الودود
الودود : من الوّد وهو الحب المبنيّ على سابقة إحسان و معاملة طيبة
قال تعالى :" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً " سورة مريم آية 96
الودود: اسم من أسماء الله الحسنى فإذا كان امرؤ يتودد إلى أخيه بهدية متحيّنا مناسبة ما فأن الله تعالى إنما يتودد لعباده بصنوف الإحسان على الدوام
فالزوج و الأولاد و الأصحاب و الأحفاد و الليل و النهار و الشمس و القمر والكواكب و صنوف الثمر باختلاف أنواعها و طعومها و أشكالها و كذلك الطيور و الأخشاب و الأحجار و المعادن كل ذلك من مظاهر اسمه الودود
فإذا عرفتِ ذلك و استغرقتِ فيه أحببتِ ربكش و سموت بنفسك إليه
على أنّ جميع ما في الكون من متع و مسرات لا يوازي ذرة مما عند الله تعالى في الآخرة من الإكرام
و ما هذا العطاء إلا لتعلمي ما أعدّه الله لكِ غداً في جنات النعيم و أعظم من ذلك كله إذا كنتِ غداً في مقعد صدق لديه عز وجل
قال تعالى : " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ - فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ " سورة القمر آية (54-55)
هذه هي السعادة التي تطمح إليها نفوس المؤمنين و ذلك هو روح العبادة التي ما خلق الله تعالى الجن و الإنس إلا ليحققوها و لنعم أجر العاملين.