بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أتمنى من الجميع أن يعاهدوا أنفسهم بأن يهجروا هذه الأخلاق الرذيلة ,والتي يأتي منها أغلب مشاكل المجتمع والتي تُفَحم صحيفة أعمالنا .....
1-الظن السئ والغيبة .
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم).
في هذه الآية الشريفة أكثر من مطلب يود الله سبحانه وتعالى أن نتمعن فيها فقد ذكر لنا بالشكل الصريح سوء الظن وماهو مفاسده ، وذكر ايضا التجسس وخطره على المجتمع والفرد والدولة وغيره ، وايضا ذكر لنا الغيبة ومضارها المؤلمة على الشبرية .
وهذه الأخطار التي تحدق بنا كبشر موحدين لله ونلتزم بكل ماجاء به الشرع الحنيف ، فلو تبصرنا قليلا وأطيناها اقل تصور للموضوع لرأينا الخطر الكبير في هذه المفاسد والعقل يقضي بأن كل فعل قبيح لايحبه العاقل وهذه الأفعال قبيحة إذن فنحن لانحبها لقبحها عقلا ونقلا ، ومما ثبت لنا من مصادر السنة الشريفة بروايات أهل البيت عليهم السلام خطر ومضار.
وقال رسول الله (عليه الصلاة والسلام) : (إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا ، إن الرجل يزني ويتوب فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ).
لايخفى على ذي عقل أن الغيبة هي سبب دمار المجتمعات بأسرها فلو كل شخص وضع لسانه في ميزان ووزنه بصدق لما تجرأ على غيره .
آآآآآه من النميمة وماتجرها من مفاسد خطيييييييرة جدا سواء على المستوى الفردي أو الإجتماعي ، فالنمام لايلجأ إلى النميمة إلا بسبب ومنها :
أ ـ أنه يذكر ذلك استخفاف واستحقارا للآخر .
ب ـ الحسد إما أنه أقل مرتبة أو أنه لايحب ما جاء له من خير أن يصل إلى غيره .
ج ـ البغض المذموم
2- السخرية
قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساءٌٍ من نساءٍ عسى أن يكن خيراً منهن ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)آية 11سورة الحجرات
بعد سرد هذه الىية والروايات الجميلة في بغض السخرية من قبل الشرع المقدس ، نقول : أن السخرية ماذا اعقبت لنا ؟
هل اعقبت لنا العيش الهانئ ، أو اورثت لنا راحة البال ؟
الجواب لا لالا لماذا ؟
لأن الذي يسخر من الناس يورث العداوة بينه وبين غيره لأنه تعدى على غيره من غير سبب راجح عقلا ونقلا .
والسخرية لو جئنا ووضعناها في ميزان العقل لعرفنا انها قبيحة لأنها تورث بئس الدارين وكفى بالله شهيدا .
3-الكذب
وقال تعالى: (ويل لكل أفاك أثيم) النحل آيه 105
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: (إعتياد الكذب يورث الفقر)
وقال عيسى بن مريم عليه السلام: (من كثر كذبه ذهب بهاؤه)
أما الكذب فلن نتكلم فيه لأن الكتب والروايات الشريفة والمنابر المقدسة لدينا قد ملئت اسماعنا بقيح الكذب ومفاسده ومضاره ونكتفي بهذا .
4-الحسد
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ( الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ( ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد، نَفَس دائم، وقلب هائم، وحزن لازم).
والحسد من اكبر الذنوب التي تحجب العبد عن ربه والتاريخ ملئ بالأخبار التي اخبرتنا عن الحسد ويكفي ماحصل من ابليس تجاه آدم عليه السلام وقابيل ضد هابيل .
5-البهتان
وأعظم جرماً من الغيبة، كما قال اللّه عز وجل): ومن يكسب خطيئةأو إثماً، ثم يَرمِ به بريئاً، فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً(
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (من بهت مؤمناً أو مومنة، أو قال فيه ما ليس فيه، أقامه اللّه تعالى يومالقيامة على تلٍّ من نار، حتى يخرج مما قاله فيه)الروايات التي ذكرتها كافية لأن تعطينا درسا عن خطر البهتان وماهي نتائجه والدليل على ذلك ان عقاب البهتان عظيم كما في الرواية السابقة الشريفة فإن الجزاء من جنس العمل . وشدة العقاب تأتي لشدة الجرم .
6-الـغـضــب
قال عليه السلام: (إنّالرجل ليغضب فيما يرضى أبداً حتى يدخل النار).
وقال أمير المؤمنين عليه السلام) :واحذر الغضب، فانه جند عظيم من جنود إبليس).