| تردّدتُ ثمّ توكّلت على الله، منقول: المكان الأعمى (قصة مرعبة-رضا السمين)
المكان الأعمى
هذه معامع الرّعب المعاصر ينفّذها أسقط البشر وأحطّهم، ويتحدّاهم إيمان الرّجولة الذي يفوق الخيال والقصّ، وهذا هو المكان الأعمى الذي يهان فيه الإنسان.
- مخالب وأنياب الوحوش الضواري، أيّام الجاهلية الأولى والزمن البدائي، تركت آثارها عميقا في نفوس نوعية من الناس المرعوبين في دواخلهم القذرة وإلاّ كيف نفسّر، هذه الوحشية في التعذيب؟
- ليس هذا فعل حيوانات، ولا فعل الإنسان الخائف فوق الشجرة ويخشى في الزمن الوحشي أن يسقط في فكّ الغول، بل هو فعل الشيطان الرّجيم الحاقد على الإنسان وعدوّه الأوّل... يتلبّس الملعونين، إلاّ مَن تاب وأصلح وبَيَّنَ، فالذي يظلم الناس ويعذّبهم إنّما هو شيطان نذل في خِرقة إنس.
- تذكّرتُ مقالة وجدتها في أحد الأيام عند هبة، وكانت شرودا متفرّدة تحبّ الإنسان وتناوش الطواغيت عن الحق الأدنى، الحق في "حقوق الإنسان" غير مفرغة ولا مشروطة بهوى السلطان وحريمه، الحق في الكرامة الفرد ضدّ الألم الإنساني، الحق في الأمان والجهر بالتفكير، الحق في أشياء العالم دون سرقة أو تسوّل أو احتيال، الحق في عبادة الرحمان وحده لا شريك له وحبّ رسوله محمّد صلوات الله وسلامه عليه... أخذت منها الورقات قرأت هولها وأخفيتها عن الجيرة، ثمّ كأنني هنا الآن تأخذ عندي معاني مستجدة، وإذ صار التعذيب اليوم جهرا فمن الواجب أن أقرأ عليكم مقالة حرب وأصحابه، أقبية خراب تحت شارع نظيف...
السطح ساكن وعوالم من تحت
{ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)} سورة الفتح.
إنّ إنسان التربية القرآنية + بنية السرايا المستقلة + معرفة متجدّدة بأساليب المحققين والتدرّب على مواجهتها، هو الذي يجعلك مؤهلا لأن تكون جداراً ساترا ًلمدينتك مهما نُصبت لك من الشراك ومهما تعرضت للتعذيب. صراعك في الحياة، يجعلك تكتشف بنفسك جوانب قوتك وجوانب ضعفك.. وكذلك عدوّك، لديه نقاط قوة ونقاط ضعف.. وإذا كان العدو يسعى لمحاربة جوانب ضعفنا بجوانب قوّته، فعلينا أن نحارب نقاط ضعفه بنقاط قوّتنا، ولا نواجه ساحات قوّته بنقاط ضعفنا... والعهد مع الله لا يستقيم إلاّ إذا سعينا لإحراز النصر على أعداء كتابه الحقّ، الذين يفسدون في الأرض ويظلمون النّاس.
إنّ معرفة مسبقة وعلمية بالتحقيق وأساليبه، تساعدك على الثبات والتحدي أمام المحققين، وتدعّم حماية المدينة. فلا تفاجأ مفاجأة قد تدفعك إلى الانهيار. ولشعبنا خبرة طويلة متراكمة في أقبية التحقيق والاعتقال في سجون الأعراب وبني إسرائيل والأمريكان. والعدوّ قد يلجأ إلى أساليب أخرى مبتكرة، نظرا لتمرّسه ولتبادل الخبرات في مجال التعذيب والتحقيق... فأساليب التنكيل وانتزاع المعلومات أصبحت مع تقدّم وسائل العلم والاتصال متشابهة في معظم دول العالم لكمّ الأفواه، وتأخير نهوض المدينة... قد يداهمون بيتك، أو مقر عملك، أو يعتقلونك من الشارع، سيدفعونك بعنف إلى داخل سيارة، ويلقونك في صندوقها الخلفي أو يمددونك تحت أرجلهم، ويضربونك ويدوسون عليك، يغمّوا عينيك ويكبّلوا يديك، حتى وصولك إلى مكان ما... مع الشتائم والإهانات. تمزّق ملابسك وتوضع على صدرك لوحة وتصور كالمجرمين من كل الجهات، وتؤخذ بصمات أصابعك ويديك. ثمّ تنقل إلى زنزانة مع الضرب والشتم، ويسيرون بك مسافات طويلة ومتعرّجة، لخلق حالة من الضياع والتهويل لديك. يضربونك ويشتمونك قبل بدء التحقيق بطرق مختلفة، ويسمعونك آلام وصراخ المعتقلين ليضفوا على سجنهم الرهبة. وللضغط عليك يستعملون كيسا يكاد لا يسمح للهواء بالدخول عبر مساماته ولا للضوء بالنفاذ منه، وحين يوضع رأسك في الكيس، فإنك لا تستطيع أن ترى شيئاً ولا تستطيع أن تعرف الوقت ليلا كان أم نهارا، وتفقد الإحساس بالزمن، وتعيش في وحشة تصبح فيها الدقيقة ساعات، بالإضافة إلى فقدانك الإحساس بالمكان الواقعي لعدم رؤية أي شيء حولك، مما يحصر تفكيرك في النفس. في داخل الكيس تتوقف كل حواسّك عن العمل، إلاّ حاسة السمع حيث تسمع في الغالب الصراخ، ومنكر التعذيب، وصرير الأبواب الحديدية وهي تفتح وتغلق بضجيج حادّ، والضرب وصرخات المعذبين، وأنين المنهكين، وأصوات خافتة كأنها صادرة عن أشباح، وكل ذلك يصلك بشكل مضخم جدا بسبب الكيس، ويتولد لديك إحساس قاس بالعزلة عن العالم، أو أن العالم كله قد انكمش واختزل في الأصوات، وفي لحظات الترقب "متى سيأتي دوري؟ متى سأتلقى الرفسة من الخلف، أو الركلة في البطن، أو الضربة على الرأس؟"، وهي ضربات تتلقاها عادة لتصعيد توترك ودفعك للانهيار. وللكيس رائحة كريهة، رائحة عرق أو تقيؤ، أو دم أو رائحة غاز، مما يسبب لك صعوبة شديدة في التنفس وضيقاً في الصدر، ويستمر وضع الكيس على رأسك لأيام وأسابيع، ولذلك فعليك البدء فورا بالمعركة مع الكيس، وألا تبقى مستسلما تنتظر قدرك، عليك أن تحاول عمل ثقب في الكيس مهما كان صغيراً، سواء بقرضه بأسنانك أو بحكه في الحائط لكي تتوسع بعض مسامّه، وتخف سماكته بثقب صغير، وهذا الثقب مهم جدا في المعركة، إنه نافذة للروح وللنفس قبل كل شيء، ومن خلاله تستطيع مراقبة جندي العدوّ، وفترة غيابه، ومعرفة مكانك، والمعتقلين الذين بجوارك وعددهم ومن ثم تستطيع تبيّن أصواتهم من خلال حركة أجسامهم. أحياناً يتظاهر الحارس بأنه سيضع إصبعه في عينك ليتأكد من أنك لا ترى، وعليك في هذه الحال أن تحظر الحركة اللاإرادية، وألاّ تزيح رأسك أو تتراجع للخلف، لأن الحارس سيضربك ويغير الكيس بأسوأ منه، أو يضع كيساً آخر إضافياً على رأسك. إنّ الكيس يولد ضغطاً شديداً عليك يدفعك إلى التقيؤ، وثقب الكيس يخلق لديك إحساساً بالحيوية والنشاط مما يساعدك على الصبر والثبات... الاعتقال قد يتمّ لواحد من الأسباب الكثيرة مثل، التضييق على المدينة ومحاصرتها بعزل كوادرها وقطع الاتصالات بين الأفراد والسرايا، إبعاد بعض الكوادر والقيادات النشطة ليحل محلها أشخاص يريدهم العدو (سواء كانوا عملاء أو"معتدلين" أو ليس لديهم الكفاءة في إدارة العمل أو غير مرغوب بهم من قبل النّاس)، "لغسل الدماغ" وتغيير قناعة المعتقل وتشكيكه بفكره وقياداته وإثارة الخوف عنده حتى لا ينتمي للمدينة، اعتقال شخص بدون تهمة وتكون الغاية ابتزازه والضغط عليه أو الضغط على المطارد كي يسلم نفسه، لتجنيد المعتقل نفسه أو قريب له كالأب أو الأم أو الأخ أو الأخت أو الزوج أو الزوجة، لاعترافات أشخاص في حال كانوا يعرفون عن المعتقل بعض المعلومات أو لاعترافات عناصر من جهات حليفة عمل أو نسّق معها أو لوشايات من تنظيمات معادية أو أشخاص معادين، لوجود اختراق أو عمالة، نتيجة للمراقبة والتجسس بوسائل فنية، لاكتشاف بعض "الأدلة المادية" معه أو في بيته أو في سيارته أو في حاسوبه أو ضبط "أثر مادي" يدلّ عليه في مكان حدث ما، نتيجة الثرثرة والإهمال للأسرار وعدم الجدّية... أو بشنّ حملات اعتقال جماعية عشوائية لتواجدهم في مكان "حدث أمني"، لاكتشاف وثائق مزورة معهم، لسفرهم إلى بلاد مشبوهة لدى العدو، لترددهم على أماكن محروقة وتخضع للمراقبة الأمنية... اعلم من البداية أنّ كلّ المعلومات مهما صغرت أو بدت لك تافهة، هي هامة جدّا للمحقّق. قد يفتح المحقق معك، بعض المواضيع الهامشية والعامة، ويمكنه أن يستنتج منها بعض المعلومات التي يستخدمها ضدك وضد غيرك دون أن تلاحظ. فلا تثرثر معه حتى لا تمنحه هذه الفرصة. إذا رآك متشددا في البوح بأسرار بعض اللقاءات والجلسات ربما حاول أن يسألك عن بعض الأسئلة التافهة في نظرك مثل نوع الطعام أو الشراب الذي شربتموه في الجلسة... إياك أن تتساهل بكذا معلومات وحاول تضليله.. لأنها إن كانت صحيحة فسيوقع بها غيرك للاعتراف بالمعلومات المهمة التي رفضتَ أنت أن تعترف بها وذلك بأن يوهمه أنه يعرف كل شيء دار بتلك الجلسة حتى القهوة أو العصير الذي شربتموه أو الطعام الذي أكلتموه، وربما يقع في المصيدة فينهار بظنّه أن من سبقوه اعترفوا بكل شيء ولم يكتموا حتى نوع الشراب أو الطعام... فتنبّه لهذه المصائد وإياك أن تفرط بأية معلومة ولو كانت تافهة في نظرك فلا يوجد شيء تافه في التحقيق. إنّها معركة. يستمر ضربك طوال الاعتقال وتوضع في زنزانة ضيقة وقذرة لشلّ إرادتك وتحطيم نفسيتك وتهيئتك للانهيار، مع الإهانات والسباب الفاحش والبذيء الممتلئ به قاموسهم النتن، ويحاول ممرّض أو طبيب جسّ نبضك، ليتعرف على نقاط ضعفك الجسدية كالأمراض المزمنة والكسور والعمليات الجراحية. يبدأ المحقق باستخدام أساليب الضغط، يفاجئك مثلا باسمك الحركي أو أعمال سِرّية قمت بها أو أسماء مجموعتك، ويحاول إقناعك بإنهاء التحقيق في هذه المرحلة قبل أن يبدأ التحقيق الفعلي.. ثمّ يبدأ بالتدرج في تكثيف جولات التعذيب وبشكل تصعيدي حتى يستنفد صبرك، ويشعرك أن هذه هي البداية وأنه يستطيع التصعيد في التعذيب إلى ما لا نهاية وأنك لن تستطيع التحمل.. يحاول المحقق أن يزرع في نفسك أنه لا خلاص من هذا الضغط إلا بالاعتراف. السقوط هو فقدان كل رصيدك، وانتقالك إلى صف الأعداء، مع دفع الثمن أيضا، وحتى لو لم تكن عميلا، فإذا اعترفت تُستعمل كالعملاء. التحقيق معركة، وما يقرر نتائجها هو إرادة الشخصية وإيمانها وثباتها وذكاؤها وما التوفيق إلاّ من الله سبحانه وتعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } سورة الأنفال... يشنّ المحقق حربا نفسية توحي لك أنّ الصمود أمامهم مستحيل، وأنّ الجميع يعترفون بالقوة أو باللّين، وهو بذلك يحاول أن يخلق وهما يبدو معقولا، ويستعمل أمثلة ونماذج منهارة، لوضعك تحت فكرة "ما دام غيري قد تكلم، فأنا سأتكلم"... هذا الأسلوب لا ينجح إلا مع الضعفاء المرجفين. لا يحترم المحققون أي مبدأ أو دين فيدسّون عناصر درسوا دراسات دينية لتشكيك المعتقلين بجواز ما يفعلون دينيا، كما يهاجمون سلوك بعضهم لإثارة الفتنة والخلافات بين المعتقلين. (طريق المدينة، طريق ذات الشوكة... فليستعدّ لذلك الإنسان، أو يتنحّى جانباً من بداية الطريق لا من منتصفها، حتى لا يخسر الدنيا والآخرة، ويضرّ كثيرا من أهله وقد تتعطّل المدينة بسبب ضعفه لسنوات...). "اعرف عدوّك، واعرف نفسك، بذلك تستطيع أن تخوض مائة معركة بأقل الخسائر".
{ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142)} سورة آل عمران.
اعلم أوّلا، أنّ التعذيب يبدأ معك من لحظة اعتقالك ودخولك أقبية التحقيق.. يتم توقيفك بأغلالك وطالما أنت واقف فلا نوم، وقد يستمر وقوفك لأيام وليالي طويلة.. ممّا يؤدي إلى إرهاق الأعصاب، والجسم.. وإلى انتفاخ وتورم قدميك. وكلما طال أمد وقوفك، زادت نسبة الإرهاق وزاد الألم بحيث إذا صبرت في الأيام الأولى رغم قسوة الألم.. فإنك تحتاج إلى شجاعة أكبر وصبر أعمق كلما زادت فترة الوقوف، وكما يحتاج الإنسان للهواء لكي يعيش فهو كذلك يحتاج للنوم... ثمّ إرهاقك بالأصوات العالية المستمرة حتى لا تستطيع التركيز، وصب الماء البارد عليك، حرمانك من الطعام والشراب، وعندما يحرم الإنسان من الأكل، فإنه يحس بأن هناك جفافاً في الحلق، وتنبعث رائحة كريهة في الفم، ويصاب بالدوار والدوخة بعد اليوم الثاني، وبعد عدة أيام لا يقدر على الوقوف أو المشي، ويحسّ بثقل الرأس وهبوط في قواه، واصفرار في وجهه، وضمور في بطنه وارتخاء في عضلاته، والإرهاق العصبي يزيد توتره ويؤثر آليا على نفسيته... وعلى تحمّله، وشلّ تفكيره. ورغم ما يسببه حرمانك من الأكل من تعب وإرهاق لأعصابك، وآلام كثيرة إلاّ أنّ الحقيقة التي يجب ألاّ تغفل عنها، هي أنّ الإنسان معجزة وعنده قدرة هائلة على الصبر والتحمّل، فالمعتقلون وأنصار القضايا قد خاضوا بنجاح إضرابات عن الطعام لمدّة أسابيع وأشهر... يستخدم العدوّ في معركة التحقيق أقذر الأساليب لوضعك في ظروف قاسية من برد شديد وحرارة عالية، وتكرار الأسئلة عليك بشكل مملّ ومثير للأعصاب، تقييدك لمدة طويلة في وضعيات قاسية ومتعبة، وضعك في مكان نتن وقذر وروائح كريهة، وضعك في مكان ضيق، تغطيس رأسك في حوض ماء أو في المرحاض وتكرار ذلك مرّات كثيرة، ضربك على وجهك ورأسك وبطنك في كلّ الأوقات، الضغط على مفاصلك وركبتك وعمودك الفقري، الضغط الشديد على خصيتيك، نتف شعر رأسك ولحيتك وشعر صدرك والعانة بشكل مؤلم، الضغط على حنجرتك وحبس أنفاسك، ضربك بالعصا على أسفل قدميك، تعذيبك بالكهرباء في الأماكن الأكثر حساسية كطبلة الأذن والأعضاء الجنسية والشفتين، ويؤدي ذلك إلى آلام كبيرة، وارتجاف عنيف بالجسد (والحقيقة أنّ التعذيب بالكهرباء أهون وأخف من أساليب تعذيب أخرى، وقد صمد أمامه كثير من المناضلات... والمناضلين في أمريكا الجنوبية وآسيا فضلا عن الموحّدين). . |