قصة الحلاق مع زبونه (لاتفوتكم) بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة قرأتها في احد المنتديات فنالت إعجابي فأحببت نقلها لكم
ذهب رجل إلى الحلاق لكي يحلق له شعر رأسه ويهذب له لحيته وما أن بدأ الحلاق عمله في حلق رأس الرجل، حتى بدءا بالحديث في أمور كثيرة إلى أن عرجا إلى الحديث حول وجود الله،
قال الحلاق :-" أنا لا أؤمن بوجود الله"
قال الزبون :- " لماذا ؟
قال الحلاق :- " حسنًا، بمجرّد أَن تَنزلَ إلى الشَارع سَوْفَ تُدْركْ بأنَّ الله غَيرُ مَوجُود. قُل لي، إذَا كَان الله مَوجُودًا هَلْ كنت ستَرَى أُنَاسًا مَرضى؟
وإذا كان الله مَوجُودًا هل كُنْتَ سَتَرى هَذِه الأَعْدَاد الكَبيرَة منَ الأَطفَال المشرَّدينْ...؟
طَبعًا إذا كَان الله مَوجُودًا فلن تَرى مِثل هَذه الآلام والمُعاناة. أنا لا أستطيع أن أتصور كيف يسمح ذلك الإله الرحيم بمثل هذه الأمور.
فَكَّر الزَّبون للحَظات لَكنّه لم يَرد عَلى كَلام الحَلاق، وبَعد أن انتهى هذا الأخير من عمله مع الزَبون . .
خَرج الزَبون إلى الشَارع .. فشَاهَد رَجُلا شَعر رأسه مثْل الأليَاف في طُولها، طَويل اللِحيَة، قَذِر المَنظر، أشْعَث أَغبر، فرجع الزبون فورا إلى صالون الحلاقة وقال للحلاق :-
"هَل تَعلَم بأنه لا يُوجَد حَلاقٌ أبدا".
قال الحلاق متعجبا "كيف تقول ذلك . . أنا هنا وقد حلقت لك الآن
"قال الزبون " لو كان هناك حلاقين لما وجدت مثل هذا الرجل" واشار إلى صاحب الشعر الطويل
قال الحلاق " بل الحلاقين موجودين . . وإنما حدث مثل هذا الذي تراه عندما لا يأتي هؤلاء الناس لي لكي أحلق لهم
" قَال الزَّبون " أصَبْت يَا صديقي، فبالمثل: فالله مَوجُودٌ دائما ولَكِن ذلك يحَدُث عِنْدَما لا يَذهَب النَاس إليه عِنْدَ حَاجَتِهم، ولذَلك تَرى الآلام والمعاناة في هذا العالم". «لا يكن أمد تأخر العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجباً ليأسك، فهو ضمن لك الاستجابة فيما يختاره لك، لا فيما تختاره لنفسك، و في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد»وفقك الله
ثم آمن الحلاق |