| السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته,, إِنَّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعِيْنُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا .
مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" .
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" .
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" .
أَمَّا بَعْدُ :
بعد جولتنا الماتعة في ظلال الذكر
كان لنا أختي الحبيبة آوان مع وقفة. إلماحة مهمة
للذكر يا رعاكِ الله ألفاظ مخصوصة يجب التقيد بها
يقول الحافظ ابن حجر في الفتح:"أن ألفاظ الأذكار توقيفية,و لها خصائص و أسرار لا يدخلها القياس,فيجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به"اهـ
و ذكر الإمام محمد بن خليفة الوشتاني في شرحه لصحيح مسلم أنه صلى الله عليه و سلم أراد ألا يروي عنه إلا ما سمع لاسيما و الفضل المترتب عليه لا يدرك بالعقل" اهـ.
و لنا في الرعيل الأول أسوة حسنة فها هم الصحابة الكرام كانوا يبذلون جهدهم و يحرصون أشد الحرص على تعلم سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم,فيتلقون عباراته و يعدون ألفاظه و يحسبون الكلمات و الحروف.
و كما للذكر لفظ مخصوص فكذلك له عدد محدد ثابت في السنة النبوية ,ولقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عن بعض العلماء أنهم كانوا يقولون:إن الأعداد الواردة كالذكر عقب الصلوات إذا رُتب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على العدد المذكور لا يحصل له ذلك الثواب المخصوص, لاحتمال أن يكون لتلك حكمة و خاصية تفوت بمجاوزة ذلك العدد,و قد بالغ القرافي في القواعد فقال:من البدع المكروهة الزيادة في المنذوبات المحددة شرعاً, لان شأن العظماء إذا حدوا شيئاً أن يوقف عنده,و يعد الخارج عنه مسيئاً للأدب,و قد مثل بعض العلماء بالدواء يكون فيه أوقية من سكر,فلو زيد فيه أوقية أخرى لتخلف الانتفاع به, فلو اقتصر على الأوقية في الدواء ثم استعمل السكر بعد ذلك ما شاء لم يتخلف الانتفاع.و يؤيد ذلك أن الأذكار المتغايرة إذا أورد لكل منها عدد مخصوص مع طلب الإتيان بجميعها متوالية لم تحسن الزيادة على العدد المخصوص, لما في ذلك من قطع الموالاة, لاحتمال أن تكون للموالاة حكمة خاصة تفوت بفواتها"اهـ.
و لشيخ الإسلام ابن تيمية قول جميل, يقول رحمه الله:
" لا ريب أن الأذكار و الدعوات من أفضل العبادات , و العبادات مبناها على التوقيف و الإتباع لا على الهوى و الابتداع , فالأدعية و الأذكار النبوية هي أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر و الدعاء و سالكها على سبيل أمان و سلامة , و الفوائد التي تحصل بها لا يعبر عنها لسان و لا يحيط بها إنسان
و ليس لأحد أن يسن للناس نوعاً من الأذكار و الأدعية غير المسنون و يجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس بل هذا ابتداع في دين الله لم يأذن الله به ....
و أما اتخاذ ورد شرعي و استنان ذكر غير شرعي فهذا مما ينهى عنه و مع هذا ففي الأدعية الشرعية و الأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة و نهاية المقاصد العلية و لا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المحدثة المبتدعة إلا جاهل أو مفرط أو متعد "
من مجموع الفتاوى ( 22/510) /
/
/ فـــــــــــــاصة
باب الدعاء فيما لا شك فيه توفيقي لا ينبغي الخروج فيه عما رسمه الشارع في الجملة–الدعاء هنا الأدعية الراتبة (المقيدة)التي تتكرر و يلازمها المكلف ,أو التي تختص بوقت معين بوقت معين أو وظيفة معينة-, أما مطلق الدعاء الذي يحصل من المكلف بدون تحر و ملازمة,فهي ليست توفيقية,و يجوز فيها الاجتهاد و الدعاء بما يشاء.
و يبقى الأفضل الالتزام بالمأثور يا حبيبة و إلا تكونين قد استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير. محطتنا المقبلة بإذن الله
مع كيف و متى؟
إلى حين.. تحايا عبقة من أنـ-الحنين-ين. سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك. |