| السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته,, إِنَّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعِيْنُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا .
مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" .
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" .
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا" .
أَمَّا بَعْدُ :
أختي الحبيبة
عشنا معاً رحلة ماتعة
أملي أن تكون استمتعتِ معي كما استمتعت بصحبتكِ
سأتحدث اليوم عن نقطة غاية في الأهمية
فأعيريني قلبكِ لا عينيكِ حفظكِ الله قواعد ثابتات و أصول راسخات:
هناك مجموعة من القواعد لدينك يا الحبيبة و التي يجب أن تعرفيها:
اعلمي أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته و أمرهم بها و لم يترك هذه العبادة لأهوائنا نفعل ما نشاء وقتما نشاء و كما نريد بزعم عبادته
بل شرط لها شروطاً
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"صحيح البخاري. فشرطا أي عبادة :الإخلاص-سلامة النية-
و المتابعة لرسول الله صلى الله عليه و سلم.
و تتلخص هذه القواعد في: *إفراد الله بالعبادة:
-خلق الله الخلق لعبادته وحده-فكل العبادات يجب أن تكون لله وحده لا شريك له..–
*العبادات توقيفية
-العبادة المطلوبة معروفة محدودة من كلامه تعالى و وحيه إلى نبيه صلى الله عليه و سلم قولا و فعلا.
-العبادة المحددة الواضحة المطلوبة مشروطة بهيئة و كيفية محدودة يجب الالتزام بها. *الطاعات لا زيادة فيها و لا نقصان
-طاعة الله فيما أمر فلا يبتكر المرء في الطاعة بل يؤديها على الوجه الذي شرع له,و ينتظر الأجر الذي وعد به.
فالله أعلم بعباده و ما يصلح لهم لذا لما شرع الله الشرائع و فرض الفرائض أعانهم عليها و يسر لهم فعلها و شرعها لهم على أحسن الهيئات و أكمل الكمالات و أفضل الحالات. خلاصة القول يا الحبيبة: المطلوب منا أن تكون حياتنا كلها عبادة -فهذا أصل خلقتنا إن وعينا-
قال الله تعالى:" قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين"الانعام162/163.
و للحديث بقية بمشيئة الرحمن.
دمتِ في أمان. سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك. |