تعيش الفتاة المسلمة في عصر نا الحاضر وضعاً صعباً تواجه من خلاله جملة اشكاليات وتحديات تهدد وجودها النفسي وتأثيرها الاجتماعي وشخصيتها الاسلامية الواعية .. فهي تقف أمام تحدي داخلي من خلال بعض مظاهر اللامبالاة التي تحيطها بها بعض الأسر نتيجة غياب الوعي الكافي بدور المرأة واهمية وجودها كحاضن للمجتمع المسلم وحارس امين لكيانه ..وهي تعاني من مشكلات في التعامل السليم مع أسرتها ..الأم والأب والأخوة..وانتقالاً الى الصديقة التي تتعامل معها بمعزل عن الاسرة التي تشعر بعدم قدرتها على فهم مشاعرها فتتحول الصديقة في كثير من الأحيان بوابة لتشكيل صورة نمطية سيئة عن الحياة قد تقودها الى الانحراف..مروراً بتحولات مرحلة المراهقة وماتحتاجه من مقومات معرفية مهمة لتجاوزها الى بر الامن والايمان..انتهاء بعجلة التشويه المركز الذي تطالعه عبر الانترنت والفضائيات لصور تروج على انها نماذج لنساء عصريات تختفي ورائهن صور الحياء وتتكشف المرأة الغربية كقائد للرذيلة مما اجج في بعض الفتيات ونتيجة ظروف موضوعية تجمعت امامهن الانبهار بالنموذج النسائي الغربي والانجرار خلف أبهة هذه الظهور الهش..
أعتقد اخواتي الحبيبات ان هذا الموضوع يستدعينا ان نقف عنده وقفه عادله وموضوعيه....او بالاحرى وقفات..
لأننا لا نتكلّم هنا عن شخص بعينه...انما نتكلّم عن امهات المستقبل وصناع الرجال...وكيان الامه الاسلاميه قاطبه..
أود أن ارى آراءكم في هذا الموضوع...واقتراحاتكم لحد هذه المعاناه التي تعاني منها الفتاه المسلمه اليوم...
وعسى ان نرى اليوم التي تكون فيه فتيات الاسلام كأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن..
*وها انا والحمد لله ..ارى بصيص النور فيكن يا احبتي
عوامل كثيرة تتداخل في تغييب القدوة الحسنة عن فتاة الاسلام مقابل تلميع للقدوة السيئة
الاعلام الهابط الفاسد .. من ناحية
الاسرة كما اشرتي اختي الفاضلة .. احيانًا لا تجد الفتاة من والديها التفهم الكافي نظرًا لاختلاف الاجيال و الزمان
و احيانًا للاسف الفتاة نفسها تبتعد عن حضن والدتها و تبحث بعيدًا
قد تجدين الام نصوحة و حنونة و مثقفة لكن البنت تقول امي ما تفهمني!
لانه بكل بساطة كما يقول المثل : مغنية الحي لا تطربُ !
لكن تيق فتاة الاسلام الواعية شامخة تعلم ان الدنيا معبر و ان البشر عمال مثلها يحصدون للآخرة و يبقى عملها لله ...
تنتشل من غرقت من اخواتها و تدل من ضلت و تدعو من تأرجحت و تهدي بنور ربها الى الطريق المستقيم بإذن الله
تتخذ لنفسها قدوة من امهات المؤمنين و الصحابيات و سلف الامة رضوان الله عليهن
لتكون هي قدوة لغيرها .
الحديث يطول عن اهمال اغلب الاباء و الامهات لابنائهم ليربيهم الاعلام الفاسد ثم يجنوا النتيجة حسرات.
نحن في زمن الاعتماد على الذات .. و لئن كانت فتاة الغرب يرمى بها في الشارع بمجرد بلوغ 16 عامًا و مع ذلك تدبر امورها .. فيجب على فتاة الاسلام و هي تحضى بحضن والديها و رعايتهم ان تحسن الاعتماد على ذاتها نفسيًا فتنضج و تكف عن التذمر او الملامة لهما و تسير نحو اهدافها الشامخة مطمنئة واثقة بالله عز و جل .
المعذرة على الاطالة ..
بارك الله فيكن و جزاك الله خيرًا .