اللقاء الثاني من الدرس الأول ..
قواعد في باب الأسماء والصفات:
سنمر على مجموعة قواعد في الأسماء والصفات سريعاً لتسهل علينا فهم الأبواب القادمة
القاعدة الأولى : أسماء الله كلها حسنى
حسنى : أى بالغة في الحسن غايته لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالاً ولا تقديراً ، الحسن يكون بانفرادها ويكون بإضافتها إلى غيرها مثاله اسم الله ( الشكور الغفور ) عندما يجتمعان يزيد الحسن
الشكور: الذي يعطي على العمل القليل الأجر الكثير ( يقبل العمل القليل ويضاعفه ) بمعني فعلين القبول والمضاعفة أمثلته: من تقرب لله شبرا تقرب اليه ذراعا..............
الغفور: يغفر ويمحو الذنوب ويتجاوز عن التقصير لأنه في ذنوب مقترفة وفي تقصير
قال تعالى : ((ان الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ))
ختم الآية أنه ( غفور شكور )
فالاسمان مناسبان لهذين الفعلين
ليوفيهم أجورهم =الغفور .. لان افعالهم لابد فيها نقص قيغفر الله لهم
ويزيدهم من فضله=الشكور
فلما اقترنا زاد الحسن كيف؟ الله يتجاوز عن تقصير العبد ويغفر له ويزيده من فضله إذن لما اقترنا زاد الحسن
من المهم جداً وأنت معلمة توحيد أن يبقى ذهنك ملتفت إلى أسماء الله ومعانيها الجنة حفت بالمكاره ، أعظم مافي كتاب الله هو أسماءه ، لا بد أن تعرفي المعنى الزائد من اقتران الأسماء وكتاب الله الدليل للوصول الى الجنة وأعظم مافي الكتاب الاسماء ، كلما مكنت كلما زاد الحساب عمن لم يمكن
دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة بالتضمن بالإلتزام القاعدة يدخل تحتها قاعدة ثانية
كل اسم من أسماء الله يتضمن صفة
الغفور.. الصفة المغفرة
الرحيم.. الرحمة
الحكيم.. الحكم والحكمة
إذن أنت تعتقدين في أسماء الله أن كل اسم يتضمن صفة
القاعدة الثانية : أسماء الله كيف تدل على ذاته وصفاته
هذه القاعدة تفهم بطرح السياقات فانظر هل يقصد به الدلالة على ذات الله فقط أو الصفة أو كليهما ؟؟
أحيانا يذكر الاسم للدلالة على الاسم والصفة معا.
اسم (( الرحمن )) : نأتي بثلاث سياقات تدل على الثلاث طرق نبدأ بالنوع على الإسم للدلالة على الذات فقط
آية الإسراء
قال تعالى : (( قل ادعو الله او ادعو الرحمن ... ))
ماسبب نزولها؟؟
كفار قريش سمعوا الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو فيقول يا الله ويا رحمن فقالوا يدعو إلهين ويأمرنا أن ندعو إله واحد فنزلت هذه الاية الرحمن قصد بها الدلالة على الذات ، الاسم للدلالة على الصفات فقط ( بسم الله الرحمن الرحيم ) الرحمن مضاف إلى الله فأتت عارفة في السياق نتكلم عن الله الذي وصفه الرحمن والرحيم
مثال آخر
أواخر الحشر قال تعالى : (( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ))
الله الذي وصفه أنه الملك , ووصفه القدوس ، فإذا أضيف الاسم للفظ الجلالة المراد هو الصفة
الذات والصفة قال تعالى : (( الرحمن على العرش استوى)) ، وهو يحتاج أن نراجع التفسير
الرحمن يدل على ذات الله - لعدم وجود لفظ الجلالة - وأيضا يدل على صفة الرحمة
اسم الرحمن يدل على ذات الله وعلى صفة الرحمة
ماذا يقول المفسرين لماذا اقتران اسم الرحمن بالعرش لأن اعظم المخلوقات وأوسعها هو العرش وأوسع الصفات هو الرحمة فناسب اسم الرحمن بالاستواء على العرش
هكذا تظهر الدلالة
كيف يكون الإيمان بأسماء الله تعالى ،،؟
القاعدة الثالثة : الإيمان بأسماء الله أن نؤمن بدلالته على الصفة ودلالته على الحكم والمقتضى
1- أن نؤمن بثبوته .. وهذا يحتاج إلى الأدلة .. لما ياتي الدليل
2- نؤمن بتضمنه للصفة والحكم والمقتضى لو كان اسم متعدي مامعنى اسم متعدي ؟ إذا استطعتي من الاسم ـن تخرجي فعل لله فهو اسم متعدي
مثال
الخالق : يخلق فهو متعدي
الرزاق : يرزق فهو متعدي
المحيى : يحيى فهو متعدي
الحى : لازم لأنه وصف لله عز وجل
مامعنى الحي ؟؟ له الحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها زوال ، فعندما يكون الاسم متعدي أؤمن بالإسم والصفة المتضمنة في الإسم والحكم والمقتضى وهو أثر الاسم
السميع : متعدي ، فأؤمن أنه اسم ثابت لله وأثبت منه صفة السمع ، الأثر الآن نعتقد أنه يسمع السر والنجوى ومر علينا حديث عائشة في حديث المجادلة كنت في طرف البيت ولم أسمع ما يدور بينهما فسبحان من وسع سمعه الأصوات
فعندما يأتيك الإسم تنظري كيف تؤمني به لابد أن تعرفي أنه هل هو متعدي أم غير متعدي
القاعدة الرابعة: الإلحاد في أسماء الله يكون بالميل بها عما يجب فيها
كيف يكون الإلحاد بتسمية الله بما لم يسمي به نفسه أو سماه به نبيه عليه الصلاة والسلام ، كيف يقع ذلك ؟ تسميه النصارى له الأب وتسمية الطبيعين له بالعلة الفاعلة هذا منصوص عليه ولكن هناك صور اخرى الآن العبد عندما ينادي ياهو .. فياء النداء يكون الشخص متوجه بها الى الله .. بعدها يجب أن يكون اسم من أسماء الله أو صفة من صفاته أو فعل .. إذا ماكان لا اسم ولا صفة ولا فعل من أفعاله جاء الإلحاد وتسمية الله بما لم يسمي به نفسه فهو لا نهاية له فأي أحد قد يخترع إذا لم يكن بعدها لا اسم ولا صفة ولا فعل من أفعاله يأتي الإلحاد على طول لأن الأمر ليس له نهاية.
فالقاعدة تقول أنه بعد ياء النداء اسم أو صفة أو فعل .. إذا لم تاتي أي من هذه فكيف تنادي الله ليس اسمه ولا صفته ولا فعله مع