| الحمد لله
لابأس بحضورها المصلى فليس له حكم المسجد عند من لايجيز للحائض دخول المسجد
ودخول الحائض للمسجد ومن به حدث أكبر -يعني الجانبة -
فففيه قولان وعلمائنا في بلاد التوحيد كشيخي ابن باز واللجنة الدائمة
وغيرها لايجيزون الدخول بإطلاق للمسجد ويشددون المنع عليها
وعلى قولهم هذا مذهب الجمهور ومنهم المالكية والشافعية والأحناف
والقول الآخر أنه لابأس إن شاء الله مع التحفظ ونحوه
وهو مذهب الظاهرية والمزني من الشافعية والألباني في عصرنا
ومما استدل به المانعون : حديث ((إني لاأحل المسجد لحائض ولا جنب ))رواه أبو داود عن عائشة
مرفوعا وقد روي نحوه عن أم سلمة والظاهر أن الحديث واحد .
والجواب عنه : أن الحديثين ضعيفين ومدارهما على
جسرة بنت دجاجة وقد اضطربت فيه فمرة قالت عن عائشة ومرة عن أم سلمة ولم يوثقها إلا ابن حبان
ومعروف بتساهله
وفيه محدوج الذهلي ساقط كما قال ابن حزم
وغيرها من العلل وقد ضعفه ابن حزم والبيهقي وقال عبد الحق الإشبيلي : لايثبت وضعفه الألباني
وهكذا ماجاء في الباب إما صحيح غير صريح أو صريح غير صحيح
والظاهر عندي القول الثاني والله الموفق |