الى أين نسير لا أعلم .,, يا أيها الجمل ..
فإن .. الطرق أمامنا جميعها مسدوده ..
لم يبقى لنا الا هذه الصحراء الخاليه من كل شيء
فهي الوحيده التي تتحمل أثار قدميك أسفلها ..
فأني مثلك تائهاً هارباً من هذه البشر ..
لا اعلم الى أين المفر ,,
أصبحت العالم وحوش ..
وكأن فقري كان لي قدر
فأني لا أبحث عن مصير
فالغني يموت مع الفقير
,والقبر هو القبر
كفنهم واحد
ورملهم واحد
وصخر هو الصخر
أذن لما العنصرية يابشر؟!
يا أيها الجمل .,,
تعلم إن حرارة الصحراء التي تحرقنا ومنها نضجر
أرحم أحيانا من سندس الفضاء .. ومن أباريق الزمر ..
مازلت أتتبع الاثار لعلي اجد خالد او أبن عمر ..
في عهد محمد والانبياء لا فرق بين الأعجمي وأعربٍ ,,
من هذه الصحراء .. خرجت قبائل ~ وعوائل ونسبِ ..
في مثل ذاك العهد كان اجدادي يعيشون حياتهم بلا قهر
كان اكبر هم الفقراء ( مذاق خبزة - ومبيت فراش – و كد عرق )
ما أبسط الحياة بعيداً عن تكنولوجيا الغرب ..
لا ( نحاتي ) قيمة جوال أو موضة او رحلة سفر ..
كانت الحياة أجمل مما تقاس
حين يخشى الاخ على جاره والعرض ..
بعيداً عن رغبة الذئاب و شهوة حيوان من بشر ...
كان الجار هو الجار وأقرب من الروح والسكن ..
وكان الاخ هو الذات وذات تفدى بلا ثمن ...
آآه من هذا الزمان
حيث اصبحت قيمة العرب
بحجارة كـ قطعة ذهب
وأصبح للحجارة ادراك ومعنى يهب ..
حيث أخرس الحق
وشتد سيف مسلم على رفيق الدرب
آآه يازمن صلاح ..
أين الأصلاح وكلمة العرب بيد الغرب
الم يتفق العرب بإن لا يتفق
آآه
والف آآه لا تزن قيمة ذاك الحجر
الذي أصبح هو السلاح وهو القائد و الاسر
آآه هذا ماخلفه عهد أمي وأبي
حيث أصبحت العزه تحت الرمال والأبي يموت غبي ..
هذا ماصنعته الأجيال حين فارق الوفاء عقر الصبي ..
مات الشجاع يا أبي
ومابقى غير الاذلاء ..الخانعين إن ساروا
كرامتهم تحت القدم ,’’
مارأيت منهم من يفي بعهده حين يقالُ
حيث أنتكس القدس واصبح لصهيون كنائس ونعت
فهل بقي من أثر نتبعه يا ( جمل ) ؟؟!
آآه بقدر آهاتي
هل رأيت يا ( جمل )
هل رأيت ذالك الطريق غيومه تحكي قصة وجع
وجع آمة خلقت لزمر وسكر والشهوات
من بين تلك الغيوم .. كانت تتعطر السماء بذكر الله ربي..
وكان للعشب أنفاس تستغفر وتئن ..
أصبح الخريف ربيع .. والصحراء جمر ..
كـ خط المشاة هذا كان هناك قطار ينتظر ركاب
وكنت أتعثر واقعاً عند أول حصاة ...
أترقب زائر يعد من ذاك الاسر
وأصبح جسر القطار قيود لمن اراد إن يمر ...
قف ياجمل فإني اريد ان أقبل وجه التراب
وأرفع يدي للرحمن وادعوه حين الكرب
فقد كان هذا التراب يقبل دم الشهداء
كما كان هذا التراب يشهد موت الابرياء
أعود أنا وأنت
نتتبع أثر ,, أثر
لعلنا نجد من يتعظ ؟!
ومن فينا يتعظ
ويبقى هم السؤال متى تفيق العرب ؟
وهي في قمة الغرق
متى تشتد الهمم
حيث كان صعود صعب ...
وسأبقى هارباً مدى الحياة أتتبع الأثر ...
نعم يا ( جمل ) ..
لنتبع الأثر .. علّنآ نجِدُ المفر
ويتبعنآ البشر .. :
على تلك الرمآل
لنمشي بحذر ..
نُسآبق الريآح ..
من قبل أن تمحي الأثر
علّنآ نجِدُ الخبر :