| ::
( قتلت ظلمة الوهم بنور الحقيقة)
:
:
يتوارى قرص الشمس خلف استار الغروب
وتتوارى معه بسمتي
سحابة من كآبة تعلو روحي المشتتة
وضيق يكاد يخنق أنفاسي
أرتمي في أحضان سريري علني أخلد الى نوم عميق
أهرب به من احساسي المترف بالحزن
ساعات تمضي وأنا أذرع السرير يمنة ويسرة
لم أنم
ولم يزل الألم مستيقظا في صدري
نهضت متثاقلة أجر خطاي الى مقعد أمام التلفزيون
التقطت يدي الريموت كنترول
أقلب لعل القلب يسعد
أسافر في دنيا الطرب
الى الغناء الرقيق العذب
لعلي أفك به قيد حزني
وانعتق من ربقة همي
تتمايل تلك المغنية الفاتنة
تصدح بالشوق وتعاتب حبيبا خانها
أردد معها
ياااه
أحفظ تلك الأغنية كلمة كلمة
وانتهت الأغنية ولم ينته مابي
أعيد ترتيب نفسي على مقعدي
وأرحل الى مدينة طرب أخرى
لعلي أجد ضالتي
وأفوز بغايتي
هنا أجد مطربي المفضل
أحفظ كل أغنياته عن ظهر قلب
بل أتابع أمسياته ولقاءته
وأتلهف لمعرفة أي شيء عن حياته
أصخت سمعي وأطرقت بصري
وقلت في نفسي .. نعم هو من سيخرجني من دائرة كآبتي
وجه وسيم وصوت رخيم ولحن عظيم
أتمايل طربا وأحلق معه في فضاء حب افتراضي
وأبكي الهجر والفراق ولوعة الأشواق
آآآآه ماذا فعلت بي تلك الأغنية
أوردتني من ضيق الى ضيق
فهل تراني أخطأت الطريق؟
آآآه ياليلي المضطرب
وقلبي المتقلب في صنوف الوجع
ومانال أرب
لابأس
حتما سأجد ضالتي في مدينة أخرى للطرب
تخطيء يدي الواهنة الاختيار
أو ربما قلبي هو من اختار
فإذا بي أمام طفل صغير لم يتجاوز العاشرة من عمره يحفظ كتاب الله
ويرتل بصوت تكاد تخر منه الجبال
ويبكي له أعتى الرجال (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)
ياااالله وكأني أسمعها لأول مرة
تهز كياني وتفتت وجداني
ونظرت الى حالي
أين أنا من هذا الصغير؟
وأين أنا من كتاب الله المنير؟
ورفعت بصري الى السماء
كأني أرى الصبح بعد ليل طويل
ويهب على روحي نسيم ايمان عليل
وعدت الى نفسي أسألها
مابالك
هجرت القرآن وأرخيت سمعا للمعازف والقيان
فعلى أي حال ستكونين
ليس الا
.. معيشة ضنكا ..
وعدت الى نفسي أخرى أوبخها
كيف يبتغي الهدى من يسير في دروب الضلال
وكيف يأنس من يشتري لهو الحديث ويزهد في أصدق المقال
أو غفلت عن قوله تعالى ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله )
بل كيف يجني الصفاء من ينبت في قلبه النفاق والشقاء
وتذكرت قول ابن مسعود رضي الله عنه ( الغناء ينبت في القلب النفاق )
فيانفسي
وياأخوتي
ألا من توبة وأوبة
فإنه والله
غناء اشتد قبحه وعظم خبثه
أو نبتغي بعد ذلك فيه أنس
فهلموا معي
نقتل ظلمة الوهم بنور الحقيقة ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
:
:
قصة حقيقية ولكم أن تعلموا أن تلك الفتاة
التي صدقت ماعاهدت الله عليه
قد حفظت القرآن في عامين ( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) |