السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس من شأن هذا المقال الولوج في اغوار العقائد ولا الاقتراب من هوامشها
لكني كفرد من المشروع الاسلامي العظيم يفزعني ماتقع عليه عيني من محاولات للتوفيق والتقريب التي تصفق لها الايدي وتبتسم لها الافواه وهي ابعد ماتكون الى التقريب فالبنية غير البنية والبنيان غير البنيان ,وحتى اذا ماانفرط الجمع وولوا الدبر عاد اي منهم الى كهفه العتيق.
ولااريد ان اخرج هنا لخلاف المذاهب فهذا الحقل سيكون خاصا بالمشتغلين في العلوم الدينية والفقهية ,ونحن نتحدث هنا عن الفكرالعام والسياسة العامة.
وبهذا المنظور سأتحدث عن حال اهل المذهب السني والضغط الممارس عليهم ليس من قبل الحكومات فقط بل اشترك في الجرم بقية المذاهب _التي تدعي التقريب_
فلو نظرنا في حال مصر وسوريا وبلدان المشرق الاقصى على سبيل العد لا الحصر
لوجدنا تاريخ علماء اهل السنة دوناً عن غيرهم حافل بالحبس والتعذيب والزج في السجون
ومن المحال ان نجد في التاريخ الرئاسي لتلك الدول على مر الازمان رئيسا ينهج نهج اهل السنه رغم ان مسماها دولة اسلامية .
كما ان الاعلام العربي قبل الغربي اخذ على عاتقه مسؤولية تشويه صورة المسلم السني
الملتحي ذوالثوب القصير تحت مسمى (ارهابي وهابي) مصورا اياه كمتعطش للدماء حاملا معه حزامه الناسف اينما حل.
بينما تختفي تلك الصورة اذا تحدثنا عن الاشعرية او الصوفية فهم في النظرة المجملة دعاة السلام ونحن دعاة التخريب.
واني اليوم انظر لقنوات تابعة لاهل التصوف والاشعرية كالرسالة وأقرأ فأجدها تلمز بالقول قنوات اهل السنه واحيانا تتجرأ بتلميحات تخفي وجهها الكريه والمثير للسخرية ان تلك القنوات تابعة لسلسلة قنوات الفجر روتانا وart .
وعندما نتحدث عن محاولات جادة لتدمير مذهب اهل السنه لا يسعني ان اتحدث وقد نئيت بموضوعي عن الروافض اصحاب المذهب القائم على كره اعلام الاسلام ولعنهم.
***
المشين بعد الكشف عن تلك الحقائق ان نجد اهل السنه ايضا فيما بينهم وقد انقسموا الى جماعات ومنهم من انسلخ عن جلدته ليطعن في كبار المشايخ وعلماء الصحوة و ليفتحوا بذلك ثغر جديد لسنا بحاجة اليه.متناسين الخطر الحقيقي المحدق بهم.
وتمتد سلسلة الانقسامات التي اضعفت المشروع الاسلامي واوصلتنا الى حيث نحن الان .
والمفزع في الامر هو ان كل مااوردته هنا ماهو الا سهم من مائة ومخطط من مليار لتدمير هذا الكيان .
نهاية القول :
عرب كنا او عجم مسلمون نختلف في الاختلاف ونتفق في الاتفاق وننشق بانفسنا فرقا وطوائف
لكن مشروع (ابن امنه) _عليه افضل الصلوات واتمها_آمن متماسك
الهه الله ونبيه محمد والشهادة قائمة والصلاة قائمة ,ومانحن الا افراد نذهب وياتي غيرنا فلننظر لعظمة هذا المشروع ولعظمة من تكلف بحفظه ولنتبوأ لانفسنا مكانا فيه يكون لنا حجة لا علينا يوم القيامة شاكرين المولى ان هدانا للحق وماكنا لنهتدي لولا ان هدانا الله
****
اضاءة:
لا يخرج من بين كلماتي هذه مايكفر بقية المذاهب فأنا اقول : اخواننا بغوا علينا وحسابهم على الله
واستثني من هذا القول من تجرأ على رسول الله واصحابه وامهات المؤمين عليهم صلوات ربي وسلامه