| زارتنا جارتنا فكان هذا الحديث ...
حبيباتي الغاليات
قبل أيام زارتنا إحدى جاراتنا البالغ عمرها مافوق السبعين
أتتنا زائرة لأم زوجي المريضة والبالغ عمرها مافوق الثمانين شفاها الله وعافاها
دار بيننا حديث وفي معرضه قالت :
بناتي أخذن يوماً يشتكون من بيتنا أنه بيت خرب وليس جميل فقلت لهن احمدن الله بل والله ما أجمله في عيني فقد عشت في الصحراء في بيت شعر وذات يوم ذهبت زائرة لجيراني .. وأنا في زيارتي أتت عاصفة قوية فخرجت مسرعة من جيراني لأرى هل اقتلعت العاصفة بيتي أم لا !!
فقلت في أثناء ذلك ليت لي بيت ولو مثل بيت الحصني ( الثعلب ) لا أخشى عليه من العواصف
بعدها عشنا في بيت طين فرحت به لكنه كلما أتانا مطر خرّ علينا من فوقنا
فاحمدن الله على هذا البيت فإننا والله لفي نعمة !!
ثم سألتها متى توفي زوجكِ حيث لم يكن لها إلا ابنتين فقلت ربما أنه توفي وهي شابة
فقالت عاش معي كثيراً لكن أصيب في الخمسة عشر سنة الأخيرة بمرض نحسب أنه ( مس ) حيث كان في حالته يصرخ ويهرب فنفزع خلفه ونرده إلى البيت وإذا أتته الحالة يبدأ يهتز فأمسك بيديه وأطلب منه أن يذكر الله فيذكره ويهدأ
ثم ذكرت بأنه يضربها وبأن والدها طلب منها أن لا تنام بالليل معه لأنه ربما يستيقظ وهي نائمه فيؤذيها ..
لكن تقول رفضت طلب أبي وقل أبداً لا أدع أبو فهد ينام لوحده لأني أخشى عليه من نفسه
تقول السبع سنوات الأخيرة من عمره معي لم أذق طعم النوم لأنها تخشى لو نامت أن يؤذيها أو يهرب أويؤذي نفسها
وفي اليوم الذي توفى فيه حزنت حزناً عميقاً وبكيت بكاء شديداً
فقلت لها سبحان الله كل هذا الحزن !!
برغم ماكان يأتيكِ منه من أذى وتعب وجهد نفسي وجسدي !!
فقالت نعم لقد كان قبل أن يصاب رجل متدين لا يؤذي أحداً بكلمة ولا يسمع له صوت وجل ضحكه تبسم
سبحان الله أي وفاء يا أم فهد لله دركِ ؟!!
بعدها استرجعت حال بعض النساء اليوم اللاتي يغدق عليها زوجها من كرمه وحسن تعامله ثم إذا دارت عليه الدوائر كان منها .....
ثم تذكرت كيف أن بعضهن يحسن زوجها إليها ثم إذا تلفظ عليها بكلمة في حالة غضب لملمت حاجاتها وذهبت غاضبه إلى أهلها بحجة حتى يتأدب مرة أخرى !
أو بحجة كرامتي !!
الكلام يطول لكن الإختصار طيب : )
وملحوظة : قد أصيغ بعض العبارات بأسلوبي .
خالتكن المحبة
|