في المكرمات..
التخلف..في رأي كلمة قد أنهك حقها..
فهل تشاركنني هذا الرأي..؟
قبل أن أختم..لابد أن أجيب عن سؤال صدى السجع..
اقتباس:
أصدقاً ما تريدين ؟!..
أحسستُ بشتات فكري وفلسفِي هنا ..
محاولات نهمَة لإدراك حقيقَة متواريَة في مخزون مصطلح دسِم ..
ما الذي إستدعاكِ لنثر خفاياه في متصفّح حواري ؟!
أجل..=)
أعتذر على تشتيت فكركِ..لكني مسرورة بأطلاق فلسفتكِ..
هذا المصلح الدسم..أن تمكنا من فهمه جيداً قد تُحل مشاكل عدة في مجتمعنا الحالي..
قد نستطيع من خلال محاورتنا عنه معرفة خفايا كان لا بد التعرف عليها..
ما أسدعاني إليه..
لا أخفي عليه لم يمضى وقت قليل على أنهائي من كنابة موضوع بعنوان ماذا لو كنا متخلفات..
أطلب فيه أن نقف في وجه ما يزعم تقليد التقدم..
و كما قلت في الأعلى..أن نبقى كما نحن ولا نتطور لسلبي..هذا تخلف ايجابي..