هي فن من فنون الكلام يقصد به التأثير في الجمهور عن طريق السمع والبصر معا .
فمما يدخل أثره عن طريق السمع وهو الأسلوب والإلقاء والصوت .ومايدخل أثره عن طريق البصر هو الهيئة والحركة والملامح ، وتلك المؤئرات هي قوام هذا الفن وملاكه
- وأصل كلمة خطابة لغة مأخوذ من الخطب و هو كما ورد في "المنجد في اللغة صفحة 168" الحديث مع الآخر مشافهة"
- الخطابة هي الحديث إلى مجموعة من الناس بطريقة مؤثرة تؤدي الي استمالتهم و تلبية رغباتهم.و يقول سهيل بركات العاملي في كتابه "دليل القراء في الخطابة و العزاء" أن التعريف الأمثل للخطابة هو : "الخطابة فن ممكن، و أداة مقولبة تتحقق من خلالها غايات كبري".[1]
-و في تعريف العلماء أن الخطابة هي فن مشافهة الجمهور للتأثير عليهم أو استمالتهم.
- و عرفها أرسطو بانها (الريطورية قوة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأمور المفردة)[2] "الريطورية في اللغة اليونانية تعني الخطابة"
-وهي : كيفية إيصال معلومة أو مجموعة أفكار لجمهور محدد بهدف الإقناع و التأثير.
اقتباس:
ماهي مكانة الخطابة و قوة تأثيرها؟
بعث النبي محمد صلي الله عليه و آله رحمة للبشر و كان هدفه هدايتهم و الأخذ بأيديهم الي طريق النجاة. لقد كان رسول الله (ص) في حاجة لتبليغ الرسالة العظيمة و لهذا كان للأسلوب المؤثر الصادق أثره علي ذلك . لقد جذب النبي (ص) ببلاغته و قوة بيانه المستمعين اليه . قال تعالى: (وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) [سورة: يس - الأية: 17] إن غاية الخطابة اقناع الآخرين كما مر سابقا و الواجب علينا أن نبلغهم الرسالة المعنية بأسلوب مناسب كما قيل " خاطب الناس علي قدر عقولهم" لا شك أن للخطابة دور كبير في التأثير علي المستمعين عندما تخرج الكلمات من قلب صادق هدفه إصلاح الآخر و مصلحته.
إن بعض القادة و بسبب قوة تأثير خطبهم علي الجمهور جعلت الجماهير تسمع لهم و تطيع أوامرهم كنابليون و هتلر.إن قوة الخطيب و اسلوبه في الإقناع يترك أثراً في جمهوره و لو لفترة قصيرة حتى تنكشف الحقيقة للجمهور. لقد كان الحجاج أحد الأمثلة الواقعية حيث كان المستمع إلى خطبه يظنه هو المظلوم. و نري في عصرنا هذا بعض الرؤساء يقلبون الحقائق لجماهيرهم و لكنهم يتركون الأثر عليهم و يحولون أفكارهم حسب ما يريدون كجورج بوش مثلاً و بالرغم من معرفة النوايا الحقيقية وراء الحرب علي العراق إلا ان الكثير انخدعوا و صدقوا أن الهدف وراء الحرب هو تحرير العراق و جعله بلداً ديمقراطي.و هل أمريكا تعمل إلا لمصالحها الخاصة ؟