| السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته,,
عودة من جديد-عذراً تغيبي كان خارجاً عن إرادتي بدء بتعذر دخولي للموقع و مرضي-لله الحمد-..دعواتكم-
قال سفيان الثوري: "ينبغي للآمر الناهي أن يكون رفيقاً فيما يأمر به، رفيقاً فيما ينهى عنه، عدلاً فيما يأمر به، عدلاً فيما ينهى عنه، عالماً بما يأمر به، عالماً بما ينهى عنه ". *
* شروط إنكار المنكر :
وضع الفقهاء عدة شروط للمنكر متى استوفيت لزم الإنكار أو التغيير وأهم هذه الشروط خمسة : الشرط الأول : وجود منكر
ونعني به كل معصية حرمتها أو كرهتها الشريعة . الشرط الثاني : أن يكون المنكر موجوداً في الحال
والمعنى أن يكون مقارف المنكر مباشراً له في الحال أي وقت النهي أو التغيير فليس هناك نهي على من باشر المنكر وانتهى منه فذلك أمره إلى السلطات العامة لتوقيع العقاب عليه ، وأيضاً ليس هناك نهي على المنكرات المستقبلة كأن يعرف الناهي بقرينة الحال أن شخصاً قد عزم على الشراب في ليله فليس له إلا وعظه ، وإن أنكر عزمه على ذلك لم يجز وعظه لأن في ذلك إساءة ظن بالمسلم . الشرط الثالث : أن يكون المنكر ظاهراً دون تجسس
أن يكون المنكر ظاهراً بغير تجسس أو تفتيش ؛ فإذا توقف إظهار المنكر على أيهما لم يجز الإنكار لتحريم التجسس كتاباً وسنة ، فالله يقول : { ولا تجسسوا ..} وقول الرسول- صلى الله عليه وسلم - لمعاوية : ( إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم ) وقوله – صلى الله عليه وسلم – : (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه : لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ؛ فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته )
ولكن ذلك مقيد بعدم ظهور آثار لذلك المنكر . الشرط الرابع : أن يكون المنكر معلوماً بغير اجتهاد
فكل أمر محل اجتهاد فلا نهي فيه ، وليس للمجتهد أن يتعرض بالردع والزجر على مجتهد آخر في موضع الخلاف . الشرط الخامس : أن يدفع المنكر بأيسر ما يندفع به
ويشترط في دفع المنكر أن يدفع بما دفعه وبأيسر ما يدفعه فلا يجوز أن يدفع المنكر بأقل مما يدفعه ما دام الدافع قادراً على دفعه بالأكثر، ولا يجوز أن يدفع بأكثر مما يدفعه لأن ما زاد على الحاجة يعتبر جريمة، ولكن يجوز دفع المنكر بأقل مما يدفعه في حالة عدم القدرة كالدفع بالقلب لمن لا يستطيع الإنكار باليد أو اللسان ...وإذا كان المقصود بالأمر بالمعروف إيقاع المعروف والنهي عن المنكر زوال المنكر فإذا ارتفع الغرض بالأمر السهل لم يجز العدول عنه إلى الأمر الصعب وهذا مما يعلم عقلاً وشرعاً . شروط القائم بالأمر والنهي :4 الشرط الأول :الإسلام
وليس على غير المسلم التزام بمثل هذا الواجب لأن معنى إلزامه به هو إلزام بالدعوة إلى غير ما يعتقد ويؤمن وذلك يدخل في باب الإكراه المنهي عنه في الإسلام في قوله تعالى :{ لا إكراه في الدين ..} فضلاً عن أن ذلك معارض من وجهين : أن الاحتساب وجاب ديني ، وثانيهما أنها سلطة وولاية وليس لغير المسلم ولاية على المسلم . الشرط الثاني : التكليف
ويشترط في من يمارس الرقابة أن يكون مكلفاً أي بالغاً عاقلاً لا يحول دون تكليفه حائل .. وهذا الشرط شرط للوجوب وليس شرط للأداء أي أن الرقابة باعتبارها واجباً لا يثبت إلا في حق المكلف فقط ويسأل عن تركها بعكس غير المكلف الذي لا يلزم بأدائها ولا يسأل عن تركها . الشرط الثالث : العلم
ولا يكون العمل صالحاً إن لم يكن بعلم وفقه كما قال عمر بن عبدالعزيز: من عبد الله بغي علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح
ولابد أن يكون الآمر بالمعروف عالماً بحكم الشرع فيما يأمر به وينهى عنه ... فإن الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه . الشرط الثالث : القدرة
ولها أربعة أحوال
الحالة الأولى : أن يعلم أنه لا ينفع كلامه ويضرب إذا تكلم ، فلا تجب عيه الحسبة، بل ربما تحرم في بعض المواضع ، ولكن يلزمه عدم حضور مواضع المنكر والاعتزال في بيته وعدم الخروج إلا لحاجة ملحة أو واجب ، وعليه الهجرة إذا أرهق على الفساد وكان قادراً عليها .
الحالة الثانية : يعلم بأن المنكر يزول بقوله وفعله ولا يقدر له مكروه فيجب الإنكار ، وهذه الهي القدرة المطلقة .
الحالة الثالثة : أن يعلم أنه لا يفيد إنكاره لكنه لا يخاف مكروهاً فلا تجب عليه الحسبة لعدم فائدتها، ولكن تستحب لإظهار شعائر الإسلام وتذكير الناس بأمر الدين .
الحالة الرابعة : وهو أنه يعلم أنه سيصاب بمكروه ولكن يبطل المنكر بفعله كأن يريق الخمر من يد الفاسق ولكن يعلم أنه يرجع إليه فيضرب رأسه ، فهذا ليس بواجب وليس بحرام بل هو مستحب .
وقد قال الحسن البصري رحم |