26-04-2008, 09:46 AM
|
#1 (permalink)
|
| جوهرة الشوامخ
تاريخ التسجيل: Mar 2007 رقم العضوية : 5179
الدولة: !..أرض المحشر والمنشر..!
المشاركات: 1,115 عدد النقاط : 464 | ‘‘سِرَاجُ الأَزِقّة المُدلهمّة..! 
بِمَدَار فُلكِ السّدفَةِ المُدلهمّة
حَول سِرَاجِ أزقّة الغَيهَب ،وَشِعَابِ الدَّيجُور
هَالةٌ خَافِتَة تُنادِغُهَا شَفافَة النّهَار
وَتَلُوذُ فِي رسمِهَا نُدْأَة الشَّفَق
المتهدّلَة سُدُولهُ عَلى كُمنة مَهدِ النُّور
-الشمْس- تَقرّحَتْ مَآقِيهَا والجَفنُ نالهُ الرَّمَشْ
إرمَدَّ بِتكوثُرِ سُرادِقٍ مِن هَابيِّ القُبُور
سَبَق بِجموحهِ إنْقِشاعِ أغَلاَسٍ وَوِلَادةِ أسْحَار
وَ إِستِحَالَة إِنْبِلَاجِ شُعَاع وَضّاحٍ
شَتَاته البَلُّورِيُّ فِي البِقَاع غَادِقاً مَنثُور
مَا يتَقلّصَ شُحّاً أَو زُهْداً ينكَمش
وَرِواقِ العَيْنِ غَدَى أشعَثاً يَشتعِل شَيباً
مَزّقتهُ بَراثِنُ ظَّلَامِ
أَسْهدهُ مُصَاب الأَرَق
فَأردتهُ مُتَأوهاً ،نِصفهُ الآخَر مَبتُور
يَحجبهُ عَن عَضيدهِ طَريقٌ فَريغٌ
يَتشعّبُ لِفِجَاج سَرمديَة
بِهَا العَجزُ مُتطَاوِلاً يَجُور
إنْحَسَرتْ بِضيقِ أُخْدُود وَنفَق ..
تُكدّسهَا جَلاميدُ صَمّاء
حِجَارة صَلبَة وثُلّةُ َصُخُور
فَمَا ذَاقُوا لَماظَةِ وِصَالٍ ،وَلَا قُربِ جِوار
وَالأهْدَابُ بَاتتْ تَنهلُ سَيُولاً
إِفْتَطرها بِسحابِ المُقَلِ العَمَشْ
تُثِيْر جُروحَاً قَدْ إِنْتبرَتْ وَإِنْحمَصتْ
وَتعمّقَ بَيْنَ جَنباتِهَا مَدَى إِتِِّسَاع الفَتَق
تَصُوغُ وَدقهَا دِمَاءاً عَلَى هِضَابِ
الوَجنتَيْنِ ،التِّلَال والسُّفُوح
تَنهمِرُ زَاخِرَة بِمِلحٍ أُجَاج ،
بِتلَاشِي العَذبِ الفُراتِ َتمُور ..
تُعَلِّلُ الشِفَّةَ المَشْقُوقةِ بِمجرَاهَا أَنْهَار
فَيُغرغر فِي حَنايَاهَا الرمَق
والطُلَاطِلَة الحَادِية فِي حُنْجَرة مَبحُوحَةِ
تَقذِف السَدَم مُتنجِدلاً عَلَى أعْتَابِ الثّغُور
مُحَشرِجَاً بِأنّاتِ المُنَازِع الرَّثِيْث
الدّافِق نَزِيفاً تشوبهُ حُبَيبَاتِ العَرَق
كَثَمِلٍ جَادَ يَتْلُو وصيّتهُ
العَبِقَة بِحَصيلَةِ أَعْوَامٍ وَدهُور
يُجَسّدهَا يَعبُوبِ المِحبَرةِ مَأْسَاةً
عَلى صَدرِ الجُدْرَان وَجَبيْن الفَلَق
تَرَادَفتْ لُجّة الحِندس بِمعنَى الأنوَار
وتبعثَرَتْ أَجْسَاد الأقْلَام فَما قبّلَت
مَلَامِح الورَق ؛
وَلكنّهَا رسمَتْ مُحيَا طِفلَة مُتبرّمَة
غَارتْ مِن ذؤابة شموخَهَا السِلوَة
وإنحنَتْ جَوارِحها كَليلَةً
..وفِي دَائرتَها الحُزنُ
بحلقَات مفرغَة يَدور!
تَجعدتْ تفاصِيلهَا وذَوَتْ صَريعَة
سَلَبَ أمانِيهَا سُوء كِبَر
وَبِمجونٍ طُموحهَا قَدْ سَرق
فُكّت جَدائلهَا ،وتناثَرت الغدَائِر
فَوقَ صَحِيف المَجهُول
فَتوَارى عَن فَضائِهَا القَمر
ومَا زارتهُ أفرَاد النّجُوم !  |
| |