عندما سُئل علي رضي الله عنه عن الخوارج الذين شقوا عصا الطاعةعليه، وأضعفوا عسكره، وكفروه، وقاتلوه، وفي نهاية المطاف قتلوه ظلماً وعدواناً: هل هم كفار؟ قال: لا، بل من الكفر فروا.
فقالوا له: هل هم منافقون؟ قال: لا، المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً، وهؤلاء كما شهد لهم الرسول: "ينكر أحدكم صلاته إلا صلاتهم، وقيامه إلى قيامهم" الحديث.
فقالوا: ما هم؟ قال: إخواننا بالأمس بغوا علينا اليوم.
الاباضية فرقة امنت بتوحيد الربوبية والالوهية واشتبه عليها توحيد الاسماء والصفات غير انهم لم يشركوا بالله شيئا فلا يوجد في عقيدتهم مايدعونا لتكفيرهم .
فمن المعروف ان تأويل الاسماء بدعة لا تخرج عن الملة ولكن الكفر بها وجحودها كفر صريح
ثم انه لا تناقض مع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم المذكور اعلاه فقد
{ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة , والنامصة والمتنمصة , والواشرة والموتشرة , والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله } واللعن هو الطرد من رحمة الله .فهل معنى هذا انهم كفار ؟!!!
كلٌ معذب بحسب ذنبه ولكن ان نرمي غيرنا بالكفر الصريح او نخرجهم من الملة هو مالا يحق لمسلم ابد.
علماء كبار اولوا الاسماء والصفات كالنوري وابن حجر فهل كفروا ؟
وتكفير اصحاب المذاهب شيء لم نألفه على علمائنا الاجلاء فهم يقولون ان كان بهم كذا وكذا فقد اشركوا ولم يقولوا اصحاب المذهب الفلاني مشركون او كفار .
فان كفرنا نحن فما الفرق بيننا وبين الخوارج الذي نغالط عليهم منهج التكفير .
هذا والله اعلم وهو الهادي الى سواء السبيل.
اعود لاقول انكم قد خرجتم عن الموضوع فبدل ان ننقم عمن تحدث عليهم الشيخ
وهم ادعياء السلفية قمتم بمحاربة فرق اخرى ليس لها من الامر شيء هنا
عندما نقول أن القران مخلوق يعني أحدثه الله أي انه صار موجودا بعد أن لم يكن
وعندما يقال القران قديم يعني انه غير مسبوق بعدم
القران: هو كلام الله المنزل بحروفه وكلمته على النبي صلى الله عليه وسلم المعجز بتراكيبه ومعانيه المنقول عنه بالتواتر القطعي المبدوء بسورة الفاتحة والمنتهي بسورة الناس
الكلام النفسي: صفة ذاتية لله تعالى يثبت بها كماله عزوجل وينفي بها النقص وهو الخرس
القائلون بقدم القران وأدلتهم
الأول: أن الله امتن على عباده بتعليم القران لا بخلقه حيث قال "الرحمن علم القرآن "
الجواب: هذا الاستدلال لا ينص على عدم الخلق فلو كان دليلا على عدم الخلق لاقتضى ذلك أن يكون البيان كله غير مخلوق لقوله سبحانه اثر ذلك " خلق الإنسان علمه البيان " لأنه لم يقل خلق له البيان
الثاني: قوله تعالى: "ألا له الخلق والأمر "
قالوا: عطف الأمر على الخلق وهذا يعني أن الخلق هو المخلوق والأمر كلامه تعالى الذي هو غير مخلوق وهو قوله: "كن "
الجواب: هذا الاستدلال بما لا دليل فيه من عدة أوجهك
أولا: فالآية تعني أن الله اوجد الكائنات وهو المتصرف فيها
ثانيا: العطف لا يعني التغاير قال تعالى : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " والصلاة الوسطى ليست شيئا آخر عن الصلوات
ثالثا: أمر الله مخلوق من قبل الله تعالى قال تعالى: " وكان أمر الله مفعول " وقال: " ليقضي الله امرأ كان مفعولا " والمفعول والمقضي لا يكونان إلا حادثين
رابعا: كلمة الأمر تأتي بعدة معان فكيف تفسر بالقرآن؟ فمعناها في قوله تعالى: " حتىاذا جاء أمرنا وفار التنور " يختلف عن معناها في قوله: " أتى أمر الله فلا تستعجلوه "
الثالث: الاستعاذة بكلمات الله التامة كما في الحديث (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)قالوا لو لم تكن قديمة لما جاز الاستعاذة بها
الجواب: أن هذه الاستعاذة في الحقيقة استعاذة بالله ولكن أدرجت الكلمات لما جعل الله من البركة وقد وردت الاستعاذة بأفعال الله كما جاء في الحديث(وبمعافاتك من عقوبتك) والمعافاة فعل له وهي حادثة
القائلون بخلق القران وأدلتهم
الأدلة العقلية
أولا: أن القول بقدم القران يفضي إلى تعدد القدماء وهذا مناف للوحدانية التي هي من اخص صفاته تعالى فلو كان مقارن له في الأزل لجاز أن يشاركه في الإلوهية
ثانيا: القديم يستحيل أن يكون لغيره سلطان عليه إنزالا أو رفعا أو أبقاء أو إذهابا والله سبحانه يقول: " ولئن شئنا تذهبن بالذين أوحينا إليك "
ثالثا: آثار الصنعة ظاهرة عليه فكل حرف يفتقر إلى آخر لتتآلف الكلمة وكل كلمة محتاجة إلى أخرى لتتركب الجملة والتركيب للكلمات والجمل صنعة تدل على الصانع والصانع لابد أن يتقدم المصنوع
الأدلة النقلية
أولا: قوله تعالى: " خالق كل شيء " فالقران الكريم لا شك انه شيء فما الذي يخرجه من هذا العموم؟
ثانيا: قوله تعالى: " وخلق كل شيء فقدره تقديرا " والقران مقدرة سوره وآياته وجمله وكلماته وحروفه وحركاته وتلاوته ومعانيه وأحكامه وإخباره وأمثاله
ثالثا: قوله تعالى: " إنا جعلناه قرانا عربيا لعلك تعقلون " فوصفه بأنه مخلوق والمجعول المصير من حال إلى حال وهذا لا يكون إلا في مخلوق والمجعول لابد أن يكون فيه الذي جعله...الجعل إذا اسند إلى الله تعالى فمعناه الخلق كما ورد في آيات كثيرة مثل قوله تعالى: " وجهل الظلمات والنور " وقوله تعالى: " وجعل الشمس سراجا "
رابعا: قوله تعالى: " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " فصدور العلماء حادثة والحادث لا يكون وعاء لقديم فلا يكون الإنسان وعاء مثلا لسمع الله وبصره
أختي العزيزة: ان ما سطرته في هذة الصفحات لم اقصد فيه الزيادة في التعصب المذهبي الذي لا ينتج عنه الا فرقة المسلمين فالمسلمون هم في امس الحاجة الى الوحدة ولم الشمل ليواجهوا التحديات التي تاتي من اعداء الاسلام والتي اتخذت صورا واشكالا مختلفة لتبعد المسلمين عن دينهم
وانما كتبت هذه الاسطر حفاظا على العقيدة الصحيحة لمن اراد من المتعلمين اتباع الحق وترك التعصب والتقليد الاعمى وحرر نفسه من الحجر الثقافي الذي يفرضه اهل بعض المذاهب على اتباع مذهبهم والذين لا يرون الحق الا في ما قالوه وما عداه بدعة وضلالة حسب زعمهم
بارك الله في الجميع
بالنسبة للاخت ملاك مسقط تدعين للوحدة الاسلامية وهو مالا يرحب به المذهب الاباضي ثم تعودين لتتحدثي عن فتنة خلق القران وهو مايزعمه المذهب الاباضي ..
حقيقة الامر اني احترت في امرك .تتحدثين عن فتنه قامت منذ مئات السنين ...
ثم ان قولك بخلق القران يعني من الدرجة الاولى تأويلك للاسماء والصفات فمن انكروا تنزيل القران
وجعلوه مخلوقا كانت حجتهم نفي صفة الكلام عن الله سبحانه وتعالى وتأويله .
هوني عليك,,, واتبعي الحق ولا تجادلي به فهذ الامر محسوم ولا جدال فيه هذا ان كنت من اهل السنه والجماعه وان كنت من غير ذلك فدلّينا لاي المذاهب تنتسبين لنستطيع اقامة الحجة ,فهذا ليس بكلام اهل السنه .وشكرا .
اما بالنسبة للاختين البنيان المرصوص والغالية محبة ,فاقول لكم انكم بحكمكم هذا قد ضيقتم واسعا وعممتم ولم تحددوا فالمعروف هو ان الاباضية _ وليس الخوارج عامة_ فرقة
انقسموا الى قسمين منهم من نفى خوفا من الوقوع في التشبيه ومنهم من اثيت ولكن اشتبه عليه فأول .
ومن كلام الاخت محبة _على حد فهمي _ لم تقر بكفرهم الصريح .
***
أما لمن يكفرهم فاقول ان علماء السنة_واخص دار الافتاء _ لم يقروا بكفر احد من اصحاب المذاهب سوى الرافضة .
واما بخصوص قتالهم لنا-واقصد بذلك القتال الفكري والتكفير وليس القتال بحد السيف- فالمتلقي الحصيف اذا نظر للاية الكريمة سيرى منهج اهل السنه فيهم
"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين" [الحجرات :9]
والمعلوم ان الاباضية _وليس الخوارج عامة اكرر فقط من لم ينف توحيد الاسماء والصفات _ بغوا على اهل السنه وقاتلوهم ولكن انظروا الى تسلسل الكلمات في الاية
(المؤمنين -بغت احداهما -فقاتلوا -اصلحوا ).
اي ان الله وصف الفئة الباغية بالؤمنين ولم يقل كفارا .
سبب نزول الاية :
(ذكر سعيد بن جبير أن الأوس والخزرج كان بينهما قتال بالسعف والنعال ولم يذكر سببه فأنزل الله تعالى هذه الآية فأمره أن يصلح بينهما.)
لكن القران هو المشرع الاول لنا منه نستقي الاحكام فتبقى الاية كمرجع ومنهج لنا في التعامل مع الفئات الباغية علينا .
والله اعلم .
انتهى كلامي .
****
الواقع أن الحكم بتكفير الخوارج على الإطلاق فيه غلو ، وأن الحكم بالتسوية بينهم و بين غيرهم من فرق المسلمين فيه تساهل ، يغالي من يكفرهم جميعاً ؛ لأنهم لم يعلنوا الكفر ، بل هم كما هو معروف عنهم أهل عبادة و تهجد و صوم ، ثم إنهم لم يعاملوا من الإمام علي والصحابة معاملة الكفار أو المرتدين ، و ما انحرفوا فيه عن الحق من آراء و مواقف وأحكام إنما كان بناء عن تأويل تأولوا عليه الآيات والأحاديث ، ومع أنه تأويل فاسد إلا أنهم لم يتعمدوا به الكفر ، و لم يسعوا به إلى هدم الإسلام ، بل طلبوا الحق _ كما قال علي رضي الله عنه – فأخطؤه اللهم إلا من أنكر منهم ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، حيث أنه وإن تشكك بعض العلماء في كفر الخوارج عموماً ؛ فإنه لا يشك في كفر بعض الفرق منهم ؛ فالبدعية من الخوارج قصروا الصلاة على ركعة في الصباح و ركعة في المساء ، والميمونية أجازت نكاح بعض المحارم التي علم تحريمها من الدين ، ثم زادت فأنكرت سورة يوسف أنها من القرآن ، وآخرون منهم قالوا : يحد الزاني والسارق ثم يستتابون من الكفر ، فإن تابوا وإلا قتلوا ، ولا شك أن هذا كفر صريح ، لا يحتمل أي تأويل ولا يقل عنهم في الكفر فرقة اليزيدية ، فإن هذه الفرقة تزعم بأن الله سيبعث رسولاً من العجم و ينزل عليه كتاباً من السماء . راجع : الفصل في الملل (2/114) و الفرق بين الفرق (ص280-281) و رسالة الدبسي ( ص 29) .
و قد مر بنا ما قاله العلماء في الحكم عليهم ، و هو كما رأينا لم يكن حكماً قاطعاً من جانب واحد بل إنهم اختلفوا فيه اختلافاً بيناً متعارضاً ، و ما ذاك إلا لخطورة أمر التكفير من جهة و غموض أمرهم من جهة أخرى ، حيث جمعوا بين المتناقضات في سلوكهم مع الله و مع خلقه .
و في ما يظهر لي أن لا يعمم الحكم على جميع الخوارج ، بل يقال في الحق كل فرقة بما تستحقه من الحكم ، حسب قربها أو بعدها عن الدين ، و حسب ما يظهر من اعتقاداتها و آرائها ، أما الحكم عليهم جميعاً بحكم واحد مدحاً أو ذماً ، فإنه يكون حكماً غير دقيق ؛ لأن الخوارج كما مر بنا لم يكونوا على رأي واحد في الاعتقاد . و على هذا يقول ابن حزم في الفصل (2/112) : وأقرب فرق الخوارج إلى أهل السنة أصحاب عبد الله بن يزيد الأباضي الفزاري الكوفي ، وأبعدهم الأزارقة .
أو يقال : إن من انطبقت عليه تلك الصفات التي وردت في الأحاديث بذمهم كان حكمه أنه مارق عن الدين ، و في حكم الكفار ، وأما من لم تنطبق عليه تلك الصفات ، و ذلك باحتمال أن يكون الشخص دخل في مذهبهم بقصد حسن من إعلاء كلمة الله في الأرض ، أو من إيقاف حكام الجور عند حدهم ، أو يكون الشخص مخدوعاً بهم ، أو له أي تأويل كان ، فإن هذا لا ينبغي التسرع في تكفيره ، خصوصاً و هو يدعي الالتزام بجميع شرائع الإسلام .
أما تكفيرهم بسبب خروجهم عن طاعة الحكام ، سواء كان ذلك الخروج بحق أو بغير حق ، فهذا لا يخلوا منه زمان أو مكان ، فإن كان الخروج بحق ، كأن يغير الحاكم الحكم بما أنزل الله و يستبدل به قانوناً من وضع البشر ، أو كان من محض هواه ؛ فهذا لا يقال في حق الخارج عليه أي لوم ، وأما إن كان الخروج بغير حق بل كان لمجرد أغراض ، وارتكب في ذلك الخروج ما يوجب تكفير صاحبه ، فهذا هو الذي يقال فيه إنه عاص و خارج بغير حق ، و يجب على الأمة حينئذ إرجاعه إلى الحق والوقوف في وجهه . راجع حول هذا الموضوع كتاب : الخوارج تاريخهم و آراؤهم الاعتقادية و موقف الإسلام منها ، للدكتور غالب علي عواجي ( ص 527- 545) .
انتهى كلامه
******
احبتي في الله واخواتي الطيبات :
واقول ان الخلاف في تأويل الاسماء والصفات هو خلاف لم يكن موجود في عهد الصحابة والتابعين او حتى السلف الصالح حتى ابتدعها اهل الكلام والمنطق وهم الاشاعرة الذين اشعلوا الفتنه بهذا العلم المحدث الذي لااصل له في ديننا ومنهاجنا ولولا فتنتهم لسكت عنه السلف.
****
اخيرا اطلب من الادارة العادلة اقفال هذا الموضوع الذي لا يعود علينا بخير او بشر وماهو واضح هنا تعنت وتمسك بالرأي.ولا جدوى من نقاش لا يهدف الا لاثبات وجهات النظر .
الحديث عن المذاهب لا يطرح في زاوية نقاش ضيقة فلا بد من تفنيد كل شبهه بالدليل وهذا مايفتقر اليه الموضوع.
واعتذر للجميع .
اعيد الموضوع الرئيسي يتحدث عن الطعانين في علماء الامة فلم عدلتم عنه ليصل لهذا الحد .
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لااله الا انت استغفرك واتوب اليك .
فعلا ابتعدنا عن الموضوع الأساسي ودخلنا في مسائل دقيقة ليس لنا الخوض فيها الا
بالاستشهاد بكلام العلماء الربانيين المدعم بأدلة الكتاب والسنة
لكن أخياتي بما ان الموضوع هذا مهم ولا أريد تشتيته
لذلك سأفرد موضوعا مستقلا عن الأباضية متى ما تيسر لي ذلك ان شاء الله ..وتكون مدعمة بأقوال أهل العلم ...والفضل لله
ثانيا الخوارج : الخوارج فرقة من الفرق الاسلامية ,,وتمعنوا أخواتي قلت اسلامية أي لم تخرج من دائرة الاسلام وهذا ما عليه جماهير العلماء وان كان يرى بعض أهل العلم بكفرهم .
ألا ان الجماهير يرون أنهم مسلمون ولكنهم خرجوا من السنة الى البدعة فأصبحوا من أهل البدع والأهواء ..أي بمعنى أصح صاروا في عداد الفرق الأثنتين والسبعين ...
مشرفتي الفاضلة أرى اغلاق الوضوع حفاظا على الموضوع الأساسي.